التخصيص في قطاع التعليم: استثمار وطني يوفر بيئات تعليمية متكاملة ويرفع مستوى جودة الخدمات العلمية التعليمية
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
مساعي دبلوماسية لوقف إطلاق النار لمدة شهر بين أمريكا وإيرانفي إطار جهود المملكة لتعزيز جودة البنية التحتية التعليمية ورفع مستوى الخدمات العلمية التعليمية، أصبح نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في المرافق التعليمية أداة استراتيجية لدعم وتطوير البنية التعليمية بأسلوب حديث وفعّال، وفق نموذج استثماري يشمل مشاركة القطاع الخاص لتمويل وتطوير وتصميم وتشييد المباني التعليمية وصيانتها المستمرة بما يمنح المنظومة التعليمية استقرارًا تشغيليًا طويل الأمد، فيما تتحمل الحكومة كامل التكاليف دون أن يترتب على ذلك أي تكلفة على المواطنين والمستفيدين، مما يمكّن وزارة التعليم من التركيز على المعلمين، والطلاب، والمناهج، وجودة المخرجات التعليمية.
ومنذ تأسيسه في عام 2017م، عمل المركز الوطني للتخصيص كمحرك وطني للتخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث يشرف على تطوير الأطر القانونية والتنظيمية، وهيكلة المشاريع، وطرح المنافسات بشفافية لضمان تحقيق القيمة العادلة، وتمكين مشاركة المستثمرين المحليين والدوليين.
ويأخذ التخصيص في المملكة شكلين رئيسيين، يتمثل الأول في بيع الأصول جزئيًا أو كليًا، بينما يتمثل الثاني في عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث يتولى الشريك الخاص تمويل وتصميم وبناء وتشغيل الأصول أو الخدمات العامة، مع إبقاء القطاع العام مسؤولاً عن وضع القواعد التنظيمية وضمان جودة الخدمات.
وتأتي البيئة التعليمية في صدارة أولويات المملكة باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر، ومن هذا المنطلق عمل المركز الوطني للتخصيص بالتعاون مع وزارة التعليم والشراكة مع القطاع الخاص لتمويل وتصميم وبناء وصيانة 120 مدرسة حكومية حديثة عبر أسلوب الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتوزعت هذه المدارس بين مكة المكرمة، وجدة، والمدينة المنورة، وهيئت بيئة تعليمية مثالية لأكثر من 100 ألف طالب وطالبة، حيث سجلت المدارس التي دخلت حيز التشغيل الفعلي نسبة رضا للمستفيدين بلغت 99٪ بما يعكس جودة الأداء وفاعلية نموذج الشراكة التشغيلية، فيما تجاوزت القيمة الاستثمارية لمشاريع التعليم أكثر من 10 مليارات ريال.
كما نجح المركز الوطني للتخصيص باستقطاب تحالفات وطنية رائدة ليعزز تنافسية القطاع الخاص في قيادة المشاريع الكبرى، ويجسد التزامه تجاه التعليم عبر مشاريع إضافية متكاملة ومدروسة ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للتخصيص التي تم الإعلان عنها مطلع العام الحالي، ويهدف المركز من خلالها لإرساء معايير عالمية في تطوير وتشغيل المنشآت التعليمية بما يواكب التوسع السكاني ويعزز صقل مهارات أجيال المستقبل والارتقاء بجودة حياتهم.