سورية تنتصر لوحدتها واستقرارها
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
مدير مركز مكافحة الإرهاب الأمريكي يستقيل احتجاجا على الحرب ضد إيراند. إبراهيم النحاس
الشخصيات والقيادات السياسية في المجتمع والدولة السورية تمكنوا -بكل حكمة وعقلانية- من معالجة التحديات قبل تصاعدها لمستويات تؤثر سلبًا على وحدة المجتمع السوري، وحل الأزمات قبل استغلالها من أعداء المجتمع والدولة السورية.. هذه المعالجات الحكيمة والإيجابية ستسهم في تعزيز وحدة المجتمع، وستعمل على تعزيز حالة الأمن والاستقرار في الدولة..
بالحكمة والعقلانية والتوجهات الوطنية السليمة، تمكنت الحكومة السورية من معالجة التحديات الأكثر صعوبة التي واجهت المجتمع والدولة السورية خلال الاثني عشر شهراً الماضية بعد التحول السياسي الإيجابي الذي حدث في سورية بعد 8 ديسمبر 2024م. نعم، فالأحداث السياسية المُتصاعدة، والتحركات العسكرية السلبية، التي شهدتها بعض المناطق الشمالية الشرقية بداية من الأسبوع الثاني من يناير 2026م، تطلبت تغليب العقل والحكمة لمعالجتها المعالجة السياسية الهادئة حتى تتمكن الدولة السورية من المحافظة على أمن وسلامة ووحدة المجتمع السوري، وحتى تتمكن الدولة السورية من بناء مُستقبلها على الأسس التي تُمكنها من تحقيق تطلعات وآمال أبناء الشعب السوري.
نعم، فالحرص العظيم على وحدة وسلامة المجتمع السوري، والإدراك الكبير، والوعي العميق، الذي تميزت به القيادات والشخصيات السياسية في المجتمع والدولة السورية، مكنتهم من المعالجة الدقيقة للأسباب التي أدت للأزمة، وقادتهم للبحث عن الحلول المناسبة التي تساعدهم على المحافظة على وحدة وتماسك المجتمع السوري، ودفعتهم لتغليب المصالح العليا للشعب والمجتمع والدولة السورية حتى تتمكن سورية من أن تعود دولة فاعلة على المستويات العربية والإقليمية والدولية.
وتأكيداً على هذه التوجهات البناءة والإيجابية التي اتخذتها الشخصيات والقيادات السياسية، في الدولة السورية، منهجاً وأسلوباً لمعالجة الأحداث السياسية الحالية، فقد أوضحتها "بنود اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية" التي وقعها رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع، وقائد قوات سورية الديمقراطية السيد مظلوم عبدي، ومما جاء فيها، بحسب ما بثته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) في 18 يناير 2026م، الآتي:
1) وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سورية الديمقراطية.
2) تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً.
3) دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
4) استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها.
5) دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي"، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
6) تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها.
7) إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
8) إخلاء مدينة "عين العرب / كوباني" من المظاهر العسكرية الثقيلة.
9) دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية.
10) اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة "قسد" لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.
11) الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية.
12) التزام قسد بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية.
13) تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب (داعش).
14) العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.
وفي الختام، من الأهمية القول إن الشخصيات والقيادات السياسية في المجتمع والدولة السورية تمكنوا-بكل حكمة وعقلانية وقرارات رشيدة- من معالجة التحديات قبل تصاعدها لمستويات تؤثر سلباً على وحدة المجتمع السوري، وحل الأزمات قبل استغلالها من أعداء المجتمع والدولة السورية. وهذه المعالجات الحكيمة والإيجابية والبنّاءة للتحديات والأزمات الطارئة في سورية ستسهم مساهمة عظيمة في تعزيز وحدة المجتمع السوري، وستعمل على تعزيز حالة الأمن والسلم والاستقرار في الدولة السورية.