سراب! كيف اختفت 206 جيجا في 12 يوماً بدون فيديوهات؟ فضيحة الإنترنت الأرضي في عدن!
klyoum.com
في استمرار لموجة الانتقادات الموجهة لقطاع الاتصالات في اليمن، فضح مواطن من محافظة عدن ما وصفه بـ "الاستهلاك الوهمي" الذي يعاني منه مشتركون في خدمة الإنترنت الأرضي، مؤكداً أن الباقات تختفي بسرعة تكشف حجم التناقض بين التكلفة المادية المرتفعة وحجم البيانات الفعلي الذي يحصل عليه المستخدم.
وأفاد المواطن، في شهادة مطولة للمشهد اليمني، بتفاصيل صادمة حول تجربته الشخصية مع إحدى شركات الإنترنت الأرضي، حيث بدأت القصة بتاريخ 11 مارس الماضي، حين قام بشحن باقة إنترنت حجمها 50 جيجابايت بمبلغ 15 ألف ريال، ليرتفع رصيده الإجمالي إلى 200 جيجابايت.
ولم يكتفِ المواطن بذلك، بل عاود الشحن مرة أخرى بتاريخ 17 من الشهر ذاته، بدفع مبلغ 9 آلاف ريال للحصول على باقة إضافية، ليصل رصيده إلى 206 جيجابايت.
غير أن المفاجأة الصادمة كانت يوم 29 مارس، عندما فاجأه النظام بانتهاء الرصيد بالكامل، رغم مرور 12 يوماً فقط على آخر عملية شحن، وهو ما يتنافى جذرياً مع المنطق الرياضي لتقنية الاستهلاك.
وأوضح المواطن بوضوح تام، أنه لا يستخدم الشبكة سوى في تشغيل عدد من هواتف الجوال المتصلة بالراوتر، مشدداً على أنه "يمنع نفسه وعائلته من مشاهدة أي فيديوهات" تجنباً لاستنزاف البيانات، ومع ذلك اختفى الرصيد بشكل لغزي.
وتطرق الشاكي إلى جانب اقتصادي مهم، مؤكداً أن 206 جيجابايت – في حال الاستهلاك الطبيعي بدون فيديوهات – من المفترض أن تكفي مستخدماً متوسطاً لشهر كامل أو أكثر، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول آلية احتساب البيانات، ويعزز مخاوف المواطنين من وجود "أنظمة استهلاك خفي" أو ما بات يُعرف محلياً بـ "السحب الوهمي للجيجات"، في ظل غياب أي جهة رقابية فعالة تكشف حقيقة هذه الفجوة بين ما يدفع المستخدم وما يحصل عليه فعلياً.