اخبار السعودية

صحيفة الوئام الالكترونية

منوعات

"فخ الكسل المعرفي".. كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عقول الطلاب؟

"فخ الكسل المعرفي".. كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عقول الطلاب؟

klyoum.com

لم يكن خطأً بشريًا، بل "فخًا معدنيًا" نُصب ببطء على القضبان، إذ كشفت التحقيقات الأولية في كارثة تصادم القطارين فائقي السرعة قرب مدينة "أداموز" بمقاطعة قرطبة الإسبانية، والتي أودت بحياة 40 شخصًا على الأقل يوم أمس، عن وجود خلل هندسي قاتل في البنية التحتية كان يمكن تجنبه.

التشريح الهندسي للكارثة: كيف حدثت؟

وفقًا لما وصفته هيئة الإذاعة الكندية بمصدر مطلع على سير التحقيقات، حدد الفنيون "المتهم الأول" في الحادث: "وصلة التثبيت" (Fishplate)، وهي القطعة المعدنية المسؤولة عن ربط مقاطع السكك الحديدية ببعضها لضمان استمرار المسار.

وبتطبيق التبسيط العلمي السببي، يمكن رسم سيناريو الكارثة كالتالي:

– السبب المادي: تآكل قديم في الوصلة المعدنية أدى لإنشاء "فجوة" غير مرئية بين قضيبي السكة.

– الآلية الميكانيكية: مع مرور القطارات، اتسعت هذه الفجوة تدريجيًا. عندما مر قطار شركة "إيريو" (Iryo)، عبرت العربات الأولى بسلام، لكن الاهتزازات وسعت الفجوة إلى الحد الحرج، مما أدى لخروج العربة الثامنة (الأخيرة) عن المسار، ساحبة معها العربتين السابعة والسادسة.

– النتيجة الكارثية: العربات الجانحة اصطدمت بقطار قادم في الاتجاه المعاكس، لتدفعه خارج المسار نحو منحدر ترابي، محولة المشهد إلى كومة من المعدن الملتوي.

تحذيرات صماء: "حفر ومطبات" تم تجاهلها

تكتسب هذه التفاصيل الفنية بعدًا مأساويًا عند معرفة أنها لم تكن مفاجئة تمامًا. فبحسب رسالة اطلعت عليها "رويترز"، كانت نقابة سائقي القطارات الإسبانية (SEMAF) قد حذرت المشغل الوطني للسكك الحديدية (Adif) في أغسطس الماضي من "تآكل حاد" في خطوط السرعة العالية، بما في ذلك موقع الحادث.

الرسالة تضمنت شكاوى يومية من السائقين حول "حفر، ومطبات، واختلالات في خطوط الكهرباء العلوية" تتسبب في أعطال متكررة، لكن النقابة أكدت أنه "لم يتم اتخاذ أي إجراء". وهو ما يفسر تصريح ألفارو فرنانديز هيريديا، رئيس شركة "رينفي" المشغلة للقطار الثاني، الذي أكد أن الحادث وقع في "ظروف غريبة" وأن "الخطأ البشري مستبعد عمليًا".

المفارقة التقنية والتبعات السياسية

وتزيد التفاصيل الفنية من فداحة الحادث؛ فالقطار المتسبب (من طراز Frecciarossa 1000) حديث جدًا (أقل من 4 سنوات)، وخضع لفحص صيانة روتيني من قبل الشركة المصنعة "هيتاشي ريل" يوم 15 يناير -قبل أيام فقط- ولم تظهر به أي عيوب، مما يحصر المسؤولية في "السكة" لا "القطار".

وزير النقل أوسكار بوينتي، الذي زار الموقع برفقة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، صرح بأن المسار "تم تجديده بالكامل في مايو الماضي"، مما يطرح تساؤلات خطيرة حول جودة هذا التجديد.

وقد ألغى سانشيز رحلته المقررة إلى منتدى دافوس الاقتصادي لمتابعة الأزمة، في حين لا يزال 12 مصابًا في العناية المركزة يصارعون الموت، بينما أكدت الشؤون العالمية الكندية عدم وجود ضحايا كنديين في الحادث.

*المصدر: صحيفة الوئام الالكترونية | alweeam.com.sa
اخبار السعودية على مدار الساعة