اخبار السعودية

صحيفة الوئام الالكترونية

سياسة

بـ 29 قمرًا صناعيًا جديدًا.. ستارلينك توسع تغطية الإنترنت العالمي

بـ 29 قمرًا صناعيًا جديدًا.. ستارلينك توسع تغطية الإنترنت العالمي

klyoum.com

الوئام – خاص

تبذل السعودية جهودًا كبيرة لإقرار السلام في الشرق الأوسط وحلحلة العديد من الأزمات الناشبة منذ سنوات وربما عقود، لا سيما في السودان الذي يشهد حربًا مستمرة منذ سنوات بين الجيش وميليشيات الدعم السريع.

في السياق يرى الدكتور عمرو حسين، الباحث في العلوم السياسية والدولية، أن السعودية تلعب دورًا محوريًا ومؤثرًا في منع تعميق الانقسامات داخل السودان، انطلاقًا من إدراكها العميق لخطورة ما تمر به الدولة السودانية من تحديات سياسية وأمنية تهدد وحدتها واستقرارها؛ فالموقف السعودي لم يكن يومًا موقف المتفرج، بل جاء فاعلًا ومسؤولًا، يستند إلى رؤية استراتيجية تعتبر أن الحفاظ على الدولة الوطنية السودانية ومؤسساتها هو حجر الأساس لأي تسوية سياسية مستدامة.

دعم الحلول السياسية

ويقول عمرو حسين، في حديث خاص لـ"الوئام": “حرصت الرياض، منذ اندلاع الأزمة، على دعم مسارات الحل السياسي ورفض منطق الغلبة أو الحسم العسكري، إدراكًا منها أن الحروب الأهلية لا تُنتج دولًا مستقرة، بل تفتح الباب أمام التفكك والفوضى وتغذية الصراعات القبلية والمناطقية، ومن هذا المنطلق، جاء الدور السعودي ليعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، ومنع انزلاق الخلافات إلى انقسامات بنيوية تهدد وحدة التراب السوداني”.

ويضيف حسين: “تميزت السياسة السعودية في السودان بالجمع بين العمل الدبلوماسي والدعم الإنساني، حيث لم تفصل المملكة بين البعد السياسي للأزمة والبعد الإنساني لمعاناة الشعب السوداني، فقد قدمت مساعدات إنسانية واسعة، وأسهمت في تخفيف معاناة المدنيين، في رسالة واضحة بأن دعم الدولة السودانية لا ينفصل عن دعم الشعب السوداني نفسه”.

استقرار السودان

وتابع الباحث في العلوم السياسية والدولية، قائلا: “السعودية تدرك أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية لأمن البحر الأحمر، وللاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي والعالم العربي، وهو ما يفسر هذا الحضور السعودي النشط في الملف السوداني؛ فغياب الدولة أو تفككها في السودان لا يهدد الداخل السوداني فقط، بل يفتح المجال لتدخلات خارجية تسعى لاستغلال الفراغ السياسي والأمني، وهو ما تسعى الرياض إلى منعه بكل وضوح”.

دعم السيادة

وفي هذا السياق، يؤكد الدور السعودي على مبدأ ثابت يتمثل في دعم سيادة السودان ورفض أي محاولات لفرض حلول خارجية تتجاوز إرادة السودانيين أنفسهم؛ فالمملكة لا تسعى إلى وصاية، بل إلى تهيئة مناخ يسمح للسودانيين بالحوار والتوافق وبناء دولة قادرة على تجاوز أزمتها.

ويختتم عمرو حسين تصريحاته للوئام: “الدور السعودي في السودان يعكس نموذجًا عربيًا مسؤولًا في إدارة الأزمات، يقوم على دعم الدولة الوطنية، ومنع الانقسامات، وترسيخ الاستقرار، بما يخدم السودان وشعبه، ويحمي الأمن القومي العربي من تداعيات الفوضى والانهيار”.

*المصدر: صحيفة الوئام الالكترونية | alweeam.com.sa
اخبار السعودية على مدار الساعة