بعد 9 سنوات صامتة.. "الحمض النووي" يفك لغز مقتل "نحات واشنطن"
klyoum.com
في مرسمه الصغير بولاية واشنطن الأمريكية، بقيت دميتان خشبيتان نصف مكتملتين لسنوات، تنتظران يد صانعهما التي لن تعود أبدًا.
اليوم، وبعد 9 سنوات من "الجريمة الكاملة" تقريبًا، نطقت العدالة أخيرًا بفضل تكنولوجيا متطورة، كشفت قاتلة الفنان والنحات الشهير جورج ديفيد، لتُغلق الولاية أول ملف في تاريخ "وحدة القضايا الباردة" الجديدة.
الجريمة في "بورت أنجلوس"
تعود فصول القصة إلى مارس 2016، في مدينة "بورت أنجلوس" الأمريكية، حيث عُثر على جثة ديفيد (65 عامًا)، الفنان المنحدر من قبائل السكان الأصليين، مقتولًا في شقة صديق له.
حينها، حامت الشكوك حول امرأة تدعى "تينا ماري ألكورن"، لكن الشرطة اصطدمت بحائط مسدود: "لا توجد أدلة كافية".
أُفلتت "ألكورن" من قبضة القانون في قضية القتل، وغادرت الولاية ليتم ترحيلها لاحقًا إلى "أركنساس" بسبب جريمة سرقة منفصلة، وبدا أن دماء النحات قد ضاعت هدرًا.
العلم يحيي القضية الميتة
في عام 2023، شكلت ولاية واشنطن وحدة خاصة جداً: "وحدة القضايا الباردة للمفقودين والمقتولين من السكان الأصليين". وفي 2024، قرر المحققون نفض الغبار عن ملف جورج ديفيد.
لم يبحثوا عن شهود، بل استنطقوا الأدلة الصامتة المحفوظة منذ 2016. وبحسب مكتب المدعي العام، نجح "تحليل حمض نووي (DNA) إضافي ومتطور" في تقديم ما عجز عنه المحققون سابقًا: الدليل القاطع الذي يربط "ألكورن" بالجريمة.
اعتراف وحكم بالسجن
أمام قوة الدليل العلمي، انهارت القاتلة. وفي محكمة مقاطعة "كلالام" العليا أمس الاثنين، أقرت "ألكورن" بالذنب في تهمة القتل من الدرجة الثانية، وصدر الحكم بسجنها لأكثر من 13 عامًا، ليسدل الستار على لغز حير الولاية لعقد من الزمن.
"كل شيء صامت الآن"
رغم الانتصار القانوني، رثت ماريا، ابنة الضحية، والدها بكلمات أبكت الحضور، مشيرة إلى تلك الدمى التي لم تكتمل.
قالت ماريا: "كان أبي سيدًا في النحت.. ترك دميتين كان يعدهما لسرد قصصنا التراثية، لكنهما لن ترويا شيئًا أبدًا. لقد ماتت القصص بموته.. النقش الفضي، الأقنعة، أعمدة الطوطم.. كل شيء أصبح صامتاً الآن في مرسمه".