أخصائي اجتماعي: البساطة والعلاقات الإنسانية مفتاح استعادة بهجة العيد.. فيديو
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع: اعتراض وتدمير 10 مسيرات خلال الساعات الماضيةأكد الأخصائي الاجتماعي طلال الأسمري أن مفهوم الفرح، خاصة خلال الأعياد، شهد تغيرات ملحوظة في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن “الفرحة ما عادت فرحة كما في السابق”، وأن “لذتها لا تدوم طويلًا” في ظل تسارع وتيرة الحياة.
تسارع الحياة يقلص متعة الفرح
وأوضح الأسمري أن “رتم الحياة السريع والضغوط الكبيرة” أثرا بشكل مباشر على شعور الأفراد بالسعادة، لافتًا إلى أن الأطفال “يشعرون بالملل بسرعة”، إذ “بعد فترة قصيرة يقولون ماما طفشان أو بابا طفشان ”.
وأشار إلى أن الأعياد لا تزال “شعيرة نفسية تتكرر”، لكن أدواتها تغيرت، موضحًا أن “ المعايدات أصبحت إلكترونية”، وأن “تسجيل اللحظات ومشاركتها عبر السوشيال ميديا” أصبح جزءًا من الاحتفال.
ولفت إلى أن هناك تحولًا من الطابع الجماعي إلى الفردي، حيث يفضل البعض “البقاء في المنزل أو السفر بدل مشاركة العائلة”، مؤكدًا أن “المشاركة الاجتماعية مهمة لتعزيز الصحة النفسية ”.
وتحدث عن المبالغة في الاحتفالات، قائلاً إن “إلزام النفس بتكاليف ومظاهر معينة يسبب ضغطًا نفسيًا ومقارنات”، مضيفًا أن ذلك قد يؤدي إلى “شعور بالندم بدل الاستمتاع”.
وشدد على أن “الاستمتاع لا يرتبط بحجم الإنفاق”، موضحًا أن البعض “قد يقيم حفلات كبيرة لكنه لا يشعر بالسعادة وينتظر انتهائها”، داعيًا إلى تبني البساطة.
وأكد الأسمري أن السعادة لحظية، قائلاً : “اللحظة التي نعيشها اليوم لن تتكرر”، مشيرًا إلى مفهوم “يوتوري” الذي يعني “إبطاء الحياة للاستمتاع بالتفاصيل بدل العيش بسرعة ”.
وأوضح أن من الأساليب المستخدمة للتخفيف من التوتر “التركيز على أشياء بسيطة في المحيط”، مؤكدًا أن ذلك يساعد على “فصل الإنسان عن الرتم السريع”.
وأشار إلى أن السعادة ترتبط بالعلاقات، موضحًا أن “العلاقات واللحظات اليومية أهم من الإنجازات الكبرى”، لما لها من دور في تقليل الضغوط وتعزيز التوازن النفسي.
وحذر من المقارنات عبر وسائل التواصل، قائلاً إن “رؤية أفضل لحظات الآخرين دون معرفة التفاصيل تجعلنا نستصغر ما لدينا”، مؤكدًا ضرورة الابتعاد عن هذه المقارنات.
وكشف أن بعض المناسبات قد تنقلب إلى توتر، مشيرًا إلى أن “بعض الأشخاص يدخلون في خلافات بعد مناسبات كان يفترض أن تكون سعيدة” بسبب الضغوط الاجتماعية.
واختتم الأسمري بالتأكيد على أهمية البساطة، قائلاً إن “السعادة الحقيقية في التفاصيل الصادقة والبسيطة”، داعيًا إلى “الاستمتاع باللحظات بعيدًا عن التكلف والمبالغة ”.