اخبار السعودية

صحيفة الوئام الالكترونية

منوعات

آلام القدم قد تنذر بأمراض خطيرة

آلام القدم قد تنذر بأمراض خطيرة

klyoum.com

الوئام – خاص

يواصل الفيلم السعودي "إسعاف" تألقه في دور العرض محققًا نجاحًا ملحوظًا على مستوى الإيرادات.

وبلغت إيراداته نحو 2 مليون و900 ألف ريال سعودي، ما يعكس إقبالًا جماهيريًا واسعًا على العمل الذي يجمع بين الكوميديا والدراما الإنسانية.

حضور ناعم وتأثير عميق

وفي السياق يقول حسن مختار، الناقد الفني؛ إن الفنانة بسمة داود قدمت أداءً متوازنًا بين الرقة والقوة، ونجحت في تجسيد شخصية واقعية يمكن أن نلتقي بها في الحياة اليومية، مما أضفى على الفيلم لمسة إنسانية صادقة، حضورها لم يكن صاخبًا، لكنه مؤثر، واستطاعت أن تترك بصمة واضحة في أولى تجاربها السينمائية بالمملكة.

ويضيف "مختار"، في حديث خاص لـ"الوئام"، أن بسمة داود تلعب دور "لينا"، فتاة مصرية تعيش في مدينة الرياض، وهي شخصية تحمل في تكوينها صراع الهوية والانتماء، حيث تواجه تحديات التأقلم في بيئة جديدة، رغم امتلاكها لخصوصية ثقافية مختلفة، يظهر ذلك في تصرفاتها اليومية، وحديثها، ومحاولاتها الدائمة للحفاظ على جذورها المصرية في قلب مجتمع مختلف.

ويتابع:"رغم بساطة حياتها الظاهرة، إلا أن لينا تحمل بداخلها شخصية قوية ومستقلة، تعرف كيف تواجه المواقف الصعبة بحكمة ومرونة، يتجلى ذلك حين تتورط في سلسلة من الأحداث المفاجئة مع "عمر" و"خالد" اللذان يعملان في خدمات الإسعاف بالعاصمة السعودية، فتتحول من شخصية هامشية إلى عنصر مؤثر في سير الحدث الرئيسي، وتصبح الرابط الإنساني بين شخصيتين متناقضتين".

وفق الناقد الفني، ليست "لينا" مجرد شخصية عابرة أو مرافقة لبطلين، بل تمثل البعد العاطفي والإنساني في الفيلم، تخلق بسمة داود من خلال أدائها نوعًا من التوازن بين الكوميديا والدراما، حيث تعبر عن مشاعرها بطريقة واقعية دون مبالغة، ما يجعل المشاهد يشعر بالقرب منها ويتعاطف مع رحلتها.

عين عالمية ورؤية محلية

ويذكر "مختار"، أن الفيلم ثمرة تعاون سعودي مصري، بإخراج المخرج العالمي كولين توج، الذي قدم رؤية بصرية جذابة وأسلوبًا سرديًا عصريًا، ساهم في تعزيز عناصر التشويق والدراما الاجتماعية في العمل.

ويوضح أن المخرج العالمي كولين توج نجح في توزيع الشخصيات داخل البناء الدرامي بشكل متوازن، حيث لم يطغ بطل على الآخر، بل جعل من كل شخصية – رئيسية أو ثانوية – حاملة لدور فاعل في دفع القصة إلى الأمام.

ويستطرد:"اعتمد المخرج على إيقاع متوازن في السرد، لا ينجرف نحو الميلودراما المفرطة ولا يبتذل الكوميديا، بل يحافظ على خط رفيع بين التسلية والواقعية، فالمواقف الطريفة تنبع من تفاعل الشخصيات مع بيئتها لا من تصنع، والدراما تظهر في لحظات بسيطة لكنها مؤثرة، مثل مشاهد الإسعاف والتعامل مع الحالات الإنسانية، ما يضفي عمقًا على الفيلم".

ويشير الناقد الفني، إلى أن المخرج استغل مدينة الرياض كفضاء درامي نابض، فظهرت شوارعها، أحياؤها، ومبانيها كجزء من المشهد الدرامي، لا مجرد خلفية، فالعاصمة السعودية لم تقدم بشكل نمطي أو ترويجي، بل كمدينة حقيقية يعيش فيها الناس تفاصيلهم اليومية، وهذا أعطى واقعية كبيرة للفيلم.

ولفت إلى أن تمكن المخرج من توظيف الكاميرا بشكل سلس ومتحرك، مما ساعد على عكس التوتر أو الفكاهة أو الهدوء بحسب المشهد، فقد استخدم لقطات مقربة لإبراز الانفعالات، وأخرى واسعة لإظهار زخم المدينة وحياة الإسعاف.

أما الإضاءة كذلك لعبت دورًا مهمًا، خصوصًا في مشاهد الليل، حيث استخدم توج إضاءة طبيعية وشبه وثائقية تمنح المشهد صدقًا بصريًا نادرًا.

ويتابع : أثبت المخرج كفاءته في إدارة ممثلين من ثقافات وأداءات متنوعة "مصريين، سعوديين، كوميديين، دراميين…"، ونجح في إخراج أداء جماعي متجانس، دون أن يشعر المشاهد بفجوة تمثيلية بين فنان وآخر.

ولم يكتفي المخرج العالمي كولين توج بتقديم فيلم ترفيهي، بل أنجز عملاً سينمائيًا إنسانيًا بامتياز، حيث أحسن استثمار السيناريو، والممثلين، والمكان، والإيقاع البصري، ما أسهم في خلق تجربة ناضجة ومؤثرة.

ويختتم "مختار" حديثه: "إلى جانب الفنانة بسمة داود، يضم الفيلم نخبة من أبرز نجوم الخليج والعالم العربي، على رأسهم: إبراهيم الحجاج، محمد القحطاني، حسن عسيري، فيصل الدوخي، أحمد فهمي ( ضيف شرف )، علي إبراهيم، لطيفة المجرن، فهد البتيري، نيرمين محسن، مهدي الناصر، سعيد صالح، مهند الصالح، العمل من كتابة إبراهيم الحجاج والبيرتو لوبيز، وإخراج العالمي كولين توج".

*المصدر: صحيفة الوئام الالكترونية | alweeam.com.sa
اخبار السعودية على مدار الساعة