التضخم الأمريكي يدفع الذهب نحو حاجز 5000 دولار
klyoum.com
أخر اخبار البحرين:
بنك أوف أمريكا: أسهم قطاع المستهلكين أصبحت الخيار الأفضلمباشر- صعدت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الخميس، لتستقر قرب مستويات قياسية مرتفعة، مستفيدة من صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع. وسجل المعدن الأصفر في المعاملات الفورية صعوداً بنسبة 0.6% ليصل إلى 4366.62 دولار للأوقية، ليقترب مجدداً من ذروته التاريخية التي لامسها في أكتوبر الماضي.
ويعزو المحللون هذا الزخم إلى ارتفاع احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على خفض أسعار الفائدة في عام 2026، حيث أظهرت البيانات أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.7% فقط في نوفمبر، وهو ما جاء دون التوقعات التي كانت تشير إلى 3.1%
وأشار خبراء في سوق المعادن إلى أن تقرير التضخم كان سلبياً للدولار لكنه وفر دعماً قوياً للذهب، الذي يستفيد عادة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة كونه أصلاً لا يدر عائداً. ومع اقتراب عام 2026، يتركز اهتمام المستثمرين على تحديد عدد مرات خفض الفائدة المتوقعة، حيث يراهن المتعاملون حالياً على خفض بمقدار 63 نقطة أساس خلال العام المقبل. وتتزايد التوقعات بأن يتخطى الذهب مساره الحالي ليصل إلى مستويات مستهدفة عند 4515 دولار، مع بقاء حلم الـ 5000 دولار هدفاً قائماً في ظل التحولات النقدية المرتقبة.
عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حالة التفاؤل في سوق الذهب، حيث أكد أن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبل، الذي سيعلن عن هويته مطلع العام القادم، سيكون من الشخصيات التي تؤيد بشدة خفض أسعار الفائدة "بفارق كبير". ويرى مراقبون أن هذه الرغبة الصريحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تبني سياسة نقدية تيسيرية ستخلف الرئيس الحالي جيروم باول، تمثل وقوداً إضافياً لارتفاع المعادن النفيسة، إذ أن تعيين شخصية تتبنى رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يؤدي إلى تسريع وتيرة خفض تكاليف الاقتراض بشكل غير مسبوق.
وفي المقابل، شهدت الفضة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.7% لتستقر عند 65.83 دولار للأوقية، مبتعدة قليلاً عن ذروتها القياسية المسجلة في الجلسة السابقة. ورغم هذا التراجع اللحظي، إلا أن الفضة تفوقت على الذهب من حيث الأداء السنوي، حيث ارتفعت بنسبة مذهلة بلغت 129% منذ بداية العام الحالي. ويعود هذا الصعود القوي إلى تزايد طلب المستثمرين والمخاوف الجدية من حدوث عجز في الإمدادات العالمية، مما جعل المعدن الأبيض أحد أبرز الأصول الرابحة في ظل تقلبات السياسة التجارية والمخاوف الاقتصادية العابرة للحدود.
امتدت موجة الارتفاعات لتشمل بقية المعادن النفيسة، حيث قفز البلاتين بنسبة 1.4% ليصل إلى 1924.88 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 17 عاماً. كما سجل البلاديوم صعوداً بنسبة 2.8% ليحقق أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أعوام. ويرى محللون في "كومرتس بنك" أن القوة الشرائية القادمة من الصين، بالإضافة إلى رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم بعيداً عن العملات الورقية المتأثرة بالتجاذبات السياسية، ساهمت في دعم أسعار البلاتين بشكل مباشر، مما يعكس شمولية موجة الصعود في قطاع المعادن بأكمله.
ويبقى المسار العام للمعادن النفيسة مرتبطاً بالخطوات القادمة للبيت الأبيض تحت قيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومدى سرعة تنفيذ الوعود بخفض الفائدة. فبينما تحاول السوق استشراف ملامح السياسة النقدية لعام 2026، يظل الذهب الملاذ الآمن المفضل في مواجهة أي اضطرابات قد تنتج عن التغييرات الهيكلية في البنك المركزي الأمريكي. ومع استمرار بقاء التضخم فوق المستهدف الرسمي، ستكون التعيينات الجديدة التي يقررها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هي البوصلة التي ستحدد ما إذا كان الذهب سيكسر حاجز الـ 5000 دولار قريباً أم سيدخل في مرحلة تصحيح مؤقتة.