التنين الصيني يلتهم مخزونات الفضة العالمية.. واردات قياسية هي الأعلى منذ 8 سنوات
klyoum.com
أخر اخبار اليمن:
موجز سبأ 02-شوال-1447تشهد الأسواق العالمية للمعادن الثمينة تحولاً دراماتيكياً مع مطلع عام 2026، حيث بدأت الصين في سحب كميات ضخمة من معدن الفضة لتلبية احتياجاتها المحلية المتنامية. وسجلت بكين طفرة استيرادية غير مسبوقة، مدفوعة بنشاط محموم في قطاعي التصنيع والاستثمار، مما أدى إلى ضغوط ملموسة على المعروض العالمي والمخزونات الدولية.
أرقام تاريخية: واردات الصين من الفضة في فبراير تتجاوز التوقعات
وفقاً لبيانات الجمارك الصينية وتقارير صحيفة "ذا إيدج"، استوردت الصين أكثر من 790 طناً من الفضة خلال أول شهرين من عام 2026. والمثير للدهشة هو تسجيل 470 طناً في شهر فبراير وحده، وهو الرقم الأعلى لهذا الشهر على الإطلاق، مما يؤكد مكانة الصين كأكبر مستورد للمعدن الأبيض في العالم.
الطاقة المتجددة: المحرك الأول لطلب الفضة في الصين
أرجع المحللون هذا الارتفاع القياسي إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها:
الاستثمار الفردي: الفضة "ذهب الفقراء" والملاذ الآمن
لم يقتصر الطلب على المصانع فقط، بل امتد ليشمل المستثمرين الأفراد. ومع وصول أسعار الذهب إلى مستويات تقارب 5000 دولار للأوقية، اتجه الكثيرون نحو سبائك الفضة كبديل منخفض التكلفة، حيث يتم تداولها عند مستويات 70 دولاراً للأوقية.
وترى "رونا أوكونيل"، رئيسة تحليل الأسواق في مجموعة "StoneX Group"، أن زخم قطاع الطاقة الشمسية وتراجع المخزونات البورصية هما المحركان الفعليان لهذا الطلب الاستثنائي.
رؤية الخبراء وتوقعات أسعار الفضة المستقبيلة
رغم كثافة السحب الصيني، يرى خبراء "TD Securities" أن سوق لندن للمعادن نجح في استيعاب هذه الزيادة دون حدوث اضطرابات حادة في الإمدادات.
التوقعات القادمة: تشير التقارير إلى حالة من الهدوء النسبي حالياً، لكن من المرجح عودة الزخم القوي والتقلبات الحادة في حال استأنفت الأسعار اتجاهها الصعودي، خاصة بعد أن سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 70% في بداية العام نتيجة عمليات المضاربة.