في أحور بأبين: وحشية مطلقة وابتزاز مالي منظّم يحوّل حياة المهاجرين الأفارقة المسلمين إلى كابوس
klyoum.com
أخر اخبار اليمن:
حزن الليلة عقب حدوث هذا الامرتشهد مديرية أحور بمحافظة أبين جنوب اليمن، هذه الأيام، موجة من الصدمة والاستنكار الشعبي، إثر تصاعد غير مسبوق لحالات الاعتداء الوحشي والابتزاز المالي المنظم، تستهدف بشكل لافت المهاجرين الأفارقة المنتمين للديانة الإسلامية، على أيدي أشخاص من أبناء المنطقة استباحوا دماء وكرامة هذه الشريحة الضعيفة، متحولين بتصرفاتهم إلى ما يصفه المراقبون بـ "الوحشية المنفلتة من كل عقال".
وتكشف شهادات موثوقة لسكان محليين في المنطقة، عن تطور خطير ومرعب في أساليب الاعتداء؛ حيث لم يكتفِ المعتدون بالضرب المبرح وإيذاء الضحايا جسدياً، بل ارتقوا إلى ممارسة أبشع أنواع الاستغلال، عبر توثيق عمليات الاعتداء بمقاطع فيديو موجهة، تُستخدم كأداة للابتزاز والتهديد المباشر.
وتعتمد العصابات على إرسال هذه المقاطع المرعبة إلى أسر الضحايا في دولهم الأصلية، لإجبارهم على دفع مبالغ مالية طائلة بالدولار، مقابل إنقاذ أبنائهم من براثن التعذيب.
وما يضفي طابعاً درامياً ومأساوياً على هذه الأزمة، هو الانقسام الصارخ في المصائر داخل نفس المديرية. ففي حين يُترك المهاجر المسلم فريسة سائبة في الطرقات والأسواق ومحيط المساجد، يواجه شبح الاعتداء والابتزاز في كل لحظة؛ نجد أن المهاجرين الأفارقة المسيحيين يعيشون في ظروف استثنائية ومميزة.
فبحسب السكان، يتمتع المهاجرون المسيحيون بدرجة عالية من الرعاية والأمان، ويقيمون في مواقع سكنية مخصصة ومجهزة لهم، بل ويملك بعضهم سيولا نقدية بالعملات الأجنبية، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول أسباب هذا التمييز الصارخ.
والأكثر صدمة في التفاصيل المنقولة، هو اكتشاف تورط بعض المهاجرين الأفارقة المسيحيين في هذه العمليات، حيث يتم استغلالهم لمساعدة أبناء المنطقة في تصوير مقاطع الابتزاز ضد إخوانهم المهاجرين المسلمين، مما يعكس مستويات خطيرة من الاستقطاب وتأجيج الفتنة بين المهاجرين أنفسهم لتسهيل عمليات النصب والسرقة.
تُبرز هذه التفاصيل المقلقة حجم التراجع الأمني والإنساني في مديرية أحور، وتكشف عن عصابات منظمة تعمل بخبث لاستغلال الضعفاء.
وتتزايد أصوات المطالبات العاجلة بضرورة تدخل الجهات الرسمية الأمنية والمجتمعية فوراً، لإنقاذ أرواح المهاجرين المسلمين، ووضع حد لهذه الممارسات التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان، وتطالب بضمان بيئة آمنة خالية من التمييز لجميع المقيمين على حد سواء، قبل أن تتفاقم هذه الجريمة وتتحول إلى ظاهرة يصعب السيطرة عليها.