حرائق اللاذقية تدق ناقوس الخطر: دعوات لإعلان الطوارئ البيئية في سوريا
klyoum.com
في ظل تصاعد موجة الحرائق غير المسبوقة التي تلتهم غابات ريف اللاذقية، دعا "البرنامج السوري للتغير المناخي" (SPCC) إلى إعلان حالة الطوارئ البيئية، محذراً من أن ما يحدث اليوم يمثل تهديداً مباشراً للمستقبل البيئي في سوريا.
كارثة بيئية تتسارع بفعل المناخ:
و عبّر البرنامج في بيانه الذي اطلع بزنس 2 بزنس على مضمونه عن قلقه العميق إزاء التدهور البيئي والإنساني الذي تشهده البلاد، مشيراً إلى أن أكثر من 3000 حريق اندلع خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى احتراق ما يزيد عن 5700 هكتار من الغابات الطبيعية والأراضي الزراعية.
وأوضح البيان أن هذه الكارثة تأتي في سياق مناخي متغير يتسم بارتفاع درجات الحرارة، وتزايد فترات الجفاف، وسرعة الرياح، مما يجعل البيئة السورية أكثر هشاشة من أي وقت مضى.
إشادة بالجهود وتقدير للدعم الدولي:
كما أشاد البرنامج بالجهود الكبيرة التي تبذلها فرق الدفاع المدني ووزارة الكوارث والطوارئ، إلى جانب المتطوعين الذين واجهوا النيران في ظروف ميدانية صعبة.
كما وجّه الشكر إلى الدولة التركية على دعمها الميداني، بما في ذلك إرسال طائرات إطفاء ومعدات متخصصة ساهمت في تعزيز خطوط المواجهة.
خطة طوارئ بيئية شاملة لمواجهة هذا التهديد المتصاعد:
وطرح البرنامج السوري للتغير المناخي مجموعة من التوصيات العاجلة، أبرزها:
رفع جاهزية منظومة إدارة الكوارث عبر تدريب الكوادر وتحديث المعدات ووضع خطة وطنية لمكافحة حرائق الغابات.
تعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر باستخدام تقنيات متقدمة وتفعيل وحدات رصد بيئي محلية.
إشراك المجتمع المحلي في جهود الوقاية والاستجابة من خلال حملات توعية وتشكيل فرق تطوعية بيئية.
إعلان حالة الطوارئ البيئية في المناطق المتضررة وتخصيص موارد استثنائية لمعالجة آثار الكارثة ودعم المتضررين.
سن قوانين بيئية صارمة لحماية الغابات ومحاسبة المتسببين في الإشعال المتعمد أو الإهمال.
تحذير من الأسوأ:
واختتم البرنامج بيانه بتحذير واضح: "ما تواجهه سوريا اليوم ليس أزمة عابرة، بل إنذار مبكر لما قد يأتي في ظل تغير مناخي عالمي لا يرحم."
ودعا جميع المؤسسات والأفراد إلى تحمل مسؤولياتهم البيئية والاجتماعية، والعمل المشترك لمواجهة هذا التهديد الذي لا يميز بين منطقة وأخرى.