الذهب يُحلِّق عالياً.. مسجلاً «قمماً تاريخية غير مسبوقة»
klyoum.com
أخر اخبار الكويت:
كي تيك بكلية الكويت التقنية ينظم ندوة الحكمة في إدارة الأزمةصعدت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي جديد، حيث تجاوزت حاجز 5100 دولار للأونصة خلال تعاملات أمس (الاثنين)، مواصلا بذلك صعودا تاريخيا مع إقبال المستثمرين على هذا الأصل كملاذ آمن وسط تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وخلال جلسة التعاملات أمس، سبق أن ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.98% إلى 5081.18 دولارا للأونصة، بعدما لامس 5092.71 دولارا في وقت سابق، كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 2.01% إلى 5079.30 دولارا للأونصة، وفقا لوكالة «رويترز».
وقفز سعر المعدن بنسبة 64% في عام 2025، مدعوما بالطلب المستمر كملاذ آمن، وتيسير السياسة النقدية الأميركية، وعمليات شراء قوية من البنوك المركزية مع استمرار الصين في شراء الذهب للشهر الرابع عشر في ديسمبر، وتدفقات قياسية إلى صناديق المؤشرات المتداولة، فيما ارتفعت الأسعار بأكثر من 17% هذا العام.
ومنذ الأيام الأولى لعام 2026، بدا واضحا أن بوصلة المستثمرين اتجهت بقوة نحو المعادن النفيسة، في تحول لافت أعاد الذهب والفضة إلى صدارة الأصول الأفضل أداء عالميا، متفوقين على مؤشرات الأسهم الأميركية والأوروبية، ولا يعكس التفوق فقط حركة أسعار قصيرة الأجل، بل يعبر عن تحول أعمق بمزاج الأسواق، حيث تراجعت شهية المخاطرة مقابل البحث عن الأمان.
وارتفع سعر المعدن الأصفر بأكثر من الضعف خلال العامين الماضيين، ما يؤكد دوره التاريخي كمؤشر على الخوف بالأسواق، وبعد أفضل أداء سنوي له منذ 1979، ارتفع الذهب بنسبة إضافية بلغت 17% منذ بداية العام، في وقت عززت المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة زخم ما يعرف بتجارة خفض قيمة العملة، حيث يتراجع المستثمرون عن العملات وسندات الخزانة.
وينتظر المستثمرون اختيار الرئيس الأميركي ترامب للرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعدما قال الرئيس ترامب إنه أنهى مقابلات المرشحين، مكررا أن لديه شخصا بعينه في ذهنه لتولي المنصب، ومن شأن اختيار رئيس يميل إلى التيسير النقدي أن يعزز الرهانات على مزيد من خفض الفائدة، وهو عامل إيجابي للذهب الذي لا يدر عائدا، وذلك بعد 3 تخفيضات متتالية.
وأدى ارتفاع الين الياباني إلى انخفاض الدولار بشكل عام، مع ترقب الأسواق لتدخل محتمل في الين، وقيام المستثمرين بتقليص مراكزهم الدولارية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث يتيح ضعف الدولار للذهب المسعر بالدولار إمكانية شرائه بشكل أكثر سهولة لحاملي العملات الأخرى.
وتوقع مدير شركة «ميتالز فوكس» فيليب نيومان مزيدا من الارتفاعات لأسعار الذهب، حيث قال: «تشير توقعاتنا الحالية إلى أن الأسعار ستبلغ ذروتها عند نحو 5500 دولار في وقت لاحق من هذا العام، ومن المرجح حدوث تراجعات دورية مع جني المستثمرين للأرباح، لكننا نتوقع أن يكون كل تصحيح قصير الأجل وسيقابل بإقبال قوي على الشراء».
وعلى صعيد أسواق الفضة، فقد تجاوزت مكاسبها 50% منذ مطلع 2026، حيث ارتفع سعر الفضة بالمعاملات الفورية أمس (الاثنين) بنسبة 5.79% إلى 108.91 دولارات للأونصة، بعد أن سجلت رقما قياسيا بلغ 109.44 دولارات، مقارنة بنحو 72 دولارا كانت قد سجلتها في مطلع يناير الجاري، فيما سجلت العقود الأجلة مستوى 110.055 دولارات للأونصة.
وارتفع سعر البلاتين بنسبة 3.77% إلى 2871.40 دولارا للأونصة، بعد أن سجل رقما قياسيا بلغ 2891.6 دولارا في وقت سابق من الجلسة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 3.2% إلى 2075.30 دولارا للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات.
وارتفع سعر الفضة فوق مستوى 100 دولار لأول مرة يوم الجمعة الماضي، مواصلا ارتفاعه بنسبة 147% العام الماضي، حيث أسهمت تدفقات المستثمرين الأفراد وعمليات الشراء المدفوعة بالزخم في تفاقم فترة طويلة من شح المعروض في الأسواق المادية للمعدن.
1000 دولار قفزة بالأسعار في 4 أشهر فقط
قال رئيس التشغيل في شركة «سبائك» محمد صلاح إن التحركات الأخيرة بأسعار الذهب تعكس تغيرا جذريا وغير مسبوق في ديناميكية السوق، مشيرا إلى أن المعدن الأصفر حقق ارتفاعات خلال شهور قليلة كانت تستغرق في السابق سنوات طويلة.
وأوضح صلاح، خلال مقابلة مع «العربية Business»، أن الذهب احتاج الى نحو 15 عاما للانتقال من 1000 إلى 2000 دولار، ثم 5 سنوات للصعود من 2000 إلى 3 آلاف دولار، قبل أن ينتقل من 3 آلاف إلى 4 آلاف دولار خلال 6 أشهر فقط، ثم من 4 آلاف إلى 5 آلاف دولار في أقل من 4 أشهر.