زلزال عسكري في اليمن.. اللامركزية تغير قواعد اللعبة!
klyoum.com
أعلن وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي عن تحول استراتيجي خطير في البنية العسكرية والأمنية للدولة اليمنية، كشف خلاله عن خطة طموحة لـ"تعزيز اللامركزية العسكرية" ومنح السلطات المحلية صلاحيات واسعة في قيادة القوات العسكرية والأمنية على المستوى التنفيذي، في خطوة وصفها مراقبون بأنها الأجرأ من نوعها منذ سنوات.
المحافظون يقودون المعارك ميدانياً
وفي تصريح متداول على نطاق واسع، أكد العقيلي أن المحافظ بصفته رئيس اللجنة الأمنية في كل محافظة يُعد "المسؤول الأول عن الجانب العسكري والأمني داخل المحافظة"، مشدداً على أن القيادة العسكرية في المحافظات ستكون تحت قيادة المحافظ باعتباره المسؤول المباشر عن الوحدات في نطاقه الجغرافي، رغم كون وزارة الدفاع وزارة سيادية.
وقال الوزير إن وزارة الدفاع ستتولى مهام التخطيط والتدريب والتنظيم وإدارة المعركة، بينما تُدار المهام التنفيذية ميدانياً بإشراف السلطة المحلية، في إطار وطني يخضع للدستور والقانون.
تحركات عاجلة لمعالجة الاختلالات
وكشف العقيلي عن بدء تحركات لمعالجة المشكلات الإدارية واللوجستية في المنطقتين العسكريتين الأولى والثانية، مشيراً إلى أن الوزارة باشرت اجتماعات مكثفة مع قيادات المناطق والهيئات المختصة لمعالجة الاختلالات، مع التركيز على تصحيح قاعدة البيانات ومعالجة الفجوات التنظيمية، متوقعاً إحراز تقدم خلال فترة قصيرة.
تسوية عادلة لمرتبات القوات المسلحة
وفي الجانب المالي، أكد الوزير التزام الوزارة بتنفيذ "تسوية عادلة" لمرتبات منتسبي القوات المسلحة، مشيراً إلى وجود فئات لم تستلم مستحقاتها في عدن ومأرب وتعز، وأن العمل جارٍ لمعالجة هذا الملف بما يضمن المساواة بين الجميع، في خطوة قد تخفف من الاحتقان المتصاعد بين الأوساط العسكرية.
لغز لواء بارشيد يعود للواجهة
وعلى صعيد آخر، تطرق وزير الدفاع إلى مشروع إعادة إنشاء "لواء بارشيد"، مؤكداً أنه سيُرفع كمقترح إلى مجلس القيادة الرئاسي، والقرار النهائي يعود للمجلس، وأوضح أن اللواء كان قائماً سابقاً ولم يكن يحمل اسم حضرموت، وإنما سُمّي لاحقاً نسبة إلى عمر بارشيد، مشيراً إلى أن منتسبي اللواء لم يكونوا من أبناء حضرموت، في تصريح قد يفتح جدلاً واسعاً حول الهوية والانتماء.
حضرموت ركيزة الاستقرار اليمني
وفيما يخص محافظة حضرموت، وصف العقيلي المحافظة بأنها "ركيزة أساسية لاستقرار اليمن"، مشيداً بدور أبنائها ومكانتها كنموذج في إدارة الدولة، ومؤكداً أنها "محل إجماع وطني" وستظل محمية بإرادة أبنائها وكل اليمنيين.