العقوق السياسي!
klyoum.com
مرت علينا أمس الذكرى الواحدة والستون لاستشهاد أبي الأحرار، محمد محمود الزبيري، وزير التربية والتعليم، في 1 ابريل 11965م، شهيدًا مجيدًا في جبهات النضال، وميادين الشرف، بعد أن ترك مكتبه وكرسيه، دونَ أن نسمعَ أو نقرأ عن ذلك لدى الجهات المعنية بصورة مباشرة، ممثلة بـ: وزارة الثقافة، وزارة الإعلام، الفضائية اليمنية، الدوائر الثقافية والإعلامية للأحزاب السياسية "الجمهورية"..!
الزبيري، نعمان، علي عبدالمغني، العواضي، السلال، الإرياني، لبوزة، هذه ليست مجرد أسماء من جملة "الخُشب المسندة" التي نعرفها.
هذه قيمة وقيم، رموز وأيقونات، منصّات ومحاط تاريخيّة نضاليّة وطنيّة، يجب على كلّ يمني جمهوري، حُر أن يقفَ عندها بكلّ إجلالٍ واحترام، على الأقلّ مرة واحدة كل عام..!
والله، وبالله، وتالله، لولا هؤلاء ورفاقهم الأحرار المخلصون لما حملَ أيٌّ منا قلمًا، ولا قرأ كتابًا، ولا لبسَ النظيف من الثياب، بمن في ذلك الأساتذة الأعزاء: الأستاذ معمر الإرياني، الأستاذ مطيع دماج، والأستاذ جميل عزالدين وغيرهم من المسؤولين المباشرين الذين نسوا، أو تناسوا هذه الذكرى المهمّة، ولكنا جميعًا ــ على أحسن الأحوال ــ مرافقين لدى أحقر سلالي، نجهز له الحبر والورق، ليكتب للناس الحروز والتمائم..!
الزبيري وعلي عبدالمغني والعواضي، هؤلاء هم الذين جعلوكم رجالا..!
يا قوم، لولا هؤلاء ما كنتم أنتم.. لولا دم الزبيري وعلي عبدالمغني والثلايا، وغيرهم من أحرار اليمن الكبار لكنا ــ إلى اليوم ــ لعبة بين أصابع كهنة الإمامة، أحفاد مزدك وبابك الخرمي..!
تمرُّ ذكرى استشهاد الزبيري، ونحن نعيش هذا الظرف ولا تعيرونها اهتمامًا..!!
قاتلكم الله..!
أضيف إلى القائمة هنا أيضًا الأخ العزيز: علي الجرادي..!
لعمري هذا هو العقوق الوطني، وهذا هو الكفر بالأوطان بذاته، فعن أي وطنية تتحدثون بعد هذا؟!
معرفة تاريخ الزبيري ونضاله ومواقفه واستشهاده من معرفة تاريخ الوطن نفسه..!
الوفاء لروح الزبيري، وفاء للوطن، والتنكر له تنكر للوطن ذاته..!