إفلاس مائي عالمي.. تحذير أممي: 4 مليارات إنسان في دائرة "العطش"
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
الحفر العربية تعلق مؤقتا تشغيل عدد من منصاتها البحرية بالخليج كإجراء احترازيشهد الوطن العربي، مساء اليوم، مشهدًا فلكيًا مميزًا تمثل في ظهور هلال شهر شعبان في السماء بعد غروب الشمس، في حدث يتيح فرصة مثالية لهواة الفلك ومحبي التصوير الفلكي لرصد القمر في بداياته الأولى.
ورُصد الهلال منخفضًا باتجاه الأفق الجنوبي الغربي، في منظر يجمع بين البساطة والجمال، ويُجسد بداية شهر قمري جديد في التقويم الهجري.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن القمر وصل إلى مرحلة الاقتران المركزي يوم الأحد 29 رجب 1447هـ عند الساعة 10:51 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وهي اللحظة التي ينتقل فيها القمر من غرب الشمس إلى شرقها، إيذانًا بانتهاء الشهر القمري السابق وبداية دورة قمرية جديدة.
وتُعد هذه اللحظة من أهم المحطات الفلكية التي يعتمد عليها في حساب بدايات الشهور القمرية.
وبيَّن أبو زاهرة أن ابتعاد القمر التدريجي عن وهج الشمس يجعل رؤيته أوضح مقارنة بالليلة الماضية، حيث يصبح الهلال أكثر قابلية للرصد بالعين المجردة أو باستخدام المناظير والتلسكوبات البسيطة.
وأضاف أن ارتفاع الهلال سيزداد تدريجيًا في الأيام المقبلة، مع تزايد الجزء المضاء منه، ما يمنح المراقبين فرصة لمتابعة تطوره ليلة بعد أخرى.
ومن الظواهر اللافتة التي يمكن ملاحظتها أثناء رصد الهلال ما يُعرف بـ«نور الأرض»، وهي ظاهرة فلكية جميلة تحدث عندما ينعكس ضوء الشمس عن كوكب الأرض ليضيء الجزء غير المضاء من القمر بوهج خافت، فيبدو القرص القمري كاملًا بشكل شبه شفاف، بينما يظل الهلال المضيء هو الأوضح.
وتُعد هذه الظاهرة من المشاهد المحببة لهواة الفلك، لما تحمله من بعد علمي وجمالي في آن واحد.
وأشار رئيس الجمعية الفلكية بجدة إلى أن استمرار حركة القمر نحو الشرق في مداره حول الأرض يؤدي إلى تغيّر موقعه الظاهري في السماء يوميًا، وهو ما يجعل منه «مرشدًا طبيعيًا» لتحديد مواقع النجوم والكواكب.
فمع كل ليلة جديدة، يبتعد القمر عن موضعه السابق، مارًا بالقرب من مجموعات نجمية مختلفة، الأمر الذي يساعد المراقبين على التعرف على خريطة السماء بسهولة أكبر.
ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة ليس فقط من الناحية العلمية، بل أيضًا من البعد الثقافي والديني المرتبط بالشهور الهجرية. فشهر شعبان يُعد من الأشهر المباركة التي تسبق شهر رمضان، ويترقب المسلمون قدومه باعتباره مرحلة تمهيدية روحية وزمنية للشهر الفضيل، لذلك، فإن رؤية الهلال تحمل في طياتها رمزية كبيرة لدى كثير من الناس، وتمثل بداية مرحلة جديدة في التقويم القمري.
وتؤكد الجمعية الفلكية بجدة أن أفضل وقت لرصد الهلال يكون بعد غروب الشمس مباشرة وحتى مغيب القمر، حيث يظهر منخفضًا في الأفق الغربي، ويُفضل اختيار مكان مفتوح بعيد عن العوائق البصرية مثل المباني المرتفعة أو الجبال، مع توفر أفق واضح.
كما يُنصح باستخدام منظار بسيط أو كاميرا مزودة بعدسة مناسبة للحصول على صور أكثر وضوحًا، خاصة في ظل انخفاض الهلال في الأفق خلال ساعاته الأولى.
وتأتي مثل هذه الإيضاحات في إطار الدور التوعوي الذي تقوم به الجهات الفلكية في المملكة والوطن العربي، بهدف نشر الثقافة العلمية وتعزيز ارتباط المجتمع بالظواهر الكونية.
فالرصد الفلكي لم يعد حكرًا على المختصين، بل أصبح نشاطًا متاحًا للهواة والمهتمين، خاصة مع توفر التقنيات الحديثة وسهولة الوصول إلى المعلومات.
ويعكس ظهور هلال شعبان اليوم تواصل النظام الكوني بدقته المعهودة، حيث تنتظم حركة القمر في مداره وفق حسابات فلكية دقيقة، لا تتغير ولا تختل، هذا الانتظام هو ما يجعل من علم الفلك أداة أساسية لفهم الزمن وتحديد بدايات الشهور، إلى جانب كونه بابًا واسعًا للتأمل في جمال الكون واتساعه.
ومع تزايد الاهتمام بالظواهر الفلكية في السنوات الأخيرة، أصبحت مثل هذه الأحداث تحظى بمتابعة واسعة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث يتبادل الهواة صور الهلال وتجارب الرصد، في مشهد يعكس شغفًا متناميًا بالسماء وما تحمله من أسرار.
وفي هذا السياق، يُعد ظهور هلال شعبان فرصة جديدة لتعزيز هذا الاهتمام، وربط العلم بالحياة اليومية، وجعل السماء كتابًا مفتوحًا للقراءة والمشاهدة، في لحظة تجمع بين الدقة العلمية وروعة المشهد البصري.