المسؤول (الجوكر)
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
رئيس الفيدرالي بسانت لويس: مستعدون لتعديل الفائدة لمواجهة صدمات الطاقةمحمد الأحيدب
من النعم العظيمة التي أنعم الله بها على هذا الوطن فجعله عظيما نعمة الكوادر الوطنية المخلصة المؤهلة بقدرات عالية على العطاء بنشاط وحكمة تجعلها تجيد كل عمل يوكل إليها وفي كل منصب أو درجة وظيفية، وغني عن القول إن نجاحهم ما كان ليتحقق لولا الدعم الكبير من قيادة هذا الوطن لكل مخلص قوي أمين في كل عهد وزمان، وطبيعي أيضا أن يصدف أن يكون الموظف عكس كل ما ذكر فيصبح كَلٌّ على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير، وهذا لا يستمر أو يتم إنزال مرتبته ومحاسبته.
مر على السعودية العظمى في كل عهودها ومراحلها وظروفها المصاحبة رجالا ونساءً أينما تم تعيينهم يبدعون ويقومون بمهامهم بإخلاص وتفانٍ وصدق ونزاهة وقدرات إدارية منها قدرات فطرية ولدت معهم وقدرات مكتسبة بالدراسة والتحصيل العلمي والخبرات بالاحتكاك بالغير من الأسلاف المخلصين فتجدهم ينجحون في كل منصب مهما كان صعبا، أو حتى سهلا، ولكن فشل فيه غيرهم، لأن أسلحتهم المتميزة عن غيرهم هي الإخلاص في العمل بجرأة وشجاعة وتفانٍ في أداء المهام وصدق ونزاهة وقدرات متميزة وأنهم لايخشون في الله لومة لائم، فإذا رأى أمرا يجب تحقيقه عمل على تحقيقه دون تردد أو ضعف، ولذا فإنه ينجز ما عجز عنه غيره رغم توفر الدعم لهما معا وكذا الظروف والإمكانات المالية والتقنية والبشرية لكن إدارة هذه العناصر فن بحد ذاته يتوفر في البعض ويفتقده الآخر.
أمثلة المسؤول الجوكر التي مرت علينا كثيرة، منهم من قرأنا عنه ومنهم من سمعنا عنه ومنهم من عايشناه وعشنا فترته، ومنهم من عاشرناه وعملنا معه، وأمثلة المسؤول غير القادر أو الأدنى من ذلك أيضا مرت علينا قراءة وسماعا ومعايشة ومعاشرة، ولكل قدراته وإمكاناته وفطرته ومكتسباته.
ولعل أبرز أمثلة المسؤول الجوكر معالي الدكتور عبدالعزيز الخويطر (رحمه الله) الذي تولى عدة مهام ثقال بدءا برئيس جامعة الملك سعود ومرورا برئيس ديوان المحاسبة ووزيرا للصحة ثم وزير المعارف (التعليم) ثم التعليم العالي ثم وزير البيئة والمياه ثم وزيرا للمالية وتوفي -رحمه الله- وهو وزير دولة.
ويأتي غازي القصيبي (رحمه الله) مثالا مضيئا ونجما لامعا؛ ما تولى وزارة إلا حل معضلاتها وأبرزها وزارة الصناعة والكهرباء فلم نعرف المذاكرة على ضوء المصباح دون انقطاع لا في المدن ولا القرى إلا بعد أن تولاها ووحد شركاتها، ثم وزارة الصحة التي نقلها من إدارة الطبيب المجتهد دون تخصص الى الإداري المحايد الذي هدفه المريض أولا بحق، ثم أبدع سفيرا، وفي وزارة المياه والعمل فحل كل معضل وواجه كل مستغل.
ويآتي معالي د. توفيق الربيعة مثالا معاصرا نجح في وزارة التجارة والاستثمار، وما زلنا نذكره بالخير، ثم أعاد لوزارة لصحة قيادة القبطان الإداري المتخصص فجعل سفينتها تبحر بسلام وسلاسة دون تخبطات غير المتخصصين وكانت تبحر مائلة لأحد الممارسين الصحيين دون غيره ودون المريض والآن ينفذ باقتدار وحزم وعزم توجيهات قيادة هذا الوطن لتحقيق أهدافها السامية لخدمة حجاج بيت الله والمعتمرين بتوفير كافة التسهيلات تقنيا وإلكترونيا.. وقد شهد لنا شهود الله في أرضه بخدمات لم يكن أحد يحلم بها.