إفلاس مائي عالمي.. تحذير أممي: 4 مليارات إنسان في دائرة "العطش"
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
الجوازات تصدر 15,208 قرارات إدارية بحق مخالفين لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدودحذر باحثون في الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، من أن العالم يواجه حالة "إفلاس مائي" لا رجعة فيها، مع معاناة مليارات البشر للتكيف مع عواقب عقود من الاستنزاف المفرط للموارد، وتراجع الإمدادات في البحيرات والأنهار والأراضي الرطبة.
وكشف تقرير صادر عن معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة، أن ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان العالم يعيشون حالياً في بلدان مصنفة كـ "غير آمنة مائيًا" أو تعاني "انعدام أمن مائي حرج"، بينما يواجه 4 مليارات شخص شحًا شديدًا في المياه لمدة شهر واحد على الأقل سنويًا.
خيارات صعبة
وأكد المؤلف الرئيسي للتقرير ومدير المعهد، كافيز مدني، أن العديد من المناطق تعيش اليوم "بأعلى من قدراتها الهيدرولوجية"، مشيرًا إلى أن العديد من أنظمة المياه الحيوية أصبحت مفلسة بالفعل.
ودعا مدني إلى ضرورة الاعتراف بحقيقة هذا الإفلاس لاتخاذ "الخيارات الصعبة" اللازمة لحماية الشعوب والاقتصادات والنظم البيئية، بدلاً من إنكار الواقع.
ووصفت الدراسة إمدادات المياه بأنها في "حالة فشل ما بعد الأزمة"، نتيجة معدلات استخراج غير مستدامة استنزفت "المدخرات المائية" الموجودة في طبقات المياه الجوفية والأنهار الجليدية والتربة، بالتزامن مع تدهور الجودة بسبب التلوث.
خسائر مليارية
لفت التقرير إلى أن أكثر من 170 مليون هكتار من الأراضي الزراعية المروية -وهي مساحة تتجاوز مساحة دولة إيران- ترزح تحت ضغط مائي "مرتفع" أو "مرتفع جدًا".
وقدر الباحثون الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تدهور الأراضي واستنزاف المياه والتغير المناخي بأكثر من 300 مليار دولار سنويًا على مستوى العالم.
وتتركز حياة 3 مليارات شخص وأكثر من نصف إنتاج الغذاء العالمي في مناطق تواجه بالفعل مستويات تخزين مياه غير مستقرة أو متناقصة، في حين أدى التملح إلى تدهور أكثر من 100 مليون هكتار من الأراضي الزراعية.
الفيل في الغرفة
خلص الباحثون إلى أن النهج الحالي لم يعد صالحًا، وأن الأولوية ليست "العودة إلى الوضع الطبيعي" بل تبني "أجندة مياه عالمية" جديدة لتقليل الأضرار.
وفي تعليق مغاير، انتقد جوناثان بول، أستاذ علوم الأرض في جامعة رويال هولواي بلندن، تجاهل الدراسة لعامل رئيسي، مشيرًا إلى أن "الفيل في الغرفة" الذي ذُكر صراحة مرة واحدة فقط في التقرير، هو الدور الذي يلعبه النمو السكاني الهائل وغير المتكافئ في الدفع نحو مظاهر هذا الإفلاس المائي المتفاقم.