اخبار اليمن

سبأ نت

منوعات

مرضى السرطان في غزة.. معركة البقاء المؤجلة خلف أبواب المعابر المغلقة

مرضى السرطان في غزة.. معركة البقاء المؤجلة خلف أبواب المعابر المغلقة

klyoum.com

غزة سبأ:

في قطاعٍ أنهكته الأزمات وتضيق فيه أبواب النجاة يومًا بعد يوم، يقف مرضى السرطان أمام معركةٍ مختلفة؛ ليست مع المرض وحده، بل مع الزمن والانتظار وإغلاق الطرق المؤدية إلى العلاج. هناك، في قطاع غزة، تتحول حياة آلاف المرضى إلى ساعات طويلة من القلق، بين أملٍ مؤجل وخوفٍ يقترب بصمت.

داخل خيمة نزوح بسيطة، ترقد “أم جهاد معمر” على سريرٍ متواضع، تراقب جسدها الذي ينهكه المرض، وتنتظر اسمها في قوائم السفر التي قد تعني الحياة.

حصلت على تحويلة طبية للعلاج خارج القطاع، لكن كل الإجراءات توقفت فجأة مع إغلاق المعابر، لتجد نفسها عالقة بين وعدٍ بالعلاج وواقعٍ يمنعها من الوصول إليه.

تقول بصوتٍ يملؤه التعب لـ صحيفة (فلسطين): “لا أعرف إن كان دوري سيأتي قبل فوات الأوان”.

قصتها ليست استثناءً، بل صورة متكررة لآلاف المرضى الذين يعيشون تحت ضغط الألم ونقص الدواء وتعطل التحويلات الطبية، فيما تتفاقم حالاتهم يومًا بعد يوم.

وبحسب تقارير منظمة الصحة العالمية حتى نهاية ديسمبر 2025، يُقدّر عدد مرضى السرطان في قطاع غزة بنحو 12,500 مريض، مع تسجيل أكثر من 2,000 إصابة جديدة سنويًا، بينهم أطفال يواجهون المرض في بدايات أعمارهم. كما يعاني نحو 3,000 مريض من تأخر التشخيص، في وقت لم يتمكن فيه سوى 1,000 مريض من الحصول على تشخيص دقيق.

وفي شهادة أكثر قسوة، كشف مسؤول في وزارة الصحة عن وفاة نحو 1,400 مريض من أصل 20 ألفًا بسبب عدم تمكنهم من السفر للعلاج منذ إغلاق معبر رفح، مشيرًا إلى أن ما بين 6 إلى 10 مرضى يفقدون حياتهم يوميًا وهم ينتظرون تصاريح الخروج، بينما تبقى مئات الحالات الحرجة على حافة الخطر.

ومع تصاعد التحذيرات من انهيار الوضع الصحي، تتجدد الدعوات الإنسانية العاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتسهيل خروج المرضى لتلقي العلاج قبل أن يغلق المرض والانتظار أبواب الحياة نهائيًا.

في قطاع غزة، لا يواجه مرضى السرطان المرض وحده، بل يواجهون أيضًا جدارًا من الانتظار والقيود، يجعل من العلاج حلمًا مؤجلًا، ومن الوقت خصمًا لا يرحم. وبين صوت الأمل الخافت وصمت المعابر المغلقة، تبقى حياة آلاف المرضى معلقة على فرصة قد تأتي.. أو لا تأتي أبدًا.

إكــس

*المصدر: سبأ نت | saba.ye
اخبار اليمن على مدار الساعة