من الدعم إلى الاستدامة
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
الطاقة الشمسية في 600 منشأة تعليمية حكومية بوفر 110 ملايين كيلوواط ساعة سنوياراشد محمد الفوزان
الرياضة السعودية منذ بداياتها حظيت بتحولات مهمة وجوهرية بدأت بدعم كبير ولا محدود من قبل قيادة المملكة وحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وهو دعم تاريخي ومباشر وغير محدود، بدعم القطاع الرياضي ونقله من نشاط تقليدي المعروف " ككرة قدم ومسابقات" إلى أن تتحول مساحة أوسع من الطموح الوطني والاستثمار به والتأثير الاقتصادي وقوة نافذة في الحضور الدولي والوصول لأعلى المستويات، التحدي أصبح اليوم مختلف عن الأمس، فقد أصبح بكيفية القدرة على إدارة الموارد المتاحة واستثمارها بكفاءة عالية، وتحويلها إلى أصول وإيرادات ومنجزات تحقق عوائد يمكن قياسها، وبناء منظومة تستطيع النمو والاستمرار، وهذا هو الأصعب والسر الأساسي للنجاح وتحقيق الاستمرارية والاستدامة، فهي اليوم أصبحت صناعة أكثر من أي شيء آخر .
من يدقق في البرنامج الانتخابي لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم من الأستاذ بدر بن سليمان الرزيزاء، يلمس رؤية وقراءة تتجاوز إدارة مسابقات كما هو معتاد وتقليدي ، إلى بناء منظومة وعمل مؤسسي ترتبط معها النتائج الرياضية والكفاءة المؤسسية والاستدامة المالية، وهو بناء مستقبلي ليس خلال هذه المرحلة فقط بل للمستقبل، والاقتصاد الرياضي اليوم أصبح هو لغة مهمة ومقياس للنجاح ولا يأتي إلا بعمل متقن وكفاءة عالية، الاقتصاد الرياضي أصبح مهماً ولا يمكن بناءه بمعزل عن التحديات العالمية التي نعيشها في العالم، والمملكة تملك الجمهور الذي يحب الرياضة ولا يتوفر للكثير من الدول، وهم وقود النجاح والحضور والزخم الإعلامي الكبير، من خلال جودة المنافسة، وكفاءة الأندية، وصناعة المواهب، وقوة الحوكمة، وجاذبية المنتج الرياضي للجمهور والمستثمر.
لعل أبرز ما يميز البرنامج الانتخابي للرزيزاء هو الجانب الاقتصادي " وهو رجل أعمال معروف ومن أسرة تجارية سبق أن حاورتها " وهو يرى اليوم برنامج الدعم الحكومي بوصفة رأس مال للتحول، لا مورداً دائماً وهذه ميزة يبنى عليها مستقبل، فالاستدامة لا تعني خفض التكاليف والمصروفات، وإنما الأهم رفع الكفاءة , وتنمية الإيرادات الذاتية، وبناء أصول تجارية ورياضة قادرة على إنتاج قيمة مضافة ومتجددة ، والبرنامج يضع من ضمن أهم أهدافه تطوير البيئة المالية والتجارية للأندية ضمن ركائزه الأساسية، بهدف تقليل من الدعم المباشر والاعتماد على مواد ذاتية، وأن تصنع مواردها الذاتية، وهذا تحدي مهم، والنجاح فيه يعني طوق نجاة للرياضة، فهي أصبحت مدره ومنتجة وذات دخل مستقل، وهذا يعني أن تتحول الأندية إلى من النموذج السابق التقليدي، إلى نموذج رياضي يحدد مصادر الإيرادات والمصاريف والأصول القابلة للاستثمار، والفرص المتاحة، وهنا مجال واسع جداً لتنمية الإيرادات التي تحتاج الأندية العمل عليه، والبرنامج الانتخابي يركز على ذلك لدعم الأندية ولتكون أكثر نضجاً واستقلالية مالية لا تعتمد على دعم مباشر، والأندية اليوم أصبحت علامة تجارية متى ما نجحت لأسباب كثيرة تصبح قوة نافذة اقتصادية تدر المال، والبرنامج الانتخابي ركز على تنويع مصادر الإيرادات " والرياضة مكلفة ومنفقة " وهو توجه مهم اقتصادياً للأندية، ومصادر الإيرادات كثيرة ويصعب حتى حصرها أحياناً، وهنا يأتي دور الإدارة والكفاءة على استثمار ذلك، وكل ذلك يحتاج إلى رفع مستوى المنتج الرياضي في النادي .
رئيس الاتحاد الجديد الأستاذ الرزيزاء، يملك الخبرة التجارية، وأدار شركات " والرياضة اليوم صناعة وتجارة بنسبة كبيرة، وسبق له ترأس نادي القادسية، وهو يملك الخبرة في القيادة التنفيذية، وإدارة مجالس إدارات والتحول المؤسسي، وعليه اليوم أن يحول هذه النجاحات التي حققها في قيادة الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي يحتاج هذا النموذج من الإدارة التي تملك الخبرة وتحويل الممارسات الناجحة إلى عمل مؤسسي في الرياضة من خلال الأندية ويستفيد منه الجميع، ونتفاءل بما يقدمه ويعمل عليه هو وفريقه بناء على هذه السيرة التي يملكها في مجال المال والأعمال والإدارة .