جرعات منخفضة من الأسبارتام تؤثر سلبا على صحة القلب والدماغ
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
من استعراض القوة إلى الغياب الصامت صورة واحدة تختصر تحول إيران في عام واحد!حذّرت دراسة علمية حديثة من أن استهلاك المُحلّي الصناعي «الأسبارتام»، حتى بجرعات منخفضة، قد يترك آثاراً سلبية طويلة الأمد على صحة القلب والدماغ.
ويُستخدم الأسبارتام على نطاق واسع في منتجات غذائية متعددة، من بينها المشروبات الغازية الخالية من السكر والعلكة ومُحلّيات المائدة.
وأُجريت الدراسة على ذكور الفئران على مدار عام كامل، بقيادة فريق من مركز البحوث التعاونية في المواد الحيوية بإسبانيا، حيث أُضيفت كميات صغيرة من الأسبارتام إلى غذاء الفئران لعدة أيام كل أسبوعين، بما يعادل سدس الحد اليومي المسموح به من قبل منظمة الصحة العالمية.
وأظهرت النتائج أن الفئران التي تناولت الأسبارتام فقدت وزناً أكبر مقارنة بالمجموعة الضابطة، مع انخفاض نسبة الدهون في أجسامها بين 10 و20 في المائة. إلا أن الباحثين رصدوا في المقابل مؤشرات مقلقة على تراجع وظائف القلب والدماغ.
وسجّلت الدراسة انخفاضاً في كفاءة ضخ الدم وتغيرات طفيفة في بنية القلب ووظائفه، ما يشير إلى زيادة الإجهاد القلبي وضعف الأداء.
كما لوحظ اضطراب في امتصاص الغلوكوز في الدماغ، إذ ارتفع في البداية ثم انخفض بشكل ملحوظ بنهاية فترة التجربة، وهو ما قد يؤثر على إمدادات الطاقة اللازمة لوظائف الدماغ.
وانعكس ذلك على القدرات الإدراكية للفئران، حيث واجهت صعوبة أكبر في مهام الذاكرة والتعلم، وتحركت ببطء واستغرقت وقتاً أطول للخروج من المتاهات، في دلالة على تراجع معرفي وُصف بأنه «طفيف نسبياً» مقارنة بدراسات سابقة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تثير القلق، نظراً لأن الجرعات المستخدمة كانت أقل بكثير من الحدود المسموح بها للبشر، ولم تُعطَ بشكل يومي، مؤكدين الحاجة إلى إعادة تقييم إرشادات الاستهلاك الحالية للمُحلّيات الصناعية.
كما أوصوا بتوخي الحذر، خصوصاً لدى الأطفال والمراهقين، إلى حين فهم التأثيرات العصبية المحتملة للأسبارتام بشكل أعمق، رغم الإقرار بفوائده في تقليل السعرات الحرارية وخفض مخاطر السمنة وداء السكري من النوع الثاني.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «الطب الحيوي والعلاج الدوائي»، وسط دعوات لمزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات قد تنطبق على البشر.