الدعم الخليجي لغزة في رمضان القادم.. جهود متسارعة لمواجهة الأزمة
klyoum.com
أخر اخبار الإمارات:
مجموعة السبع: مستعدون لاتخاذ إجراءات لدعم إمدادات الطاقة العالميةغزة- محمد أبو رزق- الخليج أونلاين
المساعدات السعودية المتوقعة خلال شهر رمضان ستشهد توسعاً ملحوظاً.
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، لا يزال غالبية سكان قطاع غزة يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، حيث تقيم أعداد كبيرة من الأسر في خيام ومراكز إيواء مؤقتة، وسط أزمة غذائية حادة ونقص في الاحتياجات الأساسية.
وفي ظل هذه الظروف، تكثف دول الخليج العربي جهودها الإنسانية عبر مؤسساتها الإغاثية لتقديم الدعم والمساندة للأهالي خلال الشهر الفضيل.
تعمل هيئات الإغاثة الخليجية على تنفيذ حزم من البرامج الرمضانية التي تركز على الأمن الغذائي، في مقدمتها توزيع السلال الغذائية التي تحتوي على المواد الأساسية، إضافة إلى إطلاق مشاريع الوجبات الساخنة اليومية لإفطار الصائمين، والتي تستهدف آلاف العائلات في مناطق النزوح ومراكز الإيواء.
كما تشمل المبادرات إقامة موائد إفطار جماعية حيثما تسمح الظروف، وتوفير مستلزمات شهر رمضان للأسر الأشد احتياجاً.
وتولي المؤسسات الخليجية اهتماماً خاصاً بالفئات الأكثر تضرراً، مثل الأطفال وكبار السن والمرضى، من خلال تخصيص طرود غذائية مدعومة، وتقديم مكملات غذائية وحليب للأطفال، إلى جانب دعم بعض المرافق الصحية بالإمدادات الضرورية.
الجهود القطرية
مسؤول الإعلام في اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، عبد الرحمن الخالدي، أكد أن اللجنة ستكثف مساعداتها الإنسانية لسكان قطاع غزة خلال شهر رمضان، ومضاعفة العمل الإغاثي، وستقوم بتوزيع اللحوم المعلبة وزيادة عدد المستفيدين، والوصول إلى جميع أماكن قطاع غزة.
وقال الخالدي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "ستعمل اللجنة القطرية على تحسين جودة السلال الغذائية وزيادة أعدادها خلال شهر رمضان لضمان توفير الأصناف المهمة والصحية على موائد الغزيين".
وأضاف: "التوزيع لكافة المساعدات القطرية سيكون عبر مراكز توزيع منتشرة في قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، وتغطي كافة المناطق، وخاصة المناطق التي عاد إليها النازحون، لتعزيز صمودهم وثباتهم على أرضهم".
وبيّن أنه تم إدخال كميات من التمور، وسيتم توزيعها أيضاً إلى جانب معلبات اللحوم الجاهزة للأكل.
دعم سعودي
مدير المركز السعودي للثقافة والتراث الدكتور عصام أبو خليل أكد أن المملكة، قيادةً وشعباً، تواصل أداء دورها الإنساني الراسخ تجاه الأشقاء في قطاع غزة، لا سيما مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والتكافل والتضامن بين الشعوب.
وأكد أبو خليل لـ"الخليج أونلاين" أن الجهود السعودية تأتي امتداداً لنهج ثابت يقوم على دعم المتضررين وتخفيف المعاناة الإنسانية، انطلاقاً من المسؤولية الأخوية والإنسانية التي تضطلع بها المملكة في مختلف الأزمات.
وأوضح أن المساعدات السعودية المتوقعة خلال شهر رمضان "ستشهد توسعاً ملحوظاً من حيث الكم والنوع، حيث سيتم توفير وجبات ساخنة يومية ستصل إلى آلاف النازحين في مراكز الإيواء والمناطق الأكثر احتياجاً، بما يضمن توفير الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية للأسر التي تعاني من ظروف معيشية قاسية".
وأضاف أبو خليل أن الخطة الإغاثية تتضمن كذلك مضاعفة أعداد الطرود الغذائية الرمضانية، لتشمل أكبر عدد ممكن من العائلات، مع التركيز على الأسر الأكثر تضرراً وكبار السن والأطفال.
وأشار إلى أن هذه المبادرات تتم بالتنسيق مع الجهات المختصة والشركاء الميدانيين، لضمان سرعة الاستجابة ودقة التوزيع ووصول المساعدات إلى مستحقيها بكفاءة وشفافية.
كما شدد على أن العمل الإنساني السعودي لا يقتصر على الدعم الغذائي فحسب، بل يمتد ليعكس موقفاً ثابتاً في دعم الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه في مختلف الظروف.
ويشدد أبو خليل أيضاً على أن شهر رمضان "يمثل مناسبة لتعزيز قيم العطاء والتراحم، وأن المملكة ستواصل تسخير إمكاناتها لدعم الأشقاء في غزة، إيماناً منها بوحدة المصير العربي والإسلامي، وحرصاً على تخفيف معاناة المدنيين، خاصة في ظل التحديات الإنسانية الراهنة".
الدعم الإماراتي
كذلك، وصلت سفينة "صقر" الإنسانية إلى ميناء العريش في مصر، محمّلةً بأكثر من 4000 طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية المخصصة لدعم قطاع غزة، وذلك ضمن الجهود الإنسانية المتواصلة لدولة الإمارات في إطار عملية "الفارس الشهم 3".
وتضم الشحنة مواد غذائية أساسية، ومواد إيواء تشمل ملابس شتوية ومستلزمات معيشية، إلى جانب أدوية ومستهلكات وأجهزة طبية، بما يسهم في التخفيف من معاناة المدنيين وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، لا سيما للأطفال والنساء وكبار السن.
وأكد أحمد راشد الزعابي، الأمين العام لمؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، أن "هذه السفينة المحملة بالحب والعطاء، إضافة إلى 4000 طن من المواد الاستهلاكية والطبية والأدوية، وكذلك من المواد الغذائية والتمور، هي هدية الإمارات إلى إخواننا في قطاع غزة بمناسبة شهر رمضان المبارك".
وتم، لدى وصول السفينة إلى ميناء العريش، استلامها من قبل فريق المساعدات الإنسانية الإماراتية، وبدء إجراءات تفريغ المساعدات الإنسانية ونقلها إلى المركز اللوجستي للمساعدات الإنسانية الإماراتية في العريش، تمهيداً لإدخالها إلى قطاع غزة بالتنسيق مع الجهات الرسمية والشركاء الإنسانيين المعنيين.
وأشاد حمد عبيد الزعابي، سفير الدولة لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، بالجهود الكبيرة التي يبذلها فريق المساعدات الإنسانية الإماراتية الموجود في مدينة العريش؛ لضمان وصول المساعدات إلى قطاع غزة، مؤكداً أن العمل المتواصل يعكس القيم الإنسانية الراسخة لدولة الإمارات في دعم الأشقاء الفلسطينيين.
وتعد سفينة "صقر" الإنسانية رقم 12 ضمن السفن الإغاثية التي ترسلها الإمارات دعماً لقطاع غزة في إطار عملية "الفارس الشهم 3"، تأكيداً على النهج الإنساني الراسخ للدولة في مدّ يد العون للشعوب المتضررة من الأزمات.