فضيحة كبرى في أبين.. غضب عارم يشعل الجيش بسبب ”تمييز” صارخ في الرواتب!
klyoum.com
تشهد محافظة أبين، في الآونة الأخيرة، تصاعداً لافتاً ومقلقاً في مؤشرات التوتر داخل التشكيلات العسكرية والأمنية، وذلك على خلفية خلافات حادة ومتزايدة تتعلق بملف المستحقات المالية وتوزيع الدعم، في وقت تتزايد فيه المطالب المنادية بضرورة التدخل العاجل لإعادة النظر في الآلية المعتمدة حالياً لتوزيع المخصصات المالية بين الوحدات المختلفة، لضمان العدالة ومنع تفاقم الأزمة.
ووفقاً لمعلومات عسكرية مطلعة، فإن موجة من الاستياء العارم اجتاحت صفوف قوات محور أبين، عقب عملية الصرف الأخيرة التي شهدت تبايناً صارخاً في المعاملة المالية بين التشكيلات.
وقد تفجرت الأزمة بعد صرف مبالغ مالية ضخمة ومقدرة لقوات "العمالقة" و"درع الوطن"، في الوقت الذي تم فيه إقرار مخصصات مالية أقل بكثير لقوات المحور، وهو الوضع الذي اعتبره الأفراد والقيادات الميدانية تمييزاً غير مبرر وغير مسبوق في توزيع المستحقات.
وقد تجاوز الأمر حدود الانزعاج الداخلي، ليتحول إلى احتجاجات واسعة، انتهت بإسقاط الكشوفات المرتبطة بعملية الصرف من قبل العديد من المنتسبين الذين رفضوا القبول بالمساحات المالية المخصصة لهم، معتبرين إياها إهانة لمجهودهم وتضحياتهم مقارنة بالتشكيلات الأخرى التي نالت حظاً وافراً من الدعم المالي.
ولم تتوقف الخلافات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مراجعات حادة وإجراءات أدت إلى إلغاء كشوفات خاصة ببعض الوحدات العسكرية، وسط تأكيدات متكررة من منتسبي المحور أن ما جرى يمثل انتقاصاً صارخاً من حقوقهم المالية والخدمية مقارنة بتشكيلات أخرى تعمل في نفس الجغرافية وتواجه نفس التحديات.
هذا الوضع أسهم بشكل مباشر في خلق حالة من الاحتقان الداخلي، وطرح تساؤلات عديدة ومشروعة بشأن المعايير التي تم اعتمادها في توزيع الدعم المالي بين القوات، ولماذا يتم استبعاد محور أبين من المنح الاستثنائية
وفي السياق ذاته، برزت إشكاليات إضافية وتوترات داخل بعض الوحدات الأمنية في المحافظة، نتيجة لتقليص حصصها من المبالغ المخصصة، وهو ما أدى إلى تفاقم الخلافات بين الأفراد وقياداتهم، وزاد من حدة التوتر داخل المنظومة العسكرية والأمنية برمتها في المحافظة.
وتعكس هذه التطورات المتسارعة حالة من عدم الرضا والغليان الذي تعيشه قوات محور أبين، في ظل غياب معالجة واضحة وجذرية لملف المستحقات المالية حتى اللحظة.
وهو ما يثير مخاوف جدية من انعكاسات محتملة وسلبية على تماسك الوحدات العسكرية والأمنية، ومعنويات المنتسبين، في محافظة تواجه بالفعل تحديات أمنية معقدة وتستوجب وحدة الصف.
ما يجعل من الضروري والملح اعتماد آليات أكثر عدالة وشفافية لضمان الاستقرار داخل هذه التشكيلات، وضمان عدم تأثر القدرة القتالية والجهود الأمنية بسبب هذه الخلافات المالية.