المملكة.. مكانة ومكان
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
صادرات تنقل مقرها الرئيسي في الرياضباسم عبد الله الأغا *
يوم من أيام العز العربي، يوم التوحيد الذي أشرقت فيه شمس المملكة العربية السعودية بقيادة الإمام المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله. إنها ملحمة التوحيد وبناء الدولة، والتطلع إلى مستقبل مشرف مفعم بالأمل والطموح.
للمملكة مكانة ومكان، وقد مضت في بناء الدولة الحديثة وتحقيق نهضة شاملة ينعم بها الوطن، لتصبح في سباق مع الزمن، وتواجه عاتي الرياح برؤية 2030، وتتبوأ المكانة التي تليق بها في عالم متغير. نهضة تمتد إلى المجالات السياسية والاجتماعية والعسكرية والاقتصادية والفكرية، مع التركيز على تنويع مصادر الدخل، والعناية بالآثار والسياحة، وإقامة المشاريع العملاقة.
كم من الجهود المخلصة بُذلت بقيادة الملك عبدالعزيز وأبنائه البررة من بعده، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان؛ لترتقي المملكة، وينعم شعبها بحياة مستقرة، وتتحسن مستويات الدخل والصحة والتعليم، ويتعزز الأمن والاستقرار.
وتتحرك المملكة بكل صلابة في هذا العالم المتلاطم الأمواج، مستندة إلى مسيرة البناء والتحول في مختلف المجالات، وإلى دورها السياسي والاقتصادي المؤثر، وعلاقاتها الخارجية، وتقدمها التجاري والتقني. وهي مسيرة تعكس ما بُذل من جهد، وما تحقق من إنجاز، وما يتطلع إليه الشعب السعودي من طموحات.
وفي اليوم الوطني السعودي، نستحضر الدور المركزي للمملكة تجاه القضية الفلسطينية، ومواقفها المشرفة على الصعد السياسية والاقتصادية والإنسانية. فقد ظل دعم فلسطين حاضرًا في مسيرتها منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، وتواصل مع أبنائه من بعده، سندًا للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
وستبقى مواقف المملكة محفورة في ذاكرة الشعب الفلسطيني؛ إذ جمعت بين الدعم السياسي والعون الإنساني، وبين مساندة صمود الفلسطينيين والسعي إلى السلام العادل. والمملكة التي تضم الحرمين الشريفين تنظر إلى المسجد الأقصى بفيض من الحب والتقدير، وتولي القدس مكانتها في مواقفها وجهودها.
ومن المواقف التي تجسد هذا الاهتمام تسمية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز القمة العربية في الظهران «قمة القدس»، تأكيدًا لمكانة القضية الفلسطينية. وامتدت جهود المملكة إلى دعم وكالة الأونروا، والدعوة إلى القمم العربية والإسلامية لبحث العدوان على غزة، والعمل الدبلوماسي من أجل وقف الحرب وحماية المدنيين.
كما برزت جهود اللجنة الوزارية برئاسة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في التحرك الدولي دعمًا لفلسطين، إلى جانب مواقف المملكة في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، وسعيها إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي البعد الإنساني، تجسدت قيم المملكة في أعمال البر والخير، وما يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية من مساعدات للأهل في قطاع غزة. وهو عطاء يعبر عن نبل الشعب السعودي وكرمه، ويؤكد أن مسيرة المملكة في البناء اقترنت بمساندة المحتاجين وإغاثة المنكوبين.
المملكة مبعث فخر لشعبها وللعرب وللعالم الإسلامي، وفي يومها الوطني نستحضر مسيرة طويلة من العطاء لهذا البلد الطيب الكريم، بقيادته وشعبه، ونحتفي بغراس المجد وحصاد الجهد، وبما أثمرته الوحدة من بناء واستقرار ونهضة.
والتحية والاحترام والتقدير للأبطال على الحد الجنوبي، الذين يذودون عن حمى الوطن ومقدساته، ويحفظون أمنه واستقراره.
حفظ الله المملكة العربية السعودية هادئة هانئة، سعيدة قوية، أبيّة شامخة في مواجهة عاتي الرياح، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله.
وكل عام والمملكة العربية السعودية وقيادتها وأهلها الكرام بخير.