«الحناء السوداء» تهدد فرحة العيد بحروق وتشوهات دائمة
klyoum.com
أخر اخبار الإمارات:
تحديد موعد صلاة عيد الفطر في مساجد دبيحذر أطباء من الإقبال على صالونات التجميل غير المرخصة أو غير الملتزمة باشتراطات الصحة والسلامة، أو استخدام الحناء السوداء خلال الأيام التي تسبق عيد الفطر، موضحين أن الطلب المتزايد على خدمات التجميل في هذه الفترة يدفع بعض الأشخاص للبحث عن مواعيد سريعة أو أسعار منخفضة، ما يزيد من احتمالية التعرض لمخاطر صحية.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن عيادات الجلدية تستقبل سنوياً أعداداً كبيرة من المرضى الذين يتعرضون لمشكلات صحية نتيجة الممارسات الخاطئة أو استخدام الحناء السوداء.
وتشمل أبرز الحالات الحروق والتهابات الجلد الحادة، والحروق الكيميائية، والتورم والاحمرار، والحكة وفقاعات الجلد، إضافة إلى تصبغات دائمة أو ندبات، ما يفسد على البعض فرحة العيد والتجمعات العائلية.
وحدد الأطباء ثلاثة إجراءات تجميلية يُفضل تجنبها وتأجيلها لما بعد العيد لتجنب أي مضاعفات، هي: التقشير الكيميائي العميق، وبعض علاجات البشرة المكثفة التي قد تسبب احمراراً أو تقشراً لعدة أيام، إضافة إلى بعض جلسات الليزر التي تحتاج إلى فترة تعافٍ قبل ظهور النتائج بشكل صحي.
كما حذروا من شراء الحناء من مصادر مجهولة عبر الإنترنت أو الاعتماد على الحنّاءات الجائلات المنتشرات خلال المناسبات، موضحين أن هذه المنتجات قد تحتوي على مواد كيميائية غير مصرح بها أو أصباغ صناعية بتركيزات عالية قد تسبب تهيج الجلد أو حروقاً، داعين إلى شراء الحناء من مصادر موثوقة أو صيدليات، والتأكد من مكونات العبوة، وتجنب المنتجات التي تعد بنتائج سريعة أو لون أسود فوري.
مظاهر الاحتفال
وحذر أستاذ واستشاري الأمراض الجلدية، الدكتور أنور الحمادي، من استخدام بعض أنواع الحناء وصبغات الشعر مع قرب عيد الفطر، مشيراً إلى أن الحناء السوداء تحتوي على مواد كيميائية ضارة قد تسبب التهابات وحساسية شديدة، قائلاً إن الأيام التي تسبق الاحتفالات تشهد إقبالاً كبيراً من النساء من مختلف الأعمار على رسم الحناء بشكل مكثف، كأحد مظاهر الاحتفال الشائعة في المجتمع.
وأضاف أن الوقاية من المخاطر تتطلب الالتزام بضوابط محددة، أهمها الابتعاد نهائياً عن الحناء السوداء، والتأكد من مصدر ومكونات الحناء، واللجوء إلى مراكز مرخصة ومتخصصة، وإجراء اختبار للمنتج على جزء صغير من الجسم قبل استخدامه على مساحات واسعة.
وذكر أن عيادات الجلدية عادة ما تستقبل أعداداً كبيرة من المرضى الذين يتعرضون لمشكلات صحية بسبب الحناء السوداء، تتمثل في حروق والتهابات جلدية حادة، ما يفسد عليهم فرحة العيد.
وأوضح أن صانعي الحناء السوداء يضيفون مادة (PPD) لتثبيت اللون الداكن، وهي السبب الأساسي وراء الالتهابات الجلدية، مشدداً على ضرورة تجنب الاعتماد على الحنّاءات الجائلات المنتشرات خلال المناسبات، لما يشكّله ذلك من خطر على البشرة.
أسعار مخفضة
وحذرت طبيبة الجلدية والتجميل، الدكتورة سارة خليل، من الإقبال على صالونات التجميل غير المعروفة أو غير المرخصة خلال الأيام التي تسبق عيد الفطر، مشيرة إلى أن الطلب المتزايد في هذه الفترة يدفع بعض الأشخاص للبحث عن مواعيد سريعة أو أسعار مخفضة، ما يزيد من احتمالية التعرض لمخاطر صحية.
وقالت إن النساء يحرصن عادةً على العناية بالبشرة والشعر والأظافر، وأضافت أن اختيار صالونات معروفة ومرخصة والابتعاد عن الأماكن التي لا تلتزم بمعايير النظافة يعد الوسيلة الأفضل لتجنب المشكلات.
وأكدت أن الذهاب إلى صالونات غير ملتزمة قد يؤدي إلى مجموعة من المشكلات الصحية، منها الالتهابات الجلدية، والعدوى الفطرية والبكتيرية، وتهيجات الجلد الناتجة عن استخدام أدوات غير معقمة أو منتجات تجميل منتهية الصلاحية، مضيفة: «الأدوات المستخدمة في تنظيف البشرة أو العناية بالأظافر إذا لم يتم تعقيمها بشكل صحيح فقد تسبب جروحاً صغيرة تسمح بدخول الجراثيم إلى الجلد، ما قد يؤدي إلى مضاعفات تستمر لأيام أو أسابيع».
وحذرت من أنواع من العدوى قد تنتقل بسبب سوء التعقيم، أبرزها العدوى الفطرية في الأظافر، والالتهابات البكتيرية في الجلد، والثآليل، والتهابات حول الأظافر، وأحياناً التهاب بصيلات الشعر أو تهيج الجلد نتيجة استخدام منتجات غير مناسبة لنوع البشرة.
وقالت إن هناك إجراءات تجميلية يُفضل تأجيلها قبل العيد مباشرة لتجنب أي مضاعفات، مثل التقشير الكيميائي العميق وبعض علاجات البشرة المكثفة التي قد تسبب احمراراً أو تقشراً لعدة أيام، وكذلك بعض جلسات الليزر التي تحتاج إلى فترة تعافٍ.
وأوضحت أنه بعد زيارة صالونات التجميل، يجب الاهتمام بترطيب البشرة واستخدام منتجات مناسبة لنوع الجلد، وتجنب التعرض المباشر للشمس خاصة بعد تنظيف أو تقشير البشرة، مع ضرورة استخدام واقي الشمس، داعية إلى مراقبة أي تغيرات غير طبيعية، مثل الاحمرار الشديد أو الحكة أو ظهور طفح جلدي، وفي حال حدوث أي من هذه الأعراض يُفضل استشارة الطبيب فوراً.
مواد خطرة
حذرت أخصائية التجميل، مايا رقية، من استخدام الحناء الممزوجة بالمواد الكيميائية أو شراء منتجات غير موثوقة قبل عيد الفطر.
وأكدت أن الحناء الطبيعية آمنة نسبياً، إذا تم التأكد من مصدرها وجودتها، لافتة إلى أن «المشكلة تظهر غالباً عند استخدام الحناء السوداء أو المنتجات سريعة التلوين».
وأضافت أن الحناء الطبيعية تُستخرج من نبات Lawsonia inermis وتكون بلون أخضر أو بني قبل الاستخدام، ثم تعطي لوناً برتقالياً مائلاً إلى الأحمر بعد التطبيق، بينما الحناء الممزوجة بمواد كيميائية تحتوي غالباً على PPD أو أصباغ صناعية ومواد مثبتة للون، موضحة أنها تسبب تحسساً جلدياً شديداً أحياناً.
وقالت إن أكثر المضاعفات التي ترد للعيادات خلال فترة الأعياد تشمل التهاب الجلد التحسسي، والحروق الكيميائية السطحية، والتورم والاحمرار، والحكة وفقاعات جلدية، وأحياناً تصبغات دائمة أو ندبات، مشيرة إلى أن الحناء السوداء هي الأخطر لأنها تحتوي على تركيز مرتفع من مادة PPD، والتي قد تؤدي إلى رد فعل تحسسي قوي يظهر بعد ساعات أو أيام.
وحثت النساء على إجراء اختبار حساسية (Patch Test) قبل استخدام الحناء، موضحة أن طريقة الاختبار تتم عبر وضع كمية صغيرة على منطقة خلف الأذن أو داخل الذراع والانتظار 24 إلى 48 ساعة، وفي حال ظهور احمرار أو حكة أو تورم يجب تجنب استخدامها.
وحذرت أيضاً من شراء الحناء من مصادر مجهولة عبر الإنترنت، موضحة أن هذه المنتجات قد تحتوي على مواد كيميائية غير مصرح بها أو أصباغ صناعية بتركيزات عالية تسبب تهيج الجلد أو حروقاً، قائلة: «اشتروا الحناء من مصادر موثوقة أو صيدليات، وتأكدوا من مكونات العبوة، وتجنبوا المنتجات التي تعد بنتائج سريعة جداً أو لون أسود فوري».
. 3 إجراءات تجميلية يُفضل تجنبها قبل العيد هي «التقشير وبعض علاجات البشرة والليزر».