اخبار السعودية

جريدة الرياض

سياسة

أسبوع وطني حافل

أسبوع وطني حافل

klyoum.com

هناء حجازي

كأن السعودية تذكرني لماذا أحبها إلى هذا الحد، وحب الأوطان لا يحتاج إلى أسباب أو أدلة، لكن، هكذا حدث، أنا التي أحب الفن والكتب، هكذا مر علي أسبوع اليوم الوطني.

أولا: أكملت قراءة رواية الشاعر طلال الطويرقي، وأعتقد أنها روايته الأولى، طلال كتب عن مكة، عن ناسها، ملأ الرواية بشخصيات متعددة، كلها من حارة من حارات مكة العتيقة، تسمعهم يتحدثون وتتخيل الحارة ووقفتهم وحركتهم وماذا يلبسون، تكاد تراهم. كان جميلا أن أرى مكة بعيون الرواية.

ثانيا: زرت معرض الفنان عبدالعزيز بوبي في أتيليه جدة، وعبدالعزيز لوحاته تختصر الحارات، ومليئة بالذكريات، فهو يمارس فنا نادرا، ولعله الوحيد في السعودية الذي كرس فنه لهذا النوع من التشكيل، فن الجدران، هو ليس الكتابة على الجدران، بل اختزال ونقل بعين الفنان ما رأته عينه أو وقر في قلبه مما دوّنه الناس على الجدران على اللوحة، لذلك سمى المعرض أثر، وهو أثر ما تركته تلك الكتابات على روح الفنان. كان معرضا ممتعا للغاية.

ثالثا: بدأت بقراءة الرواية الجديدة التي كتبها الروائي الفنان عبدالله التعزي، ويا للمفارقة، الرواية أيضا عن مكة. وأنا من الصفحات الأولى أعرف أنني سأقرأ رواية مبهرة. وهي ليست مسألة عجيبة أن يكتب التعزي عن مكة، فهو ابن مكة ومعظم أعماله تدور فيها أو عنها.

رابعا: أنهيت لوحة بدأت أعمل عليها منذ عودتي من السفر، وهي أسلوب جديد نوعا ما، أيضا يعتمد على وجود النساء، ليست أول لوحة لنساء يرقصن، لكن هذه المرة كانت الزخرفة طاغية، وليس هناك ملامح، أحببت التجربة، والتعليقات كانت إيجابية جدا، وأظنني سأكمل في هذا الطريق.

خامسا: بدأت لوحة جديدة، لامرأتين، وأعتقد أنني سأنهيها اليوم، أيضا مليئة بالزخرفة، وأيضا أحببتها. وأيضا عن المرأة السعودية.

سادسا: حضرت محاضرة، تعلمت منها أمرا مهما جدا، أدركت أنني لم أعد مستلبة لنظرة الآخر الغربي أو ما يظنه، بدأ هذا الشعور حين كنت في كندا، واكتمل تقريبا مع ما يحدث في غزة، والآن، أعرف أنه يحزنني أن أشاهد شخصا مستلبا حين يعتقد أن الآخر أفضل، أو أكثر تحضرا، وأن ما يقوله هو القول الفصل. ليس فيما أقول تمجيد لتخلف العرب، لا أقصد ذلك، وأدرك جيدا أننا ينقصنا الكثير ولابد أن نتعلم الكثير وما قلته ليس مكابرة أو محاولة للنظر إلى الآخر بانتقاص لأننا لم نصل بعد. أقصد، أن علينا أن ننظر باعتدال لما يقوله الآخر، وأنه يمكننا أن نفكر ويمكننا أن نرفض ويمكننا أن نقبل أيضا، لكن، كلامه ليس منزلا، ليس قرآنا.

سابعا: المقالة تنشر اليوم الخميس، وأنا كتبتها الثلاثاء، وبالأمس؛ يوم الوطن الأربعاء، احتفلت أنا وجاراتي بهذا اليوم العظيم بالأزياء والأطباق، فليس أجمل من أن نفرح بالانتماء لهذا البلد العظيم.

*المصدر: جريدة الرياض | alriyadh.com
اخبار السعودية على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com