البيانات كيف نستفيد منها؟
klyoum.com
د. مقبل بن جديع
لم تعد المنافسة في القطاع الرياضي تعتمد فقط على ما يحدث داخل الملعب، أو على حجم الاستثمارات والنجوم الذين تستقطبهم الأندية، بل أصبحت هناك عوامل أخرى تؤثر في نجاح الأندية واستدامة أعمالها، يأتي في مقدمتها امتلاك البيانات والقدرة على قراءتها وتحويلها إلى قرارات تصنع الفارق.
صحيح أن الأندية تهتم اليوم بالتسويق والرعايات والاستثمار، لكن السؤال الذي يُطرح اليوم هو: إلى أي مدى تستفيد أنديتنا من البيانات في تطوير أعمالها التجارية والتسويقية؟
فالنادي الذي يعرف جمهوره جيدًا، ويفهم سلوكه واهتماماته وطريقة تفاعله، يستطيع أن يقدم منتجات وخدمات تناسب احتياجاته، ويطور من تجربة المشجع، ويخلق مصادر دخل تتجاوز إيرادات التذاكر وحقوق الرعاية التقليدية. كما أن فهم البيانات يمنح النادي قدرة أكبر على تقديم قيمة حقيقية للشركات الراعية، من خلال معرفة الجمهور المستهدف وقياس أثر الحملات التسويقية.
اليوم، لم تعد البيانات مجرد أرقام وتقارير، بل أصبحت أصلًا استراتيجيًا تعتمد عليه المؤسسات الرياضية في اتخاذ قراراتها. ومع ذلك، فإن امتلاك البيانات وحده لا يكفي؛ فالقيمة الحقيقية تكمن في تحليلها، وربطها بالأهداف التجارية، والاستفادة منها في تحديد الفرص واتخاذ القرارات المناسبة.
وهنا الفرصة كبيرة لأنديتنا الرياضية في تطوير قدراتها في تحليل البيانات، وبناء قواعد معلومات أكثر تكاملًا عن جماهيرها وأسواقها، والاستثمار في الكفاءات المتخصصة التي تستطيع تحويل هذه المعلومات إلى فرص تجارية واستثمارية.
نختم بأن المرحلة القادمة هي مرحلة الاستثمار في البيانات وتحليلها؛ كي تحصل الأندية على معلومات أكثر دقة، ومعرفة أعمق بالجمهور والسوق.