وطن لا تهزه الاعتداءات
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
منطقة الخليج في مهب عاصفة هوجاءجميل البلوي
تسير الحياة في المملكة بصورة طبيعية، رغم التوترات الإقليمية والاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تشنها ميليشيا الحوثي، في مشهد يعكس قوة الدولة ورسوخ مؤسساتها وتماسك جبهتها الداخلية. وكلما تصاعدت هذه الاعتداءات الآثمة، ازدادت المملكة قوة ومهابة، وازداد السعوديون التفافًا حول قيادتهم وإيمانًا بعدالة مواقف بلادهم.
لن تثني هذه الاعتداءات السعوديين عن مبادئهم ومواقفهم الشجاعة، ولن تنال من عزيمتهم أو تغير من ثوابتهم. فالتاريخ يشهد أن المملكة واجهت التحديات الكبرى بثبات وحكمة، وخرجت منها أكثر قوة وصلابة، وكان شعبها على الدوام سندًا لقيادته، مدركًا أن أمن الوطن وسيادته فوق كل اعتبار.
وكلما تمادت الميليشيا الحوثية في اعتداءاتها، ازداد السعوديون قناعة بصواب موقف بلادهم، التي لم تتخل يومًا عن الدعوة إلى السلام، وسعت إلى ترسيخ الاستقرار، ومارست أقصى درجات ضبط النفس، إيمانًا بأن السلام خيار الأقوياء.
لكن المملكة التي تمد يدها للسلام لا تقبل أن يُفرض عليها التهديد، ولا تسمح بالمساس بسياد
تها، فإذا فُرضت عليها الحرب، فهي أهل لها، تملك من القوة والإرادة ما يكفل الدفاع عن أرضها وشعبها ومقدساتها، وردع كل معتدٍ.
وقد جاء تأكيد مجلس الوزراء على الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وأن ميليشيا الحوثي الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها، تعبيرًا عن موقف دولة تعرف مسؤولياتها، وتدرك متى تصبر ومتى تحسم.
ولعل استعادة تدفقات البترول عبر خط أنابيب شرق–غرب تقدم شاهدًا على قدرة المملكة على تجاوز الأزمات بكفاءة مؤسساتها ومرونة اقتصادها، واستمرار دورها المحوري في استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي الوقت الذي تراهن فيه الميليشيا على زعزعة الاستقرار وتعطيل الحياة، تواصل المملكة مشروعاتها التنموية، وتمضي في بناء مستقبلها بثقة وثبات، مستندة إلى دولة راسخة ومؤسسات قادرة وشعب لا تهزه التحديات.
إن قوة المملكة لا تُقاس بقدراتها العسكرية والاقتصادية فحسب، بل بما يجمع قيادتها وشعبها من محبة وولاء وتلاحم، وهي حقيقة أثبتها التاريخ وتؤكدها المواقف الراهنة.
ومن يراهن على أن الاعتداءات الإرهابية ستضعف المملكة أو تربك مسيرتها، لا يعرف تاريخ هذا الوطن ولا طبيعة شعبه. فالمملكة التي اختارت السلام عن قوة، قادرة على الدفاع عن سيادتها بحزم، وستبقى وطنًا شامخًا لا تهزه الاعتداءات، يمضي نحو مستقبله، ويزداد مع كل تحدٍ قوة وعزيمة ومهابة.