حرب إيران تعيد جزر الإمارات المحتلة إلى الواجهة.. هل يتم تحريرها؟
klyoum.com
أخر اخبار الإمارات:
أنور قرقاش: نتعرض لعدوان إيراني غاشم والحل السياسي يجب أن يضمن أمن المنطقةيوسف حمود - الخليج أونلاين
الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية تستهدف ما يصل إلى 6 جزر تسيطر عليها إيران في الخليج
تشمل هذه القائمة الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة أبو موسى طنب الكبرى وطنب الصغرى
يتقاطع التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مع عودة ملف الجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى" إلى الواجهة، في ظل حديث عن خيارات عسكرية محتملة ضد مواقع طهران في الخليج، ما يعيد إدراج هذا النزاع ضمن سياق التوتر الراهن.
ويأتي ذلك وسط تصعيد غير مسبوق في منطقة الخليج، خاصة في مضيق هرمز، الأمر الذي يمنح الجزر المتنازع عليها أهمية استراتيجية كبيرة لأي مواجهة محتملة.
ورغم تحسن العلاقات بين الإمارات وإيران خلال السنوات الأخيرة، بقي هذا الملف عالقاً، ما يجعله قابلاً للعودة بقوة في سياق الحرب الجارية.
خيارات السيطرة البحرية
وبحسب موقع "أكسيوس" (20 مارس) فإن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية تستهدف ما يصل إلى 6 جزر تسيطر عليها إيران في الخليج، ضمن سيناريوهات تصعيدية محتملة، تشمل ضربات جوية وعمليات ميدانية، في إطار ما وصفه مسؤولون بخيارات "ضربة قاضية" تهدف إلى تقليص القدرات الإيرانية.
وتشمل هذه القائمة جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، التي تحتلها إيران منذ العام 1971.
وتظهر أهمية الجزر الثلاث نظراً لموقعها القريب من مضيق هرمز، واستخدامها كنقاط عسكرية متقدمة، حيث تشير تقارير إلى وجود مخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى أنظمة مراقبة للملاحة البحرية في المنطقة.
وتشير هذه السيناريوهات إلى أن سيطرة واشنطن على على بعض الجزر التي تسيطر عليها طهران، وفي مقدمتها الجزر الإماراتية المحتلة، قد تمنح الولايات المتحدة موقعاً متقدماً في مضيق هرمز، بما يعزز قدرتها على تأمين حركة الملاحة لضمان إمدادات الطاقة العالمية.
أهمية الجزر الثلاث
في 30 نوفمبر 1971، وقبل يومين من إعلان قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة بالتزامن مع انسحاب بريطانيا من المنطقة، احتلت إيران الجزر الثلاث الاستراتيجية بحكم موقعها على بوابة مضيق هرمز.
وتؤكد الإمارات باستمرار تمسكها باستعادة جزرها وحل سلمي للنزاع عبر التفاوض المباشر أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، مستندة إلى اعتبارات تاريخية وقانونية، في حين ترفض إيران ذلك رفضاً قاطعاً، معتبرة أن القضية محسومة ولا تخضع لأي مسار تفاوضي.
ورغم التطور الملحوظ في العلاقات، لا سيما الاقتصادية والتجارية بين الجانبين منذ عام 2023، بقي ملف الجزر خارج أي تفاهمات، حيث اعتمد الطرفان سياسة الفصل بين الخلاف السيادي ومسارات التعاون.
ويعكس استمرار هذا الملف دون تسوية طبيعة التباين بين الطرفين، إذ يختلفان حتى على توصيف الأساس القانوني والتاريخي للنزاع، ما يجعل من الصعب بناء أرضية مشتركة لأي حل، ويُبقي الجزر نقطة توتر قابلة للعودة في أي تصعيد إقليمي.
ورغم حدة التصريحات، لم يؤدِّ النزاع إلى قطيعة شاملة، إذ حرص الطرفان على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وإدارة الخلاف ضمن سقف سياسي يمنع تحوله إلى أزمة أوسع.
وفي ظل الحرب الحالية، تكتسب الجزر الإماراتية أهمية إضافية باعتبارها نقاط تحكم في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ما يجعلها جزءاً من حسابات أي تحرك عسكري محتمل.
وفي دلالة على ذلك، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"، الجمعة 27 مارس، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن "الإمارات أبلغت واشنطن وحلفاءها الغربيين الآخرين بأنها على استعداد للمشاركة في قوة مهام بحرية متعددة الجنسيات بهدف إعادة فتح مضيق هرمز".
كما أشارت إلى أن الإمارات تحاول دفع عشرات الدول إلى تكوين "قوة أمن هرمز" لحماية المضيق من الهجمات الإيرانية ومرافقة السفن، ما يشير لإمكانية استعادة جزرها الاستراتيجية وفقاً للمرجعيات الدولية.
نافذة تحرك
يقول المختص بالشأن الإيراني أنس الخطيب: إن "الحرب في الخليج تفتح نافذة لتحرك إماراتي جديد بخصوص جزرها الاستراتيجية التي تحتلها إيران"، لكنه أوضح أن "استعادتها مرتبط بمآلات الحرب وبالإرادة الأمريكية".
ويضيف في حديثه لـ"الخليج أونلاين":
- في حال آلت الحرب إلى إسقاط النظام الإيراني أو حدوث انهيار واسع في بنيته ودخول البلاد في فوضى، فإن أي سلطة انتقالية ستكون أقل تمسكاً بالأطراف، لأن أولوياتها ستكون الداخل، كما أنها قد لا تمتلك القدرة على حماية المناطق الطرفية".
- الجزر الإماراتية المحتلة تقع قبالة إقليم الأحواز، الذي يميل أصلاً للمطالبة بالانفصال نتيجة سياسات الاضطهاد الإيرانية.
- هذه الظروف قد تدفع أي سلطة انتقالية للتخلي عن الجزر المحتلة، مقابل تطبيع العلاقات مع الإمارات والدخول في تفاهمات اقتصادية وأمنية".
- إذا حافظ النظام الإيراني على بقائه، أو جرى التوصل إلى تسوية مع الجانب الأمريكي، فمن المرجح أن يزداد تمسك طهران بالجزر.
- هذا التمسك يأتي بعد إدراك طهران لأهمية مضيق هرمز وتأثيره في مسار الحرب، ما يدفعها للحفاظ عليه وعلى محيطه كورقة قوة.
- الولايات المتحدة قد لا تكون معنية بإعادة الجزر إلى الإمارات ضمن أهدافها من الحرب، وقد تتجه للسيطرة البرية عليها وعلى جزيرة خارك، مع تنفيذ إنزال بري على الجانب الإيراني للسيطرة على المنفذ المائي الأهم في العالم.
- الإمارات ستكون بحاجة إلى التفاهم مع الولايات المتحدة لضمان تثبيت حقها في الجزر الثلاث، بالتوازي مع أي ترتيبات عسكرية أو سياسية محتملة.
- استعادة الجزر تتطلب جهداً مكثفاً واستغلال الفرصة دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، في ظل احتفاظها بقدرات عسكرية كبيرة واحتمال لجوئها إلى استهداف المناطق الحيوية في الإمارات، وهو ما قد يترتب عليه تكلفة عالية.