اخبار السعودية

صحيفة الوئام الالكترونية

أقتصاد

الخريّف من دافوس: ثروتنا البشرية أهم من النفط والمعادن

الخريّف من دافوس: ثروتنا البشرية أهم من النفط والمعادن

klyoum.com

صنّف وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، الطاقات الشابة والثروة البشرية كـ "المورد الأهم" للمملكة، متفوقة بذلك في قيمتها الاستراتيجية على ما تزخر به البلاد من موارد طبيعية هائلة تشمل النفط والغاز والبتروكيماويات والمعادن، معتبرًا أن العنصر البشري يمثل "القيمة المضافة النوعية" في معادلة الاقتصاد الوطني.

شرح "الخريّف"، خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان "الرمز البشري.. تصميم أنظمة لتعزيز القدرات" ضمن فعاليات "Saudi House" على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، الميزة التنافسية الديموغرافية للمملكة، موضحًا أن الطاقات الشابة تشكل النسبة الأكبر من السكان، وهو ما يمنح السعودية أفضلية واضحة في وقت تعاني فيه اقتصادات متقدمة من "شيخوخة السكان" وتراجع حاد في القوى العاملة.

توطين التقنية

حدد الوزير التحدي الحقيقي في كيفية تحويل هذه الثروة البشرية إلى قيمة مستدامة عبر التعليم والتدريب، مشيرًا إلى التطور المتسارع الذي شهدته المملكة في إعادة تأهيل المهارات وتبني التكنولوجيا.

ولفت إلى تحول نوعي في تفضيلات الشباب السعودي الذين ينجذبون بشكل متزايد للوظائف القائمة على التقنية، مما يفرض ضرورة تحويل القطاعات التقليدية -مثل التعدين- إلى صناعات حديثة تعتمد على الابتكار لضمان استقطاب هذه الكفاءات.

واستعرض رؤية المملكة لتطوير القدرات البشرية للتعامل مع تقنيات التصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التكنولوجيا غيرت مفاهيم التنافسية؛ فبعد أن كان "حجم المنشأة" هو المعيار، أصبح التبني التقني هو الركيزة الأساسية، مما يفتح المجال لقدرات صناعية أكثر تنوعًا تعتمد على تحديد المهام القابلة للأتمتة.

شراكة تكاملية

شدد الوزير على أن التحول الصناعي يتطلب "عملًا جماعيًا" لا يستطيع القطاع الخاص تنفيذه بمفرده، داعيًا إلى تكامل الأدوار؛ حيث تقود الشركات الخاصة الاستثمار في الصناعة والتعدين، بينما تتولى الحكومة توفير البنية التحتية في المناطق النائية، وضمان مواكبة التشريعات للتكيف التقني، وخلق بيئة حاضنة للابتكار والتدريب.

وعدد "الخريّف" حزمة من المبادرات التنفيذية التي أطلقت لتمكين هذا التحول، شملت إنشاء مركز التصنيع والإنتاج المتقدم، وبرنامج "مصانع المستقبل" لتسريع تبني التقنيات، إضافة إلى إطلاق الكلية السعودية للتعدين بجامعة الملك عبدالعزيز، وتنظيم "هاكاثون الصناعة" عبر صندوق التنمية الصناعية.

ريادة الأعمال

تطرق الوزير إلى برنامج "ألف ميل" التابع لبرنامج "ندلب"، الذي يهدف لبناء روابط بين الشركات الكبرى والمبتكرين، مشيدًا بدور الشركات الوطنية الرائدة مثل "أرامكو"، و"سابك"، و"معادن"، و"stc"، والشركة السعودية للكهرباء في فتح أبوابها لرواد الأعمال لاختبار تقنياتهم في بيئات صناعية حقيقية.

واختتم حديثه بالتأكيد على تسارع خطوات المملكة في استكشاف ثرواتها المعدنية كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية وفق رؤية 2030، مع الالتزام بمعايير الاستدامة واستخدام تقنيات إدارة المناجم عن بُعد، وذلك ضمن مشاركة المملكة الفاعلة في المنتدى الاقتصادي العالمي لتعزيز حضورها الدولي ومناقشة قضايا النمو المستدام.

*المصدر: صحيفة الوئام الالكترونية | alweeam.com.sa
اخبار السعودية على مدار الساعة