انخفاض أسعار النفط بـ 5% وسط أنباء عن مفاوضات لإنهاء حرب إيران
klyoum.com
أخر اخبار اليمن:
ضربات أمريكية تستهدف مشهد الإيرانيةشهدت أسواق الطاقة العالمية انفراجة نسبية، اليوم الأربعاء، حيث هبطت أسعار النفط بنحو 5% إثر تواتر أنباء عن فتح مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران؛ إذ تراجع خام برنت إلى 99 دولاراً للبرميل، وسجل خام "غرب تكساس الوسيط" 89 دولاراً بنسبة انخفاض بلغت 3.6%، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تفرضها الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة والمخاوف من تداعيات اقتصادية وبيئية كارثية جراء العدوان المستمر منذ 28 فبراير الماضي.
وفيما بدأت الأسواق تتنفس الصعداء، نقلت منصة "بوليتيكو" عن مسؤول في البيت الأبيض ثقة الرئيس دونالد ترمب في أن مضيق هرمز سيعاد فتحه "قريباً جداً"، مؤكداً أن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية تتركز حالياً على شل قدرة طهران على تعطيل التدفق الحر للطاقة، بعد أن تسبب تقييد الملاحة في المضيق-الذي يمر عبره 20 مليون برميل يومياً- في قفزات حادة لتكاليف الشحن والتأمين وأسعار الوقود عالمياً.
هذا التفاؤل الحذر اصطدم بتحذيرات شديدة اللهجة من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي أعلن تعيين "جان أرنو" مبعوثاً شخصياً لقيادة جهود المنظمة الدولية، مؤكداً أن الحرب "خرجت عن السيطرة". ووجه غوتيريش نداءً عاجلاً للولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء الحرب فوراً، كما طالب إيران بوقف هجماتها على جيرانها الذين ليسوا طرفاً في النزاع، محذراً من أن خنق تدفق النفط والغاز والأسمدة عبر هرمز يهدد بمجاعة عالمية وشيكة، نظراً للدور الحيوي لدول الخليج في توريد المواد الخام للأسمدة النيتروجينية اللازمة للأمن الغذائي.
وتتواصل فصول المواجهة التي أودت بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، حيث ترد طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت أعياناً مدنية وما تقول إنها مصالح أمريكية في دول عربية، وهو ما أثار إدانات دولية واسعة. وبحسب الأمين العام للأمم المتحدة، فإن استمرار اضطراب الأسواق وتقييد العمليات الإنسانية يضع العبء الأكبر للحرب على كاهل الفئات الأشد فقراً في العالم، في ظل صراع أدى لارتفاع الأسعار وتهديد سلاسل الإمداد العالمية منذ بدايته.
وتترقب الدوائر الاقتصادية ما ستؤول إليه المفاوضات الأمريكية الإيرانية المسربة، وسط نفي من طهران وحديث واشنطن عن القضاء على قدرات التعطيل الإيرانية، خاصة وأن استمرار تقييد الملاحة في مضيق هرمز منذ مطلع مارس الجاري لا يزال يمثل العائق الأكبر أمام استقرار تدفقات الطاقة والأسمدة والغاز إلى الأسواق العالمية المضطربة.