اخبار السعودية

صحيفة الوئام الالكترونية

منوعات

اضطراب ثنائي القطب.. الأعراض والأسباب ودور الدعم الأسري

اضطراب ثنائي القطب.. الأعراض والأسباب ودور الدعم الأسري

klyoum.com

يحتفل العالم في 30 مارس من كل عام باليوم العالمي لاضطراب ثنائي القطب، وهو مناسبة تهدف إلى رفع الوعي حول هذا الاضطراب النفسي المعقد، وتشجيع التشخيص المبكر والدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص المصابين به. يأتي هذا اليوم لتسليط الضوء على أهمية الصحة النفسية ومحو الصور النمطية والمفاهيم الخاطئة المرتبطة بالاضطرابات النفسية، وتعزيز الفهم المجتمعي لكيفية التعامل مع المصابين بهذا الاضطراب ودعمهم في حياتهم اليومية.

أعراض اضطراب ثنائي القطب

تظهر أعراض اضطراب ثنائي القطب في تقلبات حادة في المزاج بين نوبات الهوس والاكتئاب. وتشمل أعراض نوبات الهوس زيادة الطاقة والنشاط، ثقة مفرطة بالنفس، قلة الحاجة للنوم، سرعة الكلام، واتخاذ قرارات متهورة أحيانًا. أما نوبات الاكتئاب فتتضمن شعورًا بالحزن العميق، فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، التعب المستمر، صعوبة التركيز، وأفكار سلبية أو انتحارية في الحالات الشديدة.

أسباب تؤدي للاضطراب ثنائي القطب

تتعدد العوامل التي تؤدي إلى اضطراب ثنائي القطب، منها عوامل وراثية حيث يزيد وجود تاريخ عائلي للاضطراب من احتمالية الإصابة، وعوامل بيولوجية مثل تغيّرات كيميائية في الدماغ أو اختلالات في الناقلات العصبية. كما تلعب العوامل النفسية والبيئية دورًا مهمًا، مثل ضغوط الحياة أو الصدمات النفسية أو التغيرات الكبيرة في الحياة، التي قد تحفز ظهور الأعراض أو تفاقمها.

لا يوجد أعداد رسمية في السعودية

لا توجد حتى الآن تقديرات رسمية حول عدد المصابين باضطراب ثنائي القطب في المملكة. ورغم ذلك، تشير بعض الدراسات البحثية إلى أن نسبة انتشار هذا الاضطراب قد تكون مشابهة للنسب العالمية، حيث يُصيب نحو 1–3٪ من السكان. ويُظهر هذا التقدير أهمية تعزيز الوعي بالصحة النفسية وتشجيع التشخيص المبكر والدعم المجتمعي للأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب في المملكة.

الرعاية الصحية في السعودية

وتقدم وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية خدمات شاملة للمرضى النفسيين، بما في ذلك المصابين باضطراب ثنائي القطب. تشمل هذه الخدمات التشخيص النفسي، الاستشارات الطبية، العلاج الدوائي، والعلاج النفسي الفردي والجماعي، وذلك في المراكز الصحية والمستشفيات المتخصصة. تهدف هذه الرعاية إلى تمكين المرضى من إدارة حالتهم وتحسين جودة حياتهم.

تعزيز المملكة للوعي بالصحة النفسية

وتعمل المملكة العربية السعودية أيضاً على تعزيز الوعي بالصحة النفسية من خلال برامج توعوية ومبادرات مجتمعية، تهدف إلى تقليل الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية. وتشمل هذه البرامج نشر معلومات عن علامات وأعراض الاضطرابات، وطرق التعامل معها، وتشجيع الأفراد على طلب الدعم والمساعدة دون خوف من الحكم الاجتماعي.

خدمات رقمية نفسية في السعودية

وتتيح المملكة العربية السعودية للمواطنين الوصول إلى خدمات استشارية رقمية عبر الهاتف والتطبيقات، مثل خدمة 937، لتقديم استشارات نفسية فورية أو متابعة الحالات عن بُعد، حيث تُساعد هذه المبادرات على توسيع نطاق الرعاية النفسية، خاصةً في المناطق النائية، وتسهيل التواصل بين المرضى والمتخصصين.

الدعم العائلي جُزء من التعافي

وفي النهاية، تلعب العائلة دورًا حيويًا في دعم المرضى المصابين باضطراب ثنائي القطب، إذ يُعتبر الدعم الأسري جزءًا أساسيًا من عملية التعافي وإدارة الحالة. يتضمن هذا تقديم الرعاية العاطفية، المساعدة في متابعة العلاج الطبي والنفسي، ومراقبة نوبات الهوس والاكتئاب للتدخل المبكر عند الحاجة. كما يساهم التفاهم والتواصل المفتوح بين أفراد الأسرة في تخفيف الضغوط النفسية على المريض، وتعزيز شعوره بالأمان والانتماء، ما يسهم في تحسين جودة حياته اليومية والتقليل من تأثير الأعراض على أنشطته وعلاقاته الاجتماعية.

*المصدر: صحيفة الوئام الالكترونية | alweeam.com.sa
اخبار السعودية على مدار الساعة