عاصفة غضب في تعز بعد مقتل ”ميرا”.. الشوارع تثور والأهالي يصرخون: كفايا انفلات أمني!!
klyoum.com
أخر اخبار اليمن:
الدفاعات الإسرائيلية تعترض صاروخا من إيرانفي مشهد مؤلم يختزل معاناة مدينة تقطر دماً، شيع أهالي مدينة تعز، اليوم، جثمان الطفلة البريئة "ميرا نور الدين المليك"، التي أُعدمت بدم بارد على يد مسلحين منفلتين، لتغادر الحياة قبل أن تكمل براءتها، تاركة خلفها أسرة محطمة ومدينة تئن تحت وطأة الانفلات الأمني الذي استباح الأرواح.
وتفاصيل المأساة بدأت عندما أطلق مسلحون منفلتون نارهم عشوائياً بلا رحمة في منطقة تقع أسفل قلعة القاهرة الحصينة، لتخترق رصاصاتهم الغادرة جسد الطفلة "ميرا"، مسلبة إياها حقها في الحياة، في حادثة أثارت موجة من الصدمة والاستنكار الواسع وسط الأوساط الشعبية.
وشهدت مراسم التشييع التي انطلقت من مستشفى المدينة إلى مقابرها، زحاماً بشرياً كثيفاً لم تشهده المدينة منذ فترة؛ حيث توافد المئات من الأهالي والمواطنين والمشايخ والنشطاء، لتشكيل جداراً إنسانياً يودع الضحية الصغيرة، فيما غطت أصوات النحيب وعويل الأمهات أرجاء المكان، ليعكس المشهد حجم الفجيعة التي تسكن قلوب الجميع.
وتحوّلت مراسم الجنازة إلى "موقف احتجاجي" صامت وعارم في الوقت ذاته، وسط حالة من الغضب المكبوت والاستياء الشعبي المتنامي من تكرار سيناريوهات القتل هذه.
واتفق المشاركون في التشييع على إدانة هذا التراجع المريع في الأداء الأمني، محملين الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن هذا النزف الدموي اليومي الذي يستهدف الأبرياء دون وازع أو رادع.
وفي تصريحات ميدانية، طالب مواطنون بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة وشفافة للكشف عن ملابسات الحادثة وسرعة القبض على الجناة وتقديمهم لمحاكمات رادعة، مؤكدين أن الطفلة "ميرا" ليست مجرد اسم أو رقم، بل هي "ضحية جديدة تُضاف إلى سجل الذل والانفلات الأمني" الذي يكبل مدينة تعز.
كما شددوا على ضرورة إخلاء الشوارع من المسلحين المنفلتين الذين يحملون السلاح بلا وجه حق، مطالبين بإعادة هيبة الدولة وفرض النظام قبل أن تبتلع هذه الفوضى مزيداً من الأطفال والأبرياء.