"شبح النينجا" الذي زار "طفلة فيرجينيا" وقتل والدتها
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
بالفيديو: لحظة تدمير الطيران الأمريكي لمصنع صواريخ إيراني في كرجلم تكن كريستال سال تعلم وهي تهرول داخل أروقة المستشفى في بيدفورد كاونتي، بولاية فيرجينيا الأمريكية، أن مشهد الإنعاش القلبي لابنتها كاتلين ليون مونتغمري سيكون الوداع الأخير.
في السابع من أكتوبر 2022، تحول "فراش الأمومة" إلى مسرح جريمة صامت، حيث رقدت الأم الشابة فاقدة للوعي بآثار خنق وحشية، بينما كانت طفلتها "ميلاني" ذات الأربعة أعوام تغط في النوم على بعد خطوات قليلة، غير مدركة أن "الوحش" الذي تخافه قد زار غرفتهم بالفعل.
شهادة البراءة المرعبة
البداية كانت فوضوية بامتياز؛ المسعفون ظنوا لوهلة أنها جرعة زائدة من المخدر، لكن المحقق "روبي بورنيت" رأى الحقيقة محفورة على عنق الضحية: علامتان متوازيتان لآلة خنق، تحددت لاحقًا بـ "سلك شاحن متعدد الرؤوس" وجد ملفوفًا بعناية داخل غطاء السرير.
أصابع الاتهام اتجهت فورًا نحو "جاكوب بيرسي"، شريك السكن الذي أبلغ النجدة، خاصةً مع شهادة الطفلة ميلاني الصادمة: "قتل أمي".
كان جاكوب هو الشخص البالغ الوحيد في الشقة، ولم يكن هناك أي أثر لاقتحام.
عاش جاكوب كابوسًا وهو يرى نفسه المتهم الأول بنسبة 99%، قبل أن يكشف التحقيق عن التراجيديا البريئة: الطفلة رأت جاكوب يضغط على صدر والدتها محاولًا إنعاشها، فظنت أنه يقتلها، بينما كان يصرخ في مكالمة الطوارئ معددًا ضغطات الإنعاش بيأس: "واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة".
المتربص بملابس سوداء
بينما كانت كاتلين تصارع الموت دماغيًا لمدة 29 ساعة قبل إعلان وفاتها، بدأت خيوط الحكاية تتجه نحو كارولينا الشمالية، وتحديدًا نحو "ترينتون فراي"، الحبيب السابق الذي ادعى امتلاك شركات وهمية، وانفصلت عنه كاتلين قبل عشرة أيام فقط بعد اكتشاف أكاذيبه.
حاول "فراي" الاختباء خلف جدار "فقدان الذاكرة" وادعى تواجده في مصحة نفسية، لكن التكنولوجيا لا تنسى.
كشفت بيانات هاتفه أنه لم يكن في كارولينا، بل كان قابعًا كالشبح في فيرجينيا قبل الجريمة بثلاثة أيام.
صورة التقطها أحد الجيران أظهرت رجلًا غريبًا يجلس لساعات على طاولة تنزه تطل مباشرة على شقة كاتلين، وكاميرات محطة وقود رصدته يرتدي ملابس سوداء بالكامل، يتجه نحو مسرح الجريمة كمن يستعد لغزوة ليلية.
خيانة التكنولوجيا للجاني
في المحكمة، وقف المدعي العام "ويس نانس" ليفكك دفاعات المتهم الذي وصفه محاميه بأنه سيحتاج ليكون "توم كروز" ليتسلل دون أن تشعر الكلاب.
الدليل الدامغ لم يكن بصمة أصابع مسحتها أيادي المسعفين، بل كان "مصافحة رقمية" صامتة.
في تمام الساعة 4:15 فجرًا، وهي لحظة الهجوم المقدرة، اتصل هاتف "فراي" تلقائيًا عبر البلوتوث بجهاز "آيباد" خاص بكاتلين كان داخل غرفة نومها.
هذه الإشارة الرقمية وضعت "فراي" داخل الغرفة بجوار السرير، محطمةً كل ادعاءاته بالبقاء خارج المبنى. وقد وصف المدعي العام المتهم بأنه تقمص دور "النينجا" بملابسه السوداء وتسلله الصامت عبر الشرفة لينهي حياة كاتلين بدم بارد.
العدالة بعد الصمت
بعد مداولات لم تستغرق سوى ساعة واحدة، أُدين ترينتون فراي بارتكاب جريمة القتل من الدرجة الأولى وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وفي مشهد ختامي مؤثر بالمحكمة، وقف القاضي جيمس أبديك ليواجه القاتل بالحقيقة العارية: "الرعب الذي ألحقته بهذه الشابة البريئة لا يمكن تصوره إلا منك أنت، لأنك كنت هناك، ورأيته، وتسببت فيه".
انتهت المحاكمة، لكن قصة كاتلين استمرت عبر مقاطع "تيك توك" التي تنشرها شقيقتها تينا ووالدتها كريستال، محولين الفاجعة إلى حملة توعية ضد العنف المنزلي، بينما بقيت الطفلة ميلاني في رعاية خالتها شيري، تحتفظ بمذكرات والدتها التي كتبت في آخر سطورها: "أنا محبوبة.. أنا أستحق الحب".