كيف تؤثر تقلبات الأسواق العالمية تحت ضغط الحرب على الأردن؟
klyoum.com
أخر اخبار الاردن:
إيقاف زيارة البترا الساعة الـ2 ظهر الأربعاء بسبب الأحوال الجويةهلا أخبار – خاص – في ظل التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في المنطقة، تشهد الأسواق العالمية حالة من التذبذب الواضح في أسعار السلع الرئيسية، خاصة الذهب والنفط، وسط مخاوف من موجة تضخم جديدة قد تنعكس على الاقتصاد العالمي وأسعار السلع الأساسية.
الخبير الاقتصادي فايق حجازين قال: إن حالة القلق التي تسيطر على الأسواق ترتبط بمجموعة عوامل سياسية ومالية متشابكة، أبرزها قرارات السياسة النقدية الأمريكية وتداعيات الحرب على أسعار الطاقة.
وأوضح حجازين في حديثه لبرنامج "هنا الأردن" عبر إذاعة جيش أف أم، أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة كان أحد أبرز العوامل التي أثرت على حركة الأسواق مؤخراً، مشيراً إلى أن الأسواق كانت تتوقع استمرار خفض الفائدة.
وأضاف: "قرار تثبيت أسعار الفائدة يوحي بوجود مخاوف كبيرة من الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع الأسعار، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب".
وبيّن أن بداية التصعيد العسكري في المنطقة أدت إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط، وهو ما انعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات في الأسواق العالمية.
وقال: "مجرد انطلاق الطلقة الأولى في الحرب أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية، وهذا انعكس على مختلف المنتجات التي تعتمد على الطاقة في إنتاجها".
ورغم التراجع المؤقت في أسعار الذهب خلال الأيام الماضية، يرى حجازين أن المعدن الأصفر سيبقى أحد أهم أدوات التحوط في أوقات الأزمات الاقتصادية.
وأوضح: "الذهب انخفض إلى مستويات لم نشاهدها منذ أربعة أو خمسة أشهر، لكنه بدأ يستعيد عافيته ويعود لمسار الارتفاع".
وأضاف: "الذهب من بين الاستثمارات الأكثر أماناً لأنه يحافظ على قيمته على المدى الطويل ويشكل أداة تحوط في مواجهة التضخم".
وأشار حجازين إلى أن تقلبات الذهب والنفط تنعكس أيضاً على أسواق العملات، مبيناً أن الدولار قد يستفيد مؤقتاً من هذه التحركات.
وقال: "في حالة انخفاض الذهب وزيادة الطلب على النفط يستفيد الدولار، لكن هذه الفائدة غالباً ما تكون مؤقتة".
وعلى صعيد انعكاسات الأزمة على الأردن، أكد حجازين أن المملكة تتمتع بدرجة جيدة من الأمان في إمدادات الطاقة بفضل تنوع مصادر الاستيراد ووجود مخزون استراتيجي.
مبينا أن الأردن يستورد النفط أساساً من المملكة العربية السعودية، ولا يوجد تخوف حقيقي من مسألة التوريد، إذ أن الأردن عمل خلال السنوات الماضية عزز قدراته التخزينية في ميناء العقبة، إضافة إلى توسع شركات توزيع المشتقات النفطية في بناء خزانات إضافية.
وقال: "هناك سعات تخزينية مريحة من المشتقات النفطية، ما يمنح الأردن هامش أمان في مواجهة أي اضطرابات مؤقتة".
وفي سياق الدروس المستفادة من الأزمات الإقليمية، شدد حجازين على أهمية التوسع في مشاريع الطاقة المحلية، خصوصاً مشروع الصخر الزيتي في منطقة العطارات.
اقرأ أيضا: وزير الطاقة: خيار الفصل المبرمج للتيار الكهربائي غير مطروح في الوقت الحالي
وقال: "مشروع العطارات لإنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي ينتج حالياً نحو 600 ميغاواط، ويمكن أن يصل إلى 1200 ميغاواط"، كما دعا إلى زيادة الاستثمار في إنتاج الغاز المحلي من حقل الريشة، معتبراً أن الكميات المتواضعة يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأضاف: "حتى لو كانت الكميات المحلية محدودة، فإنها تخدم الاقتصاد الأردني وتعزز أمن الطاقة".
وأكد حجازين أن استمرار الحرب لن يكون في مصلحة الاقتصاد العالمي، بسبب كلفتها المرتفعة على الأسواق والاقتصادات. وقال: "العالم يسعى إلى إنهاء هذه الحرب لأن التكلفة الاقتصادية لها باهظة على مختلف دول العالم".
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المستثمرون والاقتصاديون صدور بيانات التضخم الأمريكية، التي ستحدد إلى حد كبير اتجاهات الأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضا: وزير الزراعة : 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية في المملكة
اقرأ أيضا: السعايدة: منظومة الطاقة مستقرة وخطط استباقية تضمن استدامة التزويد
للإستماع للمقابلة اضغط هنا