اخبار الإمارات

الإمارات اليوم

سياسة

خسارة الجمهوريين ضمن «دائرة ترامب» تُشكّل تحدياً في انتخابات التجديد النصفي

خسارة الجمهوريين ضمن «دائرة ترامب» تُشكّل تحدياً في انتخابات التجديد النصفي

klyoum.com

أدركت المرشحة الديمقراطية، إيميلي غريغوري، أن فوزها المفاجئ، ليلة الثلاثاء الماضي، في ولاية فلوريدا الأميركية، كان أمراً مهماً عندما قال لها ابنها الذي يدرس في الصف الثالث: «أمي، لقد فوجئت حقاً».

وهزمت غريغوري، المرشحة للمرة الأولى وصاحبة شركة للياقة البدنية، الجمهوري، جون مابلز، الذي أيّده الرئيس دونالد ترامب ويتبنى سياساته.

وكان الاثنان يتنافسان في انتخابات خاصة لدائرة تشمل منزل ترامب في مقاطعة «بالم بيتش»، غير أن فوز الديمقراطية غريغوري كان مفاجأة، على الرغم من ميل «بالم بيتش» إلى اليسار، وكانت هذه الدائرة معقلاً للجمهوريين، الذين يتمتعون بميزة كبيرة في تسجيل الناخبين، حيث فاز الجمهوري الذي ترك المقعد العام الماضي بفارق 19 نقطة مئوية في عام 2024.

وقالت رئيسة لجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية في الكونغرس، النائبة سوزان ديلبين: «هذا جزء من اتجاه شهدناه في جميع أنحاء البلاد»، مضيفة: «إذا تحدثت إلى الناس على أرض الواقع في أنحاء أميركا ورأيت ما حدث في الانتخابات الخاصة، فستجد أنه اتجاه ثابت، ويعرف الجمهوريون أنهم يخسرون».

قلق

في المقابل، لم يخفِ الديمقراطيون حماسهم، وبدأت النائبتان لويس فرانكل وكاثي كاستور، اللتان تُمثّلان الدوائر الانتخابية التي تشمل مقاعد الانتخابات الخاصة في «بالم بيتش» و«تامبا» بولاية فلوريدا، على التوالي، اجتماع الكتلة الأسبوعي للديمقراطيين في مجلس النواب بالاحتفال بالفوز.

وذكّر زعيم الأقلية، حكيم جيفريز، زملاءه بأن الديمقراطيين استعادوا 30 مقعداً تشريعياً في جميع أنحاء البلاد منذ تولي ترامب منصبه العام الماضي.

وفي حين جادل بعض الجمهوريين بأن نتائج الانتخابات الخاصة الصغيرة يتم تضخيمها، يعترف آخرون سراً بأن هذه المؤشرات تبعث على القلق بالنسبة لحزبهم.

وقالت غريغوري: «يريد سكان فلوريدا كُلفة أقل، ويريدون أن يركز قادتهم على جعل فلوريدا أكثر يسراً، وحل المشكلات الحقيقية، لا الانشغال بالمسائل السياسية»، مضيفة: «هذا ما يريد الناس حقاً أن يركز عليه قادتهم».

رمزية

ويقول مراقبون إن فوز غريغوري مملوء بالرمزية، فقد رفض جيران ترامب أسلوبه السياسي في انتخابات خاصة، وسيتم تمثيل الرئيس، كونه من سكان «بالم بيتش»، من قِبل ديمقراطية في مجلس نواب فلوريدا.

لكن هذه الدائرة الانتخابية وفلوريدا بشكل عام، تُمثّلان نوع الأماكن التي خسر فيها الديمقراطيون أرضية في العقد الماضي، ويقر الديمقراطيون بأنهم سيضطرون في مثل هذه الأماكن إلى تحسين مكانتهم لدى الناخبين، لتكون لديهم فرصة لتحقيق انتصارات مفاجئة خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

وقال عضو الكونغرس الجمهوري السابق الذي يترشح لمنصب حاكم ولاية فلوريدا بصفته ديمقراطياً، ديفيد جولي: «في فلوريدا وعلى الصعيد الوطني، لا يتعيّن عليك أن تكون ديمقراطياً لتصوّت لمصلحة ديمقراطي، هذا ما نراه»، موضحاً: «ما حدث ليلة الثلاثاء يتماشى مع اتجاه هائل نحو التغيير هنا، الناخبون يخبروننا بأنهم بحاجة إلى مزيد من الاهتمام بالاقتصاد والرعاية الصحية».

ونظراً إلى أن الجمهوريين كانوا يتمتعون بأفضلية في عدد الناخبين المسجلين في الدائرة تجاوزت نسبة 10%، فقد أبدت غريغوري تفاؤلاً بأن الجمهوريين المسجلين شاركوا في الانتخابات التي فازت فيها المرشحة الديمقراطية في نهاية المطاف، ما يشير إلى أن بعض الجمهوريين صوّتوا لمصلحة المرشحة الديمقراطية، ولا يرغب معظم الجمهوريين في الحديث عن فوز غريغوري.

عدم اعتراف

لم يذكر ترامب، الذي يسارع دائماً إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، خسارة الجمهوريين في دائرته الانتخابية، على الرغم من تأييده لمابلز وظهوره معه بشكل خاص في إقامته بفلوريدا، قبل يوم الانتخابات.

كما لم يعترف مابلز بعد بهزيمته أمام غريغوري، ولم يرد هو والبيت الأبيض على طلب للتعليق.

وقال الناشط الجمهوري، منذ فترة طويلة، كريس باك: «يدرك السياسيون في البيت الأبيض مدى أهمية نسبة المشاركة في انتخابات التجديد النصفي، ولهذا السبب ذهبوا إلى حد عقد مؤتمر للتجديد النصفي، لتأكيد أهمية مشاركة الناخبين».

وأضاف: «أي شخص يقول إنه يمكن معرفة نسبة المشاركة في الانتخابات العامة لمجلس النواب والشيوخ الأميركي بناء على عدد قليل من الانتخابات المحلية لا يعرف ما الذي يتحدث عنه».  عن «واشنطن بوست»

• الديمقراطية إيميلي غريغوري، المرشحة للمرة الأولى في انتخابات خاصة، هزمت جون مابلز الذي يؤيده ترامب ويتبنى سياساته.

*المصدر: الإمارات اليوم | emaratalyoum.com
اخبار الإمارات على مدار الساعة