وزارة الداخلية تُعلن القبض على شبكة دولية للاحتيال بـ«الدولار المجمد»
klyoum.com
أخر اخبار سوريا:
الخارجية التركية تدين القصف الإسرائيلي لجنوب سورياأعلنت وزارة الداخلية أن وحدات الشرطة في محافظة حمص تمكنت من كشف شبكة احتيال دولية تعمل على الترويج لما يسمى «الدولار المجمد»، عبر إعلانات إلكترونية مضللة، وذلك بعد ورود بلاغات عديدة من مواطنين في حمص وعدة محافظات حول تعرضهم لعمليات نصب منظمة باستخدام هذا الأسلوب الاحتيالي.
وأوضح رئيس قسم شرطة البياضة في حمص مصطفى دهمان، في تصريح نقلته وكالة الانباء السورية (سانا)، أن التحقيقات بدأت بعد تزايد الشكاوى حول إعلانات تزعم امتلاك كميات من الدولار المجمد، وبيعه بنصف قيمته الحقيقية، مشيرا إلى أن أفراد الشبكة كانوا يستدرجون الضحايا إلى أماكن محددة لتسليمهم ظروفا تحتوي على أوراق نقدية مزيفة أو لا قيمة لها مقابل مبالغ مالية حقيقية.
وأشار إلى أن الشبكة تعمل بطريقة هرمية بالتنسيق مع أشخاص خارج سورية، حيث يتم تجهيز رزم نقدية مزيفة داخل ظروف محكمة الإغلاق لتبدو وكأنها دولارات حقيقية، ثم تسليمها للضحايا قبل مغادرة المكان بسرعة.
وبين دهمان أن المقبوض عليهم اعترفوا بتنفيذ عمليات احتيال مشابهة في عدة محافظات، وأنهم بدؤوا نشاطهم بعد التحرير بالتنسيق مع أشخاص خارج البلاد، كما اعترف بعضهم بتعاطي وترويج مواد مخدرة، مؤكدا أن جميع الجرائم التي وردت بشأنها بلاغات قد تم توثيقها ضمن ملف التحقيق، وأن العمل مستمر لكشف جميع المتورطين داخل البلاد وخارجها.
ودعت وزارة الداخلية المواطنين الذين تعرضوا لعمليات احتيال مشابهة إلى مراجعة أقسام الشرطة المختصة في حمص للتعرف على أفراد الشبكة، واستكمال الإجراءات القانونية، محذرة من الانسياق وراء الإعلانات الاحتيالية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما تلك التي تروج لما يسمى «الدولار المجمد» الذي لا وجود له قانونيا، ويستخدم كوسيلة للنصب والاحتيال من قبل ضعاف النفوس.
ويتصدر العراق ولبنان وسورية قائمة دول الشرق الأوسط التي شهدت في السنوات الأخيرة رواجا ملحوظا لما يوصف بـ «الدولار الأميركي المجمد»، إذ أصدرت المصارف الحكومية لهذه الدول تباعا بيانات حذرت مواطنيها من شراء أو تداول هذه العملة، أو الانسياق وراء مروجيها، نظرا لتحول هذا المصطلح إلى مصيدة لعشرات الضحايا، بحسب تقرير لقناة «الجزيرة».
وفي عام 2024 أعلن مسؤول في البنك المركزي السوري لصحيفة الوطن المحلية المقربة من النظام البائد، انتشار هذه التجارة بشكل واسع ومباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتولاها عصابات احترافية تقدم عروضا لبيعه عبر الإنترنت، مقابل عدد أقل من وحدات الدولار النظامي.
وكان خبير مصرفي أوضح أن الدولار المجمد هو دولار مطبوع بشكل نظامي، لكنه يمنع التعامل به. والفرق بينه وبين المزور أن اكتشافه لا يتم إلا عن طريق المصارف، بخلاف الدولار المزور الذي يمكن اكتشافه من خلال فحصه لدى المصارف أو الصرافين ذوي الخبرة، وفق ما ذكر موقع «الاقتصاد اليوم» السوري.
ويوضح أنه يمكن تجميد سلسلة معينة من أرقام الدولار الأميركي في بعض الحالات إذا تمكن الفيدرالي الأميركي من معرفتها، حيث يبلغ بها عند سرقة المصارف. ويشير إلى أن كثيرين يحاولون استغلال هذه القضية لترويج الدولار المزور على أنه مجمد، وخداع الناس الذين يقعون ضحايا عمليات نصب واحتيال.