أزمة الطاقة في أوروبا تفاقم الضغوط الاقتصادية
klyoum.com
أخر اخبار الإمارات:
ارتفاع الأسهم الأمريكية مع تحول السيولة للرعاية الصحيةمباشر- يواجه قادة الاتحاد الأوروبي خيارات ضيقة ومكلفة للحد من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم المتصاعد، على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والاضطرابات الممتدة في الخليج العربي، والتي أدت إلى قفزات حادة في أسعار النفط والغاز أثرت سلباً على معدلات النمو الاقتصادي في كافة دول التكتل.
وأكد قادة أوروبيون، عشية القمة المنعقدة في بروكسل، أن تكاليف الطاقة أصبحت الوقود الأساسي للمحرك الاقتصادي والصناعي، محذرين من أن الفشل في معالجتها سيكبد اقتصاد التكتل خسائر واسعة، في وقت أضافت فيه الحرب الإيرانية أكثر من 100 مليار يورو إلى فاتورة استيراد الوقود الأحفوري، متسببة في هبوط المخزونات إلى مستويات قياسية قبل موسم الشتاء.
وتسعى المفوضية الأوروبية لتوسيع نطاق المشتريات المشتركة وتأجيل القواعد البيئية الصارمة وتمديد الدعم الحكومي للمؤسسات المتضررة، غير أن الميزانيات الوطنية تعاني قيوداً مالية شديدة جراء ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الدعم، مما يحرم التكتل من حلول سريعة ومجدية على المدى القريب.
تتجه القمة الأوروبية إلى مناقشة مقترحات إيطالية وألمانية تشمل وضع سقف لأسعار الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء وتخفيض الضرائب، بالتوازي مع تقييم المفوضية لإمكانية فرض ضريبة بنسبة 33% على الأرباح الفائضة لشركات الطاقة، وسقف لإيرادات شركات الطاقة المتجددة على غرار الإجراءات المتخذة عام 2022.
وتواجه التحركات انقساماً حاداً بين الدول الأعضاء؛ حيث تعارض دول عدة كبح أرباح شركات الطاقة خشية الإضرار بالاستثمارات المطلوبة في مصافي النفط والصناعات الدفاعية، فضلاً عن الخلاف المحتدم حول إصلاح نظام تداول الانبعاثات الكربونية بين معسكر يراه ضامناً للتحول النظيف وآخر يتهمه بزيادة الأعباء على قطاعي النقل والتدفئة.
وشدد خبراء اقتصاد ومؤسسات أبحاث على أن تخفيض أسعار الكهرباء يتطلب حلولاً هيكلية طويلة الأجل، تتجاوز الإجراءات المؤقتة نحو تعزيز التكامل الشامل في شبكة الكهرباء الأوروبية وتسريع الاستثمار في مصادر الطاقة المستدامة ضماناً لاستقرار الأسواق المستقبلي.