اخبار اليمن

سبأ نت

منوعات

قائد الثورة يدعو النظام السعودي إلى مراجعة حساباته والكف عن عدائه للشعب اليمني

قائد الثورة يدعو النظام السعودي إلى مراجعة حساباته والكف عن عدائه للشعب اليمني

klyoum.com

صنعاء - سبأ :

دعا قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، النظام السعودي إلى مراجعة حساباته والكف عن عدائه للشعب اليمني وترك النهج العدواني تجاه اليمن واعتماد مبدأ حسن الجوار.

وقال السيد القائد في كلمته اليوم بمناسبة اليوم الوطني للصمود 2026م، "على النظام السعودي، أن يكف عن عدائه للشعب اليمني ويفك نفسه من الارتباط بالأجندة الأمريكية والإسرائيلية، ويترك الأعداء لمواجهة الشعب اليمني بدلًا من أن يكلف نفسه الأعباء الكبيرة في هذا العداء الذي لا يمكنه أن يصل بهدفه إلى السيطرة على الشعب اليمني بالكامل ومصادرة حريته وكرامته وهو عين المستحيل".

وأضاف "الشعب اليمني يعتّمد على الله، ويمتلك الجذور الضاربة في العمق التاريخي، ويمتلك المبادئ والقيم التي تجعله صامدًا ثابتًا يأبى الضيم والذلة والاستعباد لغير الله"، ناصحًا النظام السعودي بأن يترك المواجهة تكون مباشرة بين الشعب اليمني والأمريكي والإسرائيلي ليجنب نفسه تبعات الحرب التي لا ضرورة لها لحماية أمنه، كما حصل في الجولات الأخيرة".

وجددّ التأكيد على أن موقف اليمن ضد المخطط الصهيوني وضد أعداء المسلمين والمجتمع البشري بكله، وضد الهجمة الأمريكية، الإسرائيلية التي تهدف لتنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدف الأمة بكلها، يأتي في إطار الجهاد في سبيل الله.

وأعلن أن اليمن لن يتردّد في أداء واجبه ضد طاغوت العصر اليهود والصهاينة وذراعهم الأمريكي.. مضيفًا "أعلن أننا لن نتردد أبدًا في أداء واجبنا الإسلامي في الجهاد في سبيل الله تعالى ضد طاغوت العصر اليهود الصهاينة وذراعهم الأمريكي وأي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري سنبادر إلى ذلك بكل ثقة بالله وتوكل عليه كما في الجولات السابقة".

وأضاف "موقفنا واضح وصريح ضد أمريكا وإسرائيل ولا نحمل أي نوايا عدوانية ضد أي بلد مسلم".. داعيًا كل بلدان العالم الإسلامي إلى التعاون صفًا واحدًا لوضع حد للعربدة الصهيونية والطغيان الأمريكي الذي يستهدف الأمة بكلها.

واستهل السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي كلمته بالحديث عن المدلولات المهمة لليوم الوطني للصمود، في التذكير بمظلومية الشعب اليمني وهي من أكبر المظلوميات على وجه الأرض.

وقال "إن اليوم، هو اليوم الوطني للصمود، في العام الحادي عشر منذ بدء العدوان الأمريكي السعودي على اليمن، ونتوجه إلى الله في اليوم الوطني للصمود بالشكر على نعمته الكبيرة علينا كشعب يمني بما أمدنا من النصر والتوفيق والتثبيت".

وأضاف "مظلومية شعبنا مستمرة وشملت كل نواحي الحياة، والعدوان الأمريكي السعودي على شعبنا هو في أصله وأهدافه وممارساته، ظالم، باطل، إجرامي، لا يمتلك مثقال ذرة من الحق".

وتابع "التوفيق الإلهي هو الذي جعلنا كشعب يمني نصمد ونقف الموقف الحق والموقف الصحيح الحكيم الراشد، الموقف المسؤول"، معتبرًا مناسبة اليوم الوطني للصمود هي ذات أهمية كبيرة ولها مدلولها المهم.

ومضى بالقول "أول ما تعنيه لنا المناسبة هو التمجيد للموقف الحق لشعبنا العزيز في صموده وثباته في مواجهة العدوان الظالم الغاشم لتحالف العدوان الأمريكي السعودي"، مبينًا أن خيار الصمود ما يزال الموقف الصحيح اللائق بالشعب اليمني ويستحق من شعبنا كل ما قدمه من تضحيات وجهد وعطاء عظيم وصبر.

وأوضح السيد القائد أن الشعب اليمني حينما بدأ تحالف العدوان عدوانه عليه كان بين خيارين إما الاستسلام أو الصمود، وخيار الاستسلام هو خيار كارثي على مستوى نتائجه الرهيبة لشعب يتخذه خيارا له ونتائجه خسارة الحرية والكرامة وإهدار كل الحقوق المشروعة.

وقال "شعبنا العزيز واجه عدوانا من قوى الطاغوت المستكبرة الظلامية الظالمة وكان خياره خيارا صحيحا في مواجهته"، مؤكدًا أن الأمريكي كان له الدور الأساس في الإشراف على العدوان بأدوات الغدر والنفاق الإقليمية والمحلية.

وأضاف "الحديث عن الصمود، الإسهام الكبير والنموذج الأول للصمود هم الشهداء رضوان الله عليهم وأسرهم المحتسبة والجرحى والمرابطون وأهليهم جميعًا وعند الحديث عن الصمود يحضر الذين أسهموا في كل المجالات بالعطاء والجهد والعمل والإنفاق في سبيل الله".

ولفت إلى أن مختلف الجهود الثقافية والتعليمية والعسكرية والأمنية والخيرية والاقتصادية والسياسية والإعلامية، أثمرت الصمود والثبات والتماسك، والإسهام في كل مجالات الصمود والثبات كان من كل فئات الشعب اليمني وبمختلف أطيافه رجالًا ونساءً.

وأشاد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بإسهامات المرأة اليمنية والتي كان لها جهودًا عظيمة وتضحيات كبيرة، ومن المهم أن تحظى كل إسهامات الصمود بالاهتمام الكبير في التعليم والإعلام فهذا عطاء يعتبر سجلا مهما وموروث خالد للأجيال.

وقال "عطاء شعبنا هو عطاء ملهم وعظيم يستحق التخليد بتثبيته على مستوى الكتابة والتاريخ والأنشطة الإعلامية والتعليمية والتثقيفية، وعطاءات شعبنا وتضحياته مدرسة مهمة جدا ومفيدة ومعطاءة بالدروس والعبر".

واعتبر المدلول الأول ليوم الصمود الوطني، ذات أهمية وعظمة في موقف الشعب اليمني الذي وفقه الله له وقيمة الموقف في ميزان الحق وثمرته ونتائجه المهمة.

وتحدث عن القيمة الأخلاقية العظيمة للصمود في موقف الحق، مبدأ مهم وعظيم يجب ترسيخه وجدانيًا وثقافيًا وفكريًا وفي الرأي العام في مقابل حملات أعداء الأمة الإسلامية من اليهود الصهاينة وأبواقهم الذين يشنون حملات رامية لتدجينها وتثقيفها بخيار الاستسلام.

وبين أن أعداء الأمة يسعون لترسيخ الروح الانهزامية فيها، ومن المؤسف أن التوجه الرسمي العربي ومعظم العالم الإسلامي يوظف كل إمكاناته لخدمة تدجين شعوبنا لليهود الصهاينة، ولأذرعه الصهيونية.

وأضاف "هناك في ميدان المعركة والصراع بين المسلمين واليهود الصهاينة وأذنابهم معركة بين مبدأ الصمود والاستسلام لطغاة العصر، ومن أفظع الخيانات وأكبر الظلم ومن أبشع الجرائم تدجين شعوب أمتنا لأمريكا وإسرائيل فهي خيانة كبيرة وظلم رهيب لشعوبها".

وتابع "تدجين شعوب الأمة لأمريكا وإسرائيل يترتب عليه الكثير من الكوارث الرهيبة جدا، يجمعها عنوان الخسارة للدنيا والآخرة".

وتناول السيد القائد هدف العدوان على بلدنا بإخضاعه لأمريكا وإسرائيل، وسلب قراره وسيادته واستقلاله وحرمانه من ثرواته واحتلال أرضه وتطويعه لخدمة المحتلين وأدواتهم الإقليمية، مؤكدًا أن الممارسات الإجرامية للعدوان على بلدنا تشهد على حقيقته وأهدافه.

وقدّم ملخصًا مستفيضًا بعدد الشهداء والجرحى والتدمير الذي طال مقدرات البلاد جراء العدوان الأمريكي، السعودي والإماراتي، مبينًا أن تحالف العدوان تسبب في استشهاد وجرح نحو 60 ألف يمني ويمنية، وأكثر من مليون وأربعمائة ألف مدني توفوا كنتيجة مباشرة للحصار على بلدنا وتفشي الأمراض المزمنة وسوء التغذية.

وأشار إلى أن العدوان دمر أكثر من 670 مرفقا صحيا وسيارة إسعاف، ودمر نحو 2900 منشأة تعليمية، ما بين مدارس وجامعات ومعاهد ومكاتب تربية، متسائلًا هل هذا من أفعال الخير تجاه الشعب اليمني؟.

وتابع "العدوان دمر أكثر من 5600 شبكة ومحطة كهربائية، ونحو 2200 موقع ومنشأة اتصالات وأكثر من 930 محطة وناقلة بنزين وغاز، كما دّمر 14 ميناء بمرافقها ومحتوياتها و9 مطارات ومرافقها من وسائل ومنظومات إرشاد ملاحية وجوية وأربع طائرات مدنية".

وأفاد قائد الثورة، أن العدوان دمر أكثر من 15 ألف منشأة غذائية، ما بين مصانع ومتاجر وأسواق ومخازن للمواد الغذائية، وتسببت في تدمير أكثر من 19 ألفًا و400 منشأة زراعية وحيوانية، ما بين مزارع وأسواق وجمعيات وحظائر".

وأكد أن تحالف العدوان قتل أكثر من 450 ألف رأس من المواشي، وأكثر من 43 ألف خلية نحل، و90 خيلا عربيا أصيلًا، ودّمر أكثر من 12 ألفا و400 منشأة مائية، من سدود وخزانات مياه وآبار وطاقات شمسية وحفارات وقنوات ري، ودمّر أكثر من أربعة آلاف و700 قارب صيد ومركز إنزال سمكي.

وذكر أن تحالف العدوان دمّر 86 مؤسسة إعلامية، ومركز إرسال إذاعي، و48 مجمعًا ومبنى قضائيا ومحكمة، واستهدف قضاة بالقتل بشكل مباشر، ودمّر أكثر من 1840 مسجدًا من بيوت الله، حتى المساجد بكل قدسيتها لم تسلّم من استهدافه وبهذا العدد الهائل.

ولفت إلى أن تحالف العدوان دمّر أكثر من 90 مقبرة، وهو استهداف غير مفهوم، إلا أنه يعبر عن مستوى العدوانية والتوحش والإجرام، واستهدف بشكل شامل كل مقومات الحياة في بلدنا، ودمر 136 منشأة رياضية، وأكثر من ثمانية آلاف طريق وجسر.

وأوضح أن تحالف العدوان دمرّ أكثر من 2200 مبنى حكومي وخدمي، بينها مراكز الرعاية الاجتماعية، ودُور خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وأن من الجرائم المشهودة الجريمة بحق دار رعاية المكفوفين بالعاصمة صنعاء وهي من أبشع جرائم تحالف العدوان الفاضحة لهم، كما دمّر أكثر من 8500 سيارة ووسيلة نقل وأكثر من 420 موقعًا أثريًا وتاريخيًا وجعل منها أبرز أهدافه بالقصف الجوي، وتدمير أكثر من 360 منشأة سياحية.

وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى تحالف العدوان شن أكثر من 2960 غارة بقنابل عنقودية على معظم المديريات في اليمن وما تزال أضرارها ومخاطرها مستمرة حتى اليوم، مؤكدًا أن النظام السعودي ما يزال يقتل المواطنين اليمنيين بشكل يومي في المناطق الحدودية، إما بالقصف المدفعي أو بطريقة مباشرة ومن مسافات قريبة.

وقال "إن النظام السعودي يقتل المغتربين بدم بارد وبأساليب وحشية مفرطة ونشرت مشاهد بالفيديو كثيرة لمثل تلك الجرائم، وعلى المستوى الاقتصادي هناك جريمة كبيرة ارتكبها تحالف العدوان تجاه بلدنا فيما يتعلق بنهب الثروة النفطية".

وأضاف "كان الاعتماد في المرتبات والخدمات الأساسية على الثروة النفطية كبيرًا فيما تبقى من فتاتها بعد نهب الشركات الأجنبية والنافذون في النظام السابق للحصة الكبيرة، وحرم شعبنا من الثروة النفطية بشكل كامل بالرغم من أن اليمن يحتل المرتبة الـ27 عالميا في الاحتياطي النفطي ولربما الحقيقة أكثر من ذلك بكثير، وهناك خداع كبير حتى فيما يتعلق بحقائق الاحتياطي النفطي لليمن من جانب الشركات الأجنبية".

وتابع "الإنتاج النفطي لبلدنا كان قد وصل ما يقارب نصف مليون برميل يوميًا ولكن الشعب لا يستفيد أصلا من هذه الثروة، وبلغت الخسائر المباشرة وغير المباشرة لقطاع النفط اليمني منذ بداية العدوان كحصيلة غير نهائية أكثر من 57 مليار دولار".

وأكد السيد القائد أن من الظلم الكبير للشعب اليمني أن يُحرم من ثروته الوطنية التي ستغطي كل المرتبات والخدمات الأساسية بأنواعها، مشيرًا إلى أن معاناة اليمن صنعها تحالف العدوان بحرمانه من الثروة النفطية التي هي ملك للشعب مع الحصار الاقتصادي الخانق ومؤامرات اقتصادية متنوعة.

وقال "من الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية أن يفقد اليمن عائدات 90 مليون برميل من النفط سنويا بسبب توقف الإنتاج بسبب العدوان"، مؤكدًا أن تحالف العدوان عليه استحقاقات مهمة لليمن لأجيال بما عطل من مشاريع وخرب ودمر.

وأضاف "بند الرواتب وتعذيب الموظفين وأسرهم ليست إلا تفصيلا من تفاصيل جرائم تحالف العدوان الأمريكي السعودي على بلدنا الذي هو مستمر وإن كان هناك في هذه السنوات الأخيرة خفض للتصعيد".

ولفت إلى أن تحالف العدوان يحتل مساحة كبيرة من البلد بشكل مباشر، ويستمر في الحصار وحرمان الشعب اليمني من ثروته الوطنية، مؤكدًا أن تحالف العدوان يُصر على استهداف استقلال بلدنا ومشكلة النظام السعودي هي الحقد على هذا الشعب ما جعله يتبنى سياسة سلبية عدوانية تجاهه على مدى عقود من الزمن.

وأردف قائلًا "لا نعرف منذ عقود من الزمن أي مرحلة تغيرت فيها السياسة السعودية نحو اليمن والشعب اليمني على أساس إيجابي، وحتى مع انبطاح النظام السابق في العلاقة مع النظام السعودي وتقديمه للتنازلات بقي التعامل السعودي تجاه اليمن سلبيًا".

واستطرد "ما فاقم من المشكلة أكثر هو ارتباط النظام السعودي بالأجندة الأمريكية والإسرائيلية تجاه شعوب المنطقة وفي مقدمتها اليمن، والارتباط بالأجندة الأمريكية والإسرائيلية جعل الدور السعودي سيئًا جدًا تجاه شعبنا وبلدنا، ولهذا أثره الواضح في إصراره على الاستمرار في حالة العدوان".

وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن بريطانيا ما يزال لها دور كبير مع الأمريكي والإسرائيلي فيما يتعلق بالملف اليمني، وهناك إصرار من تحالف العدوان بقيادة أمريكا وأدواتها الإقليمية ممثلة بالسعودية على التحكم في القرار السياسي لليمن.

وقال "يريدون التحكم في إدارة شؤون شعبنا، فيقوم السعودي بإشراف أمريكي ومشاركة بريطانية ومن خلفهم الإسرائيلي بتعيين الرؤساء كما يحدث مع مرتزقتهم، وما يفعلونه مع الخونة من أبناء بلدنا يريدونه أن يكون هو الحالة القائمة في كل اليمن".

وأضاف "يريدون تعيين الرؤساء والوزراء والمسؤولين، والتحكم تمامًا بالجيش وفق ما يخدم أمريكا وإسرائيل وبريطانيا، ويريدون التحكم في بلدنا بكل مجالات الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وفق ما يخدمهم، ومن يتحرك باسم رؤساء ومسؤولين يريدون أن يكونوا مجرد مأمورين لسفراء أمريكا وبريطانيا والسعودية".

وتابع "يريدون أن تكون إدارة بلدنا بما فيه الدمار لشعبنا والضرر عليه وإضعافه بالصراعات والأزمات التي لا تنتهي، ويُصرون على التحكم بثروة اليمن وحرمان شعبنا منها، وما بقي من فتاتها يكون جزء منه للخونة الفاسدين الذين يخدمونهم".

ومضى بالقول "يريدون التحكم باقتصاد بلدنا بشكل عام لجعل شعبنا مرتهنا خاضعا بائسا، لا ينهض ولا يحقق الاكتفاء الذاتي ولا يتحول إلى شعب منتج".

وأضاف "ونحن في مرحلة خفض تصعيد، والنوايا العدوانية واضحة من جانب الأمريكيين والبريطانيين والإسرائيليين، والسعودي، لم يظهر لنا من جانب السعودية التوجه الصادق الجاد نحو السلام، وإلا فالمجال مفتوح ومتاح".

وأكد السيد القائد، أن السعودي مرتبط في التآمر على بلدنا مع الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني، ومنها الأنشطة الاستخباراتية بتشكيل خلايا وجواسيس، ويشترك في ملف الجواسيس مع البريطاني بشكل أساسي ضد اليمن، ويظهر ارتباطه في بعض الأحوال مع الإسرائيلي.

وقال "اليقين والمؤكد أن الحصيلة التي يجمعونها من المعلومات يزودون بها الأمريكي والإسرائيلي، ومعلومات الخلايا المشتركة بين السعودية وبريطانيا كان يأتي على ضوئها استهداف من العدو الأمريكي والإسرائيلي".

وأشار إلى أن "هناك محاولات مستمرة لإفساد الذمم وشراء الولاءات واختراق الجبهة الداخلية"، مؤكدًا أن السعودي يعتبر الناس سلعة يمكن أن يشتريها بالمال، وهكذا ينظر إلى الشخصيات الاجتماعية والسياسية والعسكرية، ومختلف أبناء شعبنا وكوادره ورجاله.

وأضاف "من يبيع ولاءه وموقفه ويخون شعبه ودينه وأمته، فهو أرخص من ذلك الحذاء الذي يشتريه السعودي بالمال، والإنسان إذا باع موقفه الحق وخان وطنه وشعبه وأمته لصالح أعداء حاقدين في موقف باطل فهو إنسان سيء خائن رخيص".

ولفت إلى أن السعودي بنفسه يؤدي دورًا لمصلحة الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني ومن يقدم له الخدمة يقدم لهم الخدمة في نهاية المطاف، مضيفًا "شعبنا اليمني المسلم هو شعب عظيم في هويته الإيمانية التي شهد له بها رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم (الإيمان يمان والحكمة يمانية).

وتابع "ليس لدى السعودي أي مبرر أبدا في أن يتبنى النهج العدائي تجاه الشعب اليمني، وحتى أولئك الخونة الذين أرخصوا أنفسهم وباعوا شعبهم ودينهم ووطنهم وعرضهم وحريتهم واستقلالهم ليسوا في موقع الصديق لدى السعودي".

وجددّ قائد الثورة التأكيد على أن النظام السعودي يرى في الخونة أحذية يدوس بها على تراب الوطن لمواجهة أحرار هذا الشعب، ولو كان ينظر السعودي إلى الخونة نظرة اعتبار وقيمة وكرامة، لما تعامل معهم كمأمورين دون قرار.

وقال "من يزعم أنه يتحالف مع السعودي كحلفاء فهو يزعم كذبا لأنه يتعامل معهم كمأمورين تحت أمره ونهيه وقراره وتحت حذائه، ومن وقع تحت السيطرة السعودية فهو تحت السيطرة الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية".

وأوضح أن النظام السعودي له نهج عدواني تجاه أحرار الشعب وهم الأغلبية الساحقة وتجاه الخونة الذين يبيعون أنفسهم منه، مؤكدًا أنه ليس للنظام السعودي أي مبرر لانتهاج العدائية تجاه الشعب اليمني وكان بإمكانه أن يكون له علاقة إيجابية اخوية محترمة مع الشعب اليمني قائمة على مبدأ حسن الجوار.

وأضاف "الشعب اليمني لم يبتدئ النظام السعودي بالعدوان فيما مضى ولا يحمل نوايا عدوانية تجاه أي شعب مسلم ولا أي بلد مسلم، كون الشعب اليمني هو شعب يمتلك الأخلاق والقيم والمبادئ والهوية الإيمانية".. لافتا إلى أن المشكلة لدى السعودي هي توجهاته السلبية المستكبرة، وارتباطه بالأجندة الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية تجاه شعوب المنطقة.

وتابع "العداء السعودي لشعبنا لا يمكنه أن يصل إلى تحقيق هدفه من السيطرة على الشعب اليمني بالكامل ومصادرة حريته وكرامته وهذا عين المستحيل، وشعبنا يعتمد على الله ويثق ويتوكل عليه ويمتلك الجذور الضاربة في العمق التاريخي ويمتلك المبادئ والقيم التي تجعله صامدا ثابتا، يأبى الضيم والذلة والهوان".

ومضى بالقول "بدلًا من أن يحمل السعودي نفسه الأعباء الكبيرة المكلفة فيما لا يصل فيه في نهاية المطاف إلى النتيجة الحاسمة عليه ترك نهجه العدائي تجاه شعبنا، ولو ترك النظام السعودي النهج العدواني تجاه شعبنا العزيز وتعامل على مبدأ حسن الجوار لكان في هذا الخير له ولشعبنا وللمنطقة".

واستطرد "لو ترك النظام السعودي المجال للأمريكي والإسرائيلي ليكونوا هم من يواجه شعبنا بشكل مباشر كما حصل في الجولات الأخيرة مع الأمريكي والإسرائيلي لجنب نفسه أعباء هذا العداء الذي لا ضرورة له".

وبين أن النظام السعودي ليس مضطرًا إلى أن يكون معاديا لليمن وكان بإمكانه أن يحظى بالأمن والاستقرار دون أن يستهدف شعبنا بهذا النهج العدواني، مؤكدًا أن التطورات في المنطقة على مدى السنوات الماضية، تتجلّى فيها بكل وضوح أن الأمريكي والإسرائيلي يعملان لتنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل بلدان المنطقة، تحت عنوان "تغيير الشرق الأوسط" وإقامة "إسرائيل الكبرى".

وتساءل السيد القائد "طالما أن العدو يستهدف المنطقة بكلها، فما هي الفائدة لبعض الأنظمة حتى تتعاون مع عدو يستهدف حتى بلدانها؟"، مؤكدًا أن الخاسرين من أبناء الأمة هم من يخدمون المخطط الصهيوني بكل شيء ثم يستهدفهم في الأخير.

وأفاد بأن التضحيات في مواجهة العدو الإسرائيلي هي في محلها وفي إطار الموقف الحق والمشرف، وفي إطار الضرورة، مؤكدًا أن مواجهة العدو ضرورة للأمة باعتبار كرامتها الإنسانية وانتمائها الإسلامي وحقوقها المشروعة ودنياها وآخرتها.

وقال "العدو يُريد أن يتخلص أولا ممن يعتبرون عائقا حقيقيا، ليستكمل مخططه وهو مطمئن أنه لن يواجه مشكلة من الآخرين، لأنهم لا يمثلون حالة منعه ولا قوة ولا عزة ولا ثبات في مواجهته، والآخرون فتحوا للعدو كل شيء، واخترقهم في كل شيء، وتغلغل فيهم ودجنوا له شعوبهم وجيوشهم وأجهزتهم، وباتوا لقمة سائغة له".

ولفت إلى أن الأمريكي كان يقول عن السعودية أنها بقرة حلوب يحلبها حتى يجف ضرعها، ثم يذبحها، مؤكدًا أن اليمن حرص فيما يتعلق بتحالف العدوان الأمريكي السعودي على خفض التصعيد والتوجه في الأولوية الكبرى بالتحرك ضد المخطط الصهيوني الذي يستهدف الأمة.

وأضاف "دخلنا في الإسناد لغزة بشكل مباشر، وموقفنا ثابت مستمر مع الشعب الفلسطيني وفيما يتعلق بمحور الجهاد والمقاومة في مواجهة المخطط الصهيوني، وشعبنا يمتاز برسوخ هويته الإيمانية، ويمتلك الوعي الكبير بما يؤهله لدور بارز في التصدي للخطر الصهيوني".

وتابع "نعيش في واحدة من أهم المراحل في انكشاف المخطط الصهيوني، وبات الحديث عنه كثيرا بشكل صريح ومعلن"، مؤكدًا أن أمريكا هي الجناح الثاني للصهيونية بعد "إسرائيل" التي تمثل الجناح الأول.

وأشار قائد الثورة إلى أن هناك تعمد لتجاهل الحقائق المتعلقة بالمخطط الصهيوني ومحاولة للتغطية عليها من بعض الأنظمة العربية، والحديث واضح من قبل الأمريكيين الإسرائيليين عن المخطط الصهيوني، وهم يعملون على تنفيذه لإقامة "إسرائيل الكبرى".

وقال "رغم التصريحات الرسمية عن المخطط الصهيوني لكن العمى والتيه والضلال بلغ بعض الأنظمة العربية حدًا لا يمكن تخيله أبدًا، وحينما يصرح الأمريكي من ترامب إلى غيره واليهود الصهاينة بأنهم يعملون على "تغيير الشرق الأوسط" يعني أنهم يستهدفون كل بلد بالمنطقة".

وأضاف "يجب أن نفهم أنهم عندما يتحدثون عن تغيير المنطقة أنهم يسعون لطمس معالم الإسلام في المنطقة ولاحتلالها وإقامة "إسرائيل الكبرى"، لافتًا إلى أن سعي الأعداء لإقامة "إسرائيل الكبرى" يعني التعامل مع شعوب هذه المنطقة وفق المعتقد اليهودي في التلمود الصهيوني على أنهم مجرد حيوانات وليسوا بشرا.

وبين أن الأعداء يتكلمون يوميًا حول "تغيير الشرق الأوسط" وإقامة "إسرائيل الكبرى" ثم مع ذلك تجاهر بعض الأنظمة في المنطقة بالموقف السيئ إلى من يتصدى لهذا المخطط الذي يستهدف الأمة، مشيرًا إلى أن بعض الأنظمة بوسائلها الإعلامية في ذروة تحرك العدو الإسرائيلي على غزة ما تزال تسيء إلى المجاهدين في القطاع، وهناك إساءة دائمة إلى حزب الله وتحميله المسؤولية تجاه ما يفعله العدو الإسرائيلي رغم أن موقفه موقف الدفاع.

وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن العدو الإسرائيلي يتحرك وفق مخططه المعلن للسيطرة على المنطقة واحتلال أوطانها ثم يلام ويوبخ من يتصدى للمشروع.

وقال "كل الدنيا تعرف أن الأمريكي والإسرائيلي قام بالاعتداء ابتداءً على الجمهورية الإسلامية في إيران تحت عنوان "تغيير الشرق الأوسط"، وارتكب كل أنواع الجرائم تجاه أبناء الشعب الإيراني المسلم في عدوان ليس له أي مبرر".

وذكر أن العدوان الأمريكي، الإسرائيلي على إيران أضر بالمصالح الاقتصادية لدول العالم وبأمن واستقرار المنطقة بكلها، مضيفًا "لا اكتراث لدى الأمريكي والإسرائيلي بما ينتج عن العدوان الإجرامي الظالم غير المبرر إطلاقا تجاه الجمهورية الإسلامية، ولا يكترثان بما ينتج عن العدوان على إيران من أضرار تلحق بالاقتصاد العالمي لمختلف البلدان والدول".

وتابع "لا يهم الأمريكي والإسرائيلي إلا تنفيذ مخططهم الصهيوني دون اكتراث بالمصالح الاقتصادية لكل بلدان العالم، ويحاولان توريط الآخرين معهم في العدوان على الجمهورية الإسلامية لخدمة مخطط خطر على البشرية".

كما أكد السيد القائد أن الأعداء يحاول توريط الدول الأوروبية حتى في أستراليا والصين بشكل عام، حاولوا جرهم إلى موقفهم الظالم، والمؤسف جدا أن تتورط بلدان أو أنظمة لبلدان من هذه المنطقة في خدمة الأمريكي والإسرائيلي.. لافتا إلى أن بعض البلدان توّظف أموالها وإعلامها لخدمة عدوانهم على الجمهورية الإسلامية في إيران، وكل اللوم والاحتجاج يوجه إلى الجمهورية الإسلامية حينما تمارس حقها في الرد المشروع على القواعد الأمريكي التي تستهدف منها.

وأوضح أن "من يلومون الجمهورية الإسلامية هم من أرادوا أن يستسلم الشعب الإيراني ويبقى مكبلًا ليستهدفه الأمريكي دون رد، ولا يوجد أي مسوغ ولا مبرر لمن يدعم الأمريكي بالمال والسلاح والقواعد والموقف السياسي والإعلامي، وتورط أنظمة في منطقتنا في العدوان على إيران يضر بشعوبها وبالمنطقة بكلها".

وجددّ التأكيد على أن الأمريكي حول دولًا عربية إلى مناطق حرب، وجعل وظيفتهم الأساسية حماية قواعده وتحمل أعباء ذلك، بل جعل من أنظمة عربية متارس تحمي العدو الإسرائيلي، وهو يحاول توريطهم في العمليات الهجومية ضد إيران، وما يزال يحاول الأمريكي أن يورط دولًا عربية في حروب ومشاكل أخرى.

وشددّ على ضرورة أن يكون الجميع على درجة عالية من الوعي والبصيرة بحقيقة ما يحدث، مضيفًا "يجب أن نكون على وعي وبصيرة بحقيقة ما يحدث، وأنها هجمة أمريكية إسرائيلية لتنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل المنطقة".

وأكد قائد الثورة أن المسؤولية الإنسانية والأخلاقية والدينية والقومية تكمن في أن تتحد الأمة ويكون موقفها واحد ضد العدوان الأمريكي، الإسرائيلي، خاصة وأن العدو يواصل استهداف الشعب الفلسطيني والتنكيل به في قطاع غزة والضفة الغربية في إطار الاستهداف للأمة.

وقال "بالرغم من مظلومية الشعب اللبناني والعدوان المستمر عليه، يتم توجيه اللوم ضد حزب الله من أكثر الأنظمة ومن الحكومة اللبنانية"، مؤكدًا أن وزير خارجية لبنان الخائن لا يعمل لبلده، وإنما لفصيله السياسي العميل لإسرائيل، والذي له سوابق فظيعة جدًا في العمالة.

وأشاد بالثبات العظيم للشعب الإيراني وتماسكه وحضوره المستمر في الساحات والذي خيب أمل الأعداء، موضحا أن الموقف الرسمي الإيراني والموقف الجهادي البطولي العظيم هو مشجع على حالة الصمود وحالة التعاون بين أبناء الأمة، كما أن الفاعلية العالية والعظيمة للموقف الإيراني هي عامل محفز ومشجع لأبناء الأمة على الصمود والثبات والرجاء بالنصر من الله.

وقال "المفترض أن يلتف الجميع حول الموقف الإيراني على كل المستويات وبكل أشكال الدعم"، واصفًا الموقف العسكري الإيراني بالقوي جدًا في زخمه بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تجتاز كل طبقات الحماية.

وأضاف "أنظمة عربية تتعاون مع دول غربية في التصدي للضربات الإيرانية"، مؤكدًا أن الضربات الإيرانية تحقق أهدافها بالتنكيل بالقواعد الأمريكية والأهداف الإسرائيلية.

ودعا السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى التعاون خلال المرحلة لصالح القضية الفلسطينية، ولصالح الشعب اللبناني، ولمنع الاستباحة المستمرة لسوريا، ولدفع الخطر عن مصر والأردن والجزيرة العربية.

وقال "فيما يتعلق بوضعنا في اليمن، نحن لسنا على الحياد، نحن مع الإسلام ومع الأمة الإسلامية، نحن في إطار الموقف الحق، وموقفنا في اليمن في إطار الجهاد في سبيل الله ضد المخطط الصهيوني ضد أعداء المسلمين والمجتمع البشري بكله".

وأضاف "موقفنا في اليمن ضد الهجمة الأمريكية الإسرائيلية التي تهدف لتنفيذ المخطط الصهيوني الشيطاني الذي يستهدف الأمة"، مؤكدًا أن الشعب اليمني يبادل الوفاء بالوفاء، وإيران كانت الدولة الوحيدة -رسميًا- المتضامنة معنا ضد العدوان على بلدنا.

وأشار إلى "أن الشعب اليمني يعي مسؤوليته ولا يمكن أن يقبل بتنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدفنا في إسلامنا ودنيانا وأوطاننا وحريتنا وكرامتنا واستقلالنا، ونحن مع حرية وكرامة أمتنا الإسلامية وهذا موقف مبدئي".

وتابع "نحن على ثقة بأن ثمرة الصمود والثبات القائم على التوكل على الله والتمسك بالحق هو النصر الموعود"، متوجهًا إلى الشعب اليمني العزيز الصامد بدعوته للخروج العظيم المليوني يوم غدٍ الجمعة إن شاء الله تعالى.

واختتم قائد الثورة كلمته بالقول "خروجكم المليوني يوم الغد تأكيد على صمودكم وثباتكم، وتمسك بموقفكم الثابت فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقضايا الأمة وهو موقف ثابت من الهجمة الأمريكية الإسرائيلية التي ترمي لتنفيذ المخطط الصهيوني".

إكــس

*المصدر: سبأ نت | saba.ye
اخبار اليمن على مدار الساعة