صادم.. من إرسال الوفود إلى إطلاق الصواريخ: القصة الكاملة لتغير موقف الحوثي!
klyoum.com
أخر اخبار اليمن:
اتهام شخص في السويد ببيع زوجته لأكثر من 100 رجلكشفت مجلة "إيكونومست" البريطانية المرموقة عن تخوفات بالغة من تداعيات الهجوم الصاروخي الذي استهدف جنوب إسرائيل يوم 28 مارس الماضي، مشيرة إلى أن هذا التطور لا يمثل مجرد عملية عسكرية عابرة، بل هو "إنذار خطير" ينبئ بفتح جبهة صراع إقليمية جديدة قد تعيد تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي بأكملها.
وفي تقرير تحليلي موسع، حذرت المجلة من أن الدخول المباشر والفعلي لجماعة الحوثيين في دائرة الصراع المسلح يضع "شريان الحياة البحري" في البحر الأحمر تحت تهديد وجودي وغير مسبوق.
وأوضحت أن أي تعطل للملاحة، خاصة فيما يتعلق بتصدير النفط السعودي المتجه إلى محطة "ينبع"، قد يؤدي إلى صدمة أسعار غير مسبوقة، حيث قد تقفز تكلفة البرميل من مستوياتها الحالية البالغة 113 دولاراً، ليتجاوز حاجز الـ 200 دولار في حال تقاطعت هذه الأزمة مع استمرار تهديدات إغلاق مضيق هرمز.
تحول استراتيجي من "الردع" إلى "الهجوم"
ولفت التقرير النظر إلى التغير الجذري في حسابات الجماعة المسلحة التي تسيطر على شمال اليمن. فبعد أن كانت تكتفي بوضعية "الردع"، انتقلت الآن إلى "وضعية الهجوم الجاهز"، وهو ما تجسد عملياً من خلال تعزيزها المكثف لمواقعها الساحلية وتطوير منظوماتها الصاروخية البحرية لتشكل تهديماً مباشراً لحركة الشحن الدولي.
أسرار المفاوضات السعودية.. كيف فشلت الصفقة؟ وكشفت المجلة النقاب عن خلفيات هذا التحول العسكري، مرجعةً جزءاً كبيراً منه إلى فشل المناورات الدبلوماسية في بداية الصراع.
فقد آثر الحوثيون التريث وإرسال وفد رفيع المستوى برئاسة كبير مفاوضيهم "محمد عبد السلام" إلى الرياض، مطالبين بحزمة إنقاذ مالية تشمل تمويل الرواتب، بالإضافة إلى اعتراف رسمي سعودي بسيطرتهم الفعلية على العاصمة صنعاء.
غير أن هذه الآمال تبخرت بعدما لم تتحقق "حزمة الدعم الكبرى" التي كانت تراهن عليها الجماعة، وهو ما دفع زعيمها "عبد الملك الحوثي" إلى تغيير لهجته تماماً، مهاجماً الرياض بشكل مباشر في خطابه الأخير.
التنسيق مع طهران في أعلى مستوياته
على الصعيد الإقليمي، نقلت "إيكونومست" عن محللين مختصين تأكيدهم أن التنسيق العسكري والاستخباراتي بين الحوثيين والحرس الثوري الإيراني عاد ليبلغ "مستويات قياسية"، وذلك في ظل تزامن هذه التحركات مع التصعيد العسكري الأمريكي في المنطقة وتشكيل قوى بحرية خليجية جديدة تهدف إلى تأمين الممرات المائية.
فاتورة اقتصادية تفوق القدرة على التحمل
واختتم التقرير تحذيراته بالقول إن قدرة الحوثيين على إحداث "إزعاج مؤثر" للملاحة الدولية لم تعد نظرية، بل هي حقيقة وشيكة.
فمجرد توجيه بضع ضربات صاروخية أو مسيرة كافية لتحويل البحر الأحمر إلى منطقة "محظورة" فعلياً، ليس فقط بسبب الخطر المباشر، بل بسبب الارتفاع الجنوني والمكلف في أقساط التأمين على السفن.
هذا السيناريو المرعب سيجبر شركات الشحن العملاقة على إعادة توجيه سفنها عبر طرق التفافية أطول وأكثر تكلفة حول قارة أفريقيا، مما سيضع المجتمع الدولي بكافة دوله أمام فاتورة اقتصادية ونقص في الإمدادات قد تفوق قدرته على التحمل، مما ينذر بأزمة معيشية عالمية وشيكة.