اخبار السعودية

جريدة الرياض

سياسة

الاستثمارات الآمنة

الاستثمارات الآمنة

klyoum.com

خالد الربيش

وسط عالم مضطرب سياسياً وأمنياً، تعلو فيه أصوات المدافع على صوت الاقتصاد، الذي يختنق باحثاً عن الخلاص ولا يجده، نجد أن مسار الاستثمارات العالمية يتيه في الأفق، تحت وقع ارتفاع معدل الخطورة، ما يهدد استدامة هذه الاستثمارات، ويلقي بها في مهب الريح، لتترقب مصيرها المحتوم؛ إما أن تُكمل طريقها بمكاسب أقل من الحد المأمول، وإما أن تعلن خسارتها، هذا المشهد بكل تفاصيله كان كفيلاً بإعادة صياغة شروط الاستثمارات الناجحة، وانتقالها من هدف «المكسب السريع»، إلى هدف «البحث عن البيئة الآمنة والمستقرة».

ليس في الأمر أي مجاملة، إذا تم التأكيد على أن المملكة نجحت وبامتياز عبر رؤية 2030 في إيجاد بيئة استثمارية آمنة وجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء، وليس في الأمر أي مبالغة، إذا ما أُعلن أن التجربة السعودية في جذب الاستثمارات باتت نموذجاً دولياً مُحفزاً، تدعمه الأرقام والإحصاءات الصادرة مؤسسات دولية، تتمتع بالنزاهة والشفافية، هذا النموذج يمكن الاستفادة منه، واستنساخه للعمل به في الدول الأخرى.

هذا المضمون كان بمثابة العمود الفقري لمقال معالي وزير السياحة أحمد الخطيب، الذي خص به صحيفة «الرياض» أمس (الاثنين)، وحمل عنوان: «بوصلة الاستثمار العالمي: الوجهات النوعية ملاذ جديد لرؤوس الأموال»، وكأن معاليه يبعث برسالة مهمة للجميع، يعلن فيها أن المملكة، ومن خلال رؤيتها للعام 2030 كانت تستشرف المستقبل، وتتجه إلى صناعة اقتصاد قوي ومستدام، من خلال توفير مناخ استثماري مشجع وآمن، قادر على التعامل مع كل الظروف الدولية الاستثنائية، وما تشهده من أزمات.

المقال أكد أن المملكة قررت أن تمضي بخطى واثقة وثابتة، نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030 كاملة، مُتجاوزة الاضطرابات العالمية المختلفة وتداعياها المؤثرة، مُسلطاً الضوء على قطاع السياحة، كنموذج ارتكز عليه الاقتصاد الوطني، في رحلة التنمية والتطوير، هذا القطاع نفذ أحد أضخم برامج التطوير السياحي بالعالم، مُعتمداً على القطاع الخاص، ومشاركته الفاعلة في هذا النمو.

نجاح المملكة في جذب الاستثمارات الأجنبية بوتيرة صاعدة، منذ الإعلان عن الرؤية، قبل نحو عشر سنوات وإلى اليوم، يعكس قدرة البلاد على بناء أسواق استثمارية آمنة ومثالية، تواكب طموحات وتوجهات أصحاب رؤوس الأموال؛ وتدعمها أنظمة وقوانين دولية واضحة تضمن الحقوق، وتعزز مبدأ الاستدامة بأقل المخاطر الممكنة، وهو المطلب الأول والأهم للمستثمرين اليوم، لمواجهة تحديات الأزمات السياسية والعسكرية، وتأثيرها المباشر والقوي على الاقتصاد.

*المصدر: جريدة الرياض | alriyadh.com
اخبار السعودية على مدار الساعة