"مقرقع البيبان" يدفع "وزارة الأمهات" للتحرك: الخميس غياب
klyoum.com
الوئام – الرياض
"وزارة الأمهات فكرة، والفكرة لا تموت"، بهذه العبارة لخّص محمد العتيبي المشهد، بعد أن عادت الوزارة الافتراضية للأمهات السعوديات إلى الواجهة، مفعّلة بندها الأول والوحيد: الغياب الجماعي للطلاب، عقب موجة برد باغتت المملكة منذ مساء الثلاثاء الماضي، تلك التي يعرفها السعوديون بـ”الشبط”، ويحب كثيرون تسميتها باسمها الأشهر: “مقرقع البيبان".
ليلتان من الرياح الباردة، وصباحات وصلت فيها درجات الحرارة إلى الأرقام الفردية، ولامست الصفر المئوي في عدد من المدن، كانت كفيلة — في نظر الأمهات — بمنع الطلاب من مغادرة الدفء المنزلي باتجاه طابور الصباح، خصوصًا مع تنسيق نشط عبر مجموعات الواتساب، دشّن موجة غياب جماعي صباح الخميس، يصفها العتيبي بأنها “بالونة اختبار” قبل دخول شهر رمضان: "موجة غياب الخميس بالونة اختبار لجسّ نبض المدارس حول القرارات الحازمة، وسنرى تحركات أكبر خلال شهر رمضان".
ورغم أن وزارة التعليم خرجت منتصرة في جولات سابقة أمام وزارة الأمهات، خلال العام الدراسي 2025 -2026، فإن الوزارة الافتراضية لم تختفِ تمامًا، بل فضّلت هذه المرة العودة بهدوء، دون حملات علنية أو مقاطع Tik Tok، بعدما كان نشاطها في الأعوام الماضية يجري على مرأى الجميع، وبتنسيق مفتوح عبر منصات التواصل الاجتماعي.
مصطلح "وزارة الأمهات" لم يولد من فراغ، إذ ظهر إلى العلن مع عودة الدراسة في شهر رمضان عام 2024، حين تحولت مجموعات الواتساب من قنوات تواصل مدرسية إلى غرف قرار، أطلقت موجات غياب جماعي دفعت وزارة التعليم إلى الرد بقرارات حازمة لضبط دوام الطلاب والطالبات، وصلت إلى التهديد بالحرمان من الانتقال إلى السنة الدراسية التالية.
ومع صمود تلك القرارات طوال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2025 -2026، بدت وزارة الأمهات وكأنها تراجعت خطوة إلى الخلف، قبل أن يعيد “مقرقع البيبان” ترتيب المشهد من جديد، ويفتح السؤال الذي يلوح في الأفق: هل يكون غياب الخميس مجرد سحابة شتوية عابرة، أم مقدمة لتحركات أوسع مع دخول شهر رمضان، أم أن للتعليم كلمة أخيرة هذه المرة.