اخبار اليمن

المشهد اليمني

منوعات

من هم أبطال معركة تحرير عدن؟

من هم أبطال معركة تحرير عدن؟

klyoum.com

اليوم هو السابع والعشرون من شهر رمضان المبارك، ويصادف الذكرى الحادية عشر لتحرير مدينة عدن بالتقويم الهجري الموافق للثاني والعشرين من شهر يوليو 2015.

تحرير عدن مثَّل ذروة الإنجازات العسكرية للتحالف العربي بقيادة السعودية، لكنه قبل ذلك كان ملحمةً للكفاح الشعبي متعدد الطيف لسكان عدن، بقيادة هيمن عليها الإسلاميون (إصلاح وسلفيون)، ودفع الجميع كلفة عالية في نهاية مواجهة ملحمية عظيمة كان ميزان المواجهة فيها يميل لصالح الانقلابيين، قبل أن يتدخل التحالف ويحسم معركة تحرير المدينة بملف مادية باهضة طالت البنى المادية والممتلكات العامة والخاصة.

مقاومة عدن أُعيد تأطيرها بشكل مقصود من جانب التحالف، ضمن هوية جنوبية، رغم أن بيئة التعايش الاجتماعي الملهمة في عدن لم تكن متحمسة لهذا النوع من التأطير، حتى بدا الأمر كما لو كان ما حصل في عدن هو نسق منفصل عن معركة التحرير الوطنية واستعادة مؤسسات الدولة.

وذلك لم يكن سوى مقدمة لإعادة تشكيل المقاومة بهوية جنوبية متطرفة ومتوترة ومخدوعة وبوعود لإنتاج دولة جديدة باسم" الجنوب العربي.

منذ ما قبل التحرير برز مسار عسكري وأمني منفصل ودموي في معظم محطاته، أشرف عليه ضباط استخبارات إماراتيون، وكان من بين أخطر أهدافه تحديد هوية مدينة عدن ومن يحكمها ويتحكم بها بعد التحرير ،وتعطيل دورها المركزي في القضية اليمنية باعتبارها مهد الحركة الوطنية والمكان الذي أُعلن واُحتفل فيه بإعادة تحقيق الوحدة اليمنية بالإضافة إلى العمل الممنهج لشل وظيفتها كعاصمة سياسية مؤقتة.

وقد اقتضى هذا التوجه العمل بوتيرة سريعة لتحويل عدن إلى مسرح لتصفية نفوذ الإسلاميين، وهو توجه تطلب غمط دورهم القيادي في معركة التحرير وتحويلهم إلى هدف مستباح لعمليات مفتوحة من جرائم القتل التي انخرط فيها عملاء محليون وأجانب، ووفرت لها شخصيات سلفية متساقطة وأخرى مدخلية أمنية؛ مظلة وقيادة فعالة برز في واجهتها الشيخ هاني بن بريك.

وإلى جانب الإسلاميين كانت الإمارات تستهدف القيادات المرتبطة بأجندة الدولة اليمنية، وقد دفع اللواء جعفر أول محافظ لمحافظة عدن بعد التحرير حياته جراء هذا المخطط الذي كان يرمي إلى تخليق طبقة قيادية مشوهة سياسياً وفكرياً وموتورة وأسيرة نزعة منفلتة للنفوذ والتكسب المادي لتصبح أداة في إعادة تشكيل الخارطة اليمنية.

تملصت معظم قيادات المقاومة في عدن من محاولات إماراتية عديدة لإغوائها وتوظيفها، وفصلها التام عن التزامها الوطني، ومن ثم استثمارها في مهام ذات طبيعية تخريبية وأمنية وأيديولوجية، أملاً في الوصول إلى أكبر عدد من الشخصيات والفتك بها،لإضفاء أبعاداً ميدانية وإنجازات تحسب لصالح معركة الإمارات ضد "الإر..هاب".

ان الاستنفار الذي عبرت عنه تغريدات القيادات المقيمة في أبوظبي دفاعاً عن سردية الأحقية الحصرية للمجلس الانتقالي المنحل بمقاومة عدن والتهميش الكامل لقادة وأبطال مقاومة عدن، بعد أن تولت آلة الاعدامات الميدانية تصفية عدد كبير منهم، يكشف عن اليأس والتمسك بأوهام المشروع الانفصالي المثقل بالأجندات الإقليمية والدولية الخبيثة والمشبوهة منذ ولادته الأولى.

لهذا من المهم أن يظهر قادة مقاومة عدن ورجالها للإمساك بزمام المبادرة وتحرير معركة التحرير من هذه الادعاءات، والأهم من ذلك إعادة الاعتبار للقادة والأبطال وإنصافهم مع الغالبية العظمى من أبناء عدن الذي خاضوا معركة التحرير وتحملوا أثقالها.

*المصدر: المشهد اليمني | almashhad-alyemeni.com
اخبار اليمن على مدار الساعة