اخبار اليمن

المشهد اليمني

منوعات

صدمة في عدن: الاتحاد الأوروبي يمول ”تشويه” التراث الغنائي؟!

صدمة في عدن: الاتحاد الأوروبي يمول ”تشويه” التراث الغنائي؟!

klyoum.com

أثار عمل فني نُفذ بدءاً من دعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي موجة عارمة من الجدل والنقاشات الحادة داخل الأوساط الثقافية والفنية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

العمل الجديد الذي تزامن طرحه مع تصاعد الحديث عن الهوية الثقافية، تضمن إعادة إنتاج وتقديم إحدى الأغاني العدنية القديمة والتراثية، ولكن بأسلوب بصري وأدائي غريب ومغاير تماماً للأصول المتعارف عليها.

وشهد الفيديو المنتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ظهوراً لافتاً لمجموعة من النساء المنقبات وهن يؤدين الأغنية، في طرح وصفه المتابعون والنشطاء بأنه "غير مألوف" ويناقض السياق التقليدي للأغنية العدنية التي عرفت بحضارتها وانفتاحها وخصوصيتها الفنية لعقود طويلة.

وقد فتح هذا العمل باباً واسعاً من النقاش حول "حدود التجديد" في الفن والتراث؛ حيث انقسم الرأي العام بين مؤيد لرؤية فنية حديثة تسعى لإبراز المرأة بزيها التقليدي في الفن، ومعارض يرى أن هذا الطرح يمثل "قفزة في المجهول" لا تحترم سياق الأغنية.

ويرى المعترضون أن إعادة تقديم الأغنية العدنية بصيغ حديثة يجب أن يكون مشروطاً بعدم المساس بجوهر هويتها وخصوصيتها الثقافية.

وفي خضم هذا الزخم الإعلامي، تصدت الإعلامية المعروفة سارة الرشيد لهذا الطرح، معلنة موقفاً رافضاً بقوة. وأكدت الرشيد في تصريحات صحفية عبر حساباتها على التواصل الاجتماعي، أن هذا العمل "لا يمت لعدن بصلة، ولا يمثل فنها، ولا يحترم تاريخها العريق".

ووصفت ما تم تقديمه بأنه "تشويه واضح" لهوية مدينة عرفت تاريخياً بفنها الراقي وتنوعها الثقافي المتنور.

وأضافت الرشيد: "هذا العمل لا يشبه عدن، ولا ناسها، ولا ذوقها الفني الأصيل"، مشددة على أن الفن العدني ليس مجرد كلمات وألحان، بل يمثل قيمة تاريخية وثقافية كبيرة ليست مساحة للتجارب التي قد تفقده هويته.

واختتمت الإعلامية تصريحاتها بالتأكيد على أن هذا الطرح فاقد للهوية وغريب عن موروث المدينة، لافتة إلى أن "عدن أكبر وأرقى من أن يُقدم فنها بهذه الصورة".

*المصدر: المشهد اليمني | almashhad-alyemeni.com
اخبار اليمن على مدار الساعة