هل من مبرر؟
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية يدشن جناح الوزارة في ليب 2026د. مقبل بن جديع
للعام الثاني على التوالي، تقام بطولة النخبة الآسيوية في محافظة جدة بدلًا من إقامتها في مدينة الرياض، وهذا يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول معايير اختيار المدن المستضيفة للبطولات، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بعامل الطقس وتأثيره المباشر على جودة الأداء الكروي.
فالمعروف أن مدينة جدة تتميز بمناخها الساحلي الرطب، بخلاف الرياض ذات الطقس الجاف، وهذا يثير تساؤلات منطقية حول مدى ملاءمة الأجواء في جدة لإقامة بطولة بهذا الحجم.
فالرطوبة العالية ليست عاملا صغيرا يمكن تجاهله؛ بل هي عامل مؤثر على اللاعبين بدنيًا وفنيًا، إذ تؤدي إلى زيادة الإجهاد، وتسريع فقدان السوائل، ما قد ينعكس على انخفاض نسق المباريات وجودة الأداء، وكرة القدم الحديثة تعتمد على السرعة والضغط العالي، وهما عنصران يتأثران بشكل مباشر في الأجواء الرطبة، حيث يصبح التنفس أصعب ويزداد الإحساس بالإرهاق، كما أن الرطوبة تؤثر على الحضور الجماهيري، حيث إن ارتفاعها يقلل من حضور الجماهير للمباريات.
في المقابل، تتمتع الرياض بظروف مناخية أكثر استقرارًا خلال أغلب فترات العام، خصوصًا في المساء، حيث تنخفض درجات الحرارة وتبقى نسبة الرطوبة منخفضة، وهذا النوع من المناخ يتيح للاعبين تقديم أفضل ما لديهم، ويمنح الجماهير مباريات ذات مستوى فني أعلى.
وقد تكون هناك مبررات تنظيمية أو تسويقية لاختيار جدة لاستضافة البطولات، مثل البنية التحتية أو القرب من البحر وما يرافقه من جاذبية سياحية، لكن ذلك لا يجب أن يكون على حساب جودة المنافسة، فالبطولات الكبرى تُقاس بنجاحها الفني قبل أي شيء آخر، وليس فقط بعدد الحضور أو الصورة الإعلامية.
في النهاية، مهم جداً أن تكون هناك دراسة مستفيضة لهذا الموضوع، ومدى تأثيرة السلبي على راحة اللاعبين وجودة الأداء، لأن كرة القدم، فيها تفاصيل فنية ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار لإنجاح أي حدث رياضي.