عايش يدعو لكشف سيناريوهات الطاقة: التطمينات لا تكفي وكلفة الحرب قد تتضاعف #عاجل
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
السعودية: وفاة الأميرة نورة بنت عبدالعزيزعايش يدعو لكشف سيناريوهات الطاقة: التطمينات لا تكفي وكلفة الحرب قد تتضاعف #عاجل
مالك عبيدات _ طالب الخبير الاقتصادي حسام عايش الحكومة بضرورة إطلاع المواطنين على السيناريوهات المحتملة في حال امتداد الحرب الدائرة في المنطقة، وبيان البدائل المتاحة في حال انقطاع إمدادات الغاز والنفط، مؤكدًا أن التطمينات وحدها لا تكفي، وأن المرحلة تتطلب تهيئة واضحة للرأي العام لأي إجراءات قد تُتخذ.
وقال عايش لـ"الأردن 24" إن كلفة أي تصعيد عسكري، خصوصًا إذا طال قطاع الطاقة في المنطقة، ستكون مرتفعة جدًا، مشيرًا إلى أن الجميع سيتأثر في حال توسعت الضربات لتشمل منشآت الكهرباء والطاقة في دول مثل إيران، ما سينعكس مباشرة على أسعار الطاقة عالميًا.
وأضاف عايش أن الحكومة مطالبة بوضع سيناريوهات واضحة ومعلنة، بحيث يعرف المواطن ما الذي يمكن أن يحدث في كل حالة، خاصة أن "العنصر الحاسم في هذه الأزمة هو الوقت"، فكلما طالت الحرب زادت المخاطر وتعقدت التداعيات.
وأوضح أن استمرار تدفق النفط، خاصة من العراق، ليس مضمونًا، إذ يمكن أن تتعرض طرق النقل أو المنشآت لهجمات أو اضطرابات، كما قد تستهدف بعض الجهات حركة نقل النفط إلى الأردن، ما يجعل هذا السيناريو قائمًا ويجب أخذه بعين الاعتبار.
وأشار إلى أن الإمدادات عبر البحر الأحمر، بما فيها النفط القادم من السعودية، قد تواجه مخاطر أيضًا في حال تحول البحر الأحمر إلى ساحة عمليات عسكرية، ما قد يؤدي إلى تعطيل أو ارتفاع كلفة الشحن بشكل كبير.
وبيّن عايش أن المخزون الاستراتيجي من النفط والغاز يجب أن يُستخدم كفترة زمنية للبحث عن بدائل، وليس فقط كعامل اطمئنان مؤقت، لافتًا إلى أن الحديث عن توفر الغاز لفترة تتراوح بين 10 إلى 30 يومًا يفرض على الحكومة التحرك سريعًا لتأمين مصادر بديلة.
وأكد أن أي ارتفاع في أسعار النفط سيشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الأردني، موضحًا أن كل زيادة بمقدار 10 دولارات في سعر برميل النفط تُكلف المملكة نحو 45 مليون دولار شهريًا، وأكثر من 500 مليون دولار سنويًا، ما يعني أن ارتفاعات أكبر قد ترفع الفاتورة إلى مليارات الدولارات.
وحذر من أن انقطاع الغاز سيجبر الأردن على استخدام الوقود الثقيل والديزل لتوليد الكهرباء، ما سيرفع كلفة الإنتاج بشكل كبير، وينعكس على أسعار الكهرباء والسلع والخدمات، ويؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشار إلى أن بعض الإجراءات قد تشمل ترشيد استهلاك الطاقة، مثل العمل عن بُعد، أو تنظيم استخدام المركبات، وهي إجراءات سبق تطبيقها خلال جائحة COVID-19، لكن الظروف الحالية أكثر تعقيدًا لارتباطها بأزمة طاقة عالمية.
وشدد عايش على أن نجاح أي خطة حكومية يتطلب إشراك المواطنين وإطلاعهم على التفاصيل، لأنهم الطرف الأساسي الذي ستُطبق عليه الإجراءات، مؤكدًا أن غياب الشفافية يقلل من فاعلية أي سياسات.
وختم بالتأكيد على ضرورة تحرك الحكومة سريعًا لوضع خطط طوارئ واضحة، تشمل سيناريوهات متعددة وإجراءات داخلية وخارجية لتأمين الحد الأدنى من احتياجات الطاقة، إلى جانب البحث عن بدائل إقليمية وعالمية، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية ضمن منظومة أمن الطاقة في الأردن.