63 طائرًا تعود لمواطنها الطبيعية في سواحل جدة لتعزيز التوازن البيئي
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
تهديد إيراني بإغلاق كامل لمضيق هرمز وتصعيد متبادل مع واشنطنوثّقت دراسة جيولوجية حديثة اكتشاف عينات نادرة لسرطانات حدوة الحصان (Xiphosura) في محافظة العلا بالمملكة العربية السعودية، تعود إلى العصر الأوردوفيشي الأوسط (Darriwilian).
تُعد هذه الأحافير أقدم دليل مادي يجمع بين "جسد الكائن" و"أثر حركته الأخيرة" في آن واحد.
وقد كشفت الدراسة المنشورة عن عينات ذات أحجام ضخمة غير مسبوقة لتلك الحقبة الزمنية، محفوظة داخل طبقات الحجر الرملي في تكوين "ساق" الجيولوجي، مما يقدم دليلاً ملموساً على أن سلوكيات التكاثر الجماعي لهذه الكائنات تعود جذورها إلى أكثر من 460 مليون سنة.
ضحايا عواصف قديمة
تتميز العينات بوضع حفظ "فريد" حيث وُجدت مقلوبةً على ظهرها (Dorsal-down)، وهو وضع فسره الفريق البحثي بأنه ناتج عن نقل العواصف البحرية لهذه الكائنات من بيئتها الشاطئية الضحلة؛ وتشير الآثار الأحفورية المرافقة والتي صُنفت علميًا تحت اسم Selenichnites sursumdeorsum إلى محاولات يائسة وفاشلة من الكائنات لتعديل وضعها والهرب قبل أن تُطمر في الرمال وتختنق.
ويؤكد تكرار هذه الطبقات الأحفورية فوق بعضها البعض أن هذه الكائنات كانت تعود بشكل دوري إلى نفس المنطقة الساحلية للتزاوج، تماماً كما تفعل سرطانات حدوة الحصان المعاصرة، لتواجه مصيرها المحتوم بفعل العواصف الدورية.
طفرة حجمية مبكرة
وخلافًا للتوقعات السائدة حول صغر حجم كائنات تلك الحقبة، أظهرت قياسات الدرع الرأسي (Prosoma) للعينات المكتشفة أحجاماً تضاهي الأنواع الحديثة والأنواع الجوراسية المتأخرة، مما يشير إلى طفرة مبكرة في النمو خلال حدث التنوع البيولوجي الأوردوفيشي العظيم (GOBE).
ورغم تصنيف العينات ضمن "الأنواع غير المؤكدة" (Incertae sedis) لغياب الجزء الخلفي من الجسم، إلا أنها احتفظت بتفاصيل دقيقة ثلاثية الأبعاد، بما في ذلك حواف عينية تأخذ شكل حرف "M" في الثلث الخلفي من الدرع، وهي سمة تشريحية مميزة مكنت العلماء من تأكيد هويتها التصنيفية.
محاكاة مناخية مطابقة
ودعمًا لفرضية التشابه البيئي، أجريت نماذج محاكاة للمناخ القديم (Palaeoclimate modelling) لمنطقة العلا خلال العصر الأوردوفيشي، أظهرت أن المنطقة كانت بيئة ساحلية موسمية ذات درجات حرارة معتدلة تتراوح بين 15.9 و22.7 درجة مئوية، وهي ظروف تتطابق بشكل مذهل مع الموائل البيئية التي تستوطنها سرطانات حدوة الحصان الحالية.
وتقدم هذه النتائج دليلًا قاطعًا على استقرار النمط البيئي والسلوكي لهذه "المستحاثات الحية" عبر مئات الملايين من السنين، حيث جمعت الدراسة بين التحليل الأحيائي (Ichnology) والنمذجة المناخية لترميم مشهد بيئي متكامل من عصور ما قبل التاريخ.