أعطني لاعبين أهديك بطولات
klyoum.com
هتان النجار
لن أختلف مع أحد أو أدخل في جدل مع أي شخص يرى أن كانسيساو فشل فشلاً ذريعاً مع الاتحاد، رغم أن الأخبار الواردة من داخل الاتحاد تقول إن هذا المدرب من حيث الأسلوب الفني وطريقة اللعب وإدارته للفريق أفضل بمراحل من المدرب السابق لوران بلان، ولكن لسوء حظ البرتغالي أن الجمهور لا يعترف إلا بالإنجازات فقط، وهو ما حققه بلان مهما كانت الأسباب.
بصراحة، بعد مباراة الخلود اقتنعت أن التوفيق عزيز مع هذا المدرب، وكم الفرص التي ضاعت والإصابة التي تعرض لها أهم لاعب في الفريق محمدو دومبيا -شافاه الله- في العشر الدقائق الأولى، أكدت أن هذا المدرب غير محظوظ، بخلاف العك الفني الذي سبق، وإن أشرت إليه في سوء اختياراته للتشكيلة وسوء إدارته للمباريات.
في الاتحاد وصلوا إلى قناعة أن مستقبل هذا المدرب مع الاتحاد منتهٍ، ولكن نقطة الخلاف كانت حول توقيت إنهاء العقد إن كان من المناسب الآن أو الانتظار لنهاية الموسم، وما رأيته من حالة غليان في مدرج الاتحاد فمن الأفضل أن يرحل هذا المدرب الآن حتى وإن كانت حظوظ الفريق ضعيفة في المنافسة على نخبة آسيا.
قد تنظر الإدارة الاتحادية للأمر من ناحية الشرط الجزائي والمدة القصيرة المتبقية على نهاية الموسم، وفي الوقت نفسه فإن العلاقة مع المدرج الاتحادي وحالة الغضب التي يعيشها تفرض عليها التفكير، ولن أقول التحرك نحو اتخاذ قرار بإقالة المدرب، خاصة وأن الشرط الجزائي وفق المعلومات لا يتجاوز الأربعة ملايين يورو.
وبعيداً عن المدرب وكوارثه الفنية، ماذا عن بعض اللاعبين في الفريق الاتحادي، بدءاً من الحارس رايكوفتش مروراً بمهند وموسى ديابي وأحياناً حسام عوار، صحيح الملامة تقع على المدرب الذي فشل في إخراج طاقة إيجابية من داخل اللاعبين، ولكن هؤلاء اللاعبين الذين يتقاضون مبالغ بمئات الملايين يظهرون بهذا التواضع الفني، فهنا أساس المشكلة التي تحتاج لإجابة وصرامة في التعامل.
أؤمن تماماً بقاعدة «أعطني لاعبين أهديك بطولات»، فاللاعب يمثل 80 % من قوة الفريق، والمدرب 20 %، وقد تكون 20 % للمدرب مؤثرة في بعض الأحيان، ولكن اللاعب بعطائه وبذل أقصى جهد إضافي ممكن قد يغطي على فشل نسبة تحمل المدرب من الخسارة.
موسى ديابي على سبيل المثال بدأ بشكل جيد مع الفريق الاتحادي، ولكن اختفى تماماً هذا الموسم، وبدا اللاعب في حالة من التوهان والبرود، وكان عالة على الفريق، وهو عنصر أجنبي يمثل حضوره قوة للفريق، وحسام عوار الذي أصاب المدرج بالدهشة لمستواه حبة فوق وعشرة تحت، ولم يضع ثقة المدرج فيه حتى الآن.
الظاهر أمامي أن موسم الاتحاد انتهى، حتى المنافسة على لقب النخبة الآسيوية في ظل هذه الظروف صعب جدًا، والتغيير في المرحلة المقبلة مطلوب لكل شيء داخل النادي، فهذا الموسم كان نموذج فشل يستحق الوقوف عنده طويلاً.
نقطة آخر السطر:
عيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير، وتقبل الله من الجميع صالح الأعمال والأقوال.