تراجع التضخم بالولايات المتحدة في نوفمبر إلى 2.7%
klyoum.com
أخر اخبار السعودية:
أطفال شقراء ومدن الوشم..احتفى مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية باليوم العالمي للغة العربية، بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وبتنسيق مباشر مع الوفد الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الجامعة برئاسة السفير عبدالعزيز بن عبدالله المطر.
واحتضن مقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، اليوم، فعاليات هذا الحدث الذي شهد حضور قامات دينية وفكرية بارزة، تقدمهم فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور نظير محمد عياد، إلى جانب نخبة من ممثلي الدول العربية والشخصيات الثقافية والأكاديمية، في مشهد يعكس المكانة المركزية للضاد.
رؤية 2030.. هوية لا تشيخ
وفي كلمة رسمت ملامح الدور السعودي، أكد الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، الأستاذ الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، أن هذا الاحتفال ليس حدثاً معزولًا، بل ينتظم ضمن سلسلة جهود متصلة للمملكة في خدمة اللغة العربية ونشرها عالميًا.
وجسد الوشمي في حديثه الدور الريادي للمملكة في دعم المبادرات الثقافية التي تعزز حضور العربية في المحافل الدولية، مشددًا على أن ذلك يصب مباشرة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية لصون الهوية الثقافية.
وثمّن الوشمي الدعم اللامحدود الذي تحظى به برامج المجمع من صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة ورئيس مجلس الأمناء، معتبرًا أن التعاون مع الأمانة العامة للجامعة هو امتداد طبيعي لترسيخ العمل العربي المشترك.
من الرفوف إلى الخوارزميات
ومن جانبه، طرح الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، رؤية عميقة للواقع اللغوي، وذلك في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد السفير الدكتور خالد بن محمد منزلاوي.
ووصف أبو الغيط اللغة العربية بأنها "الوطن المعنوي" للأمة، ووعاء حضارتها، وجسرها الممتد للضمير الإنساني، مشيرًا إلى أن الاحتفال بـ "سيدة اللغات" ليس مجرد بروتوكول، بل وقفة وعي وتجديد للعهد مع لغة وسعت كتاب الله ولم تعجز عن علوم العصر.
ووضع أبو الغيط يده على الجرح والترياق معًا، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في نقل العربية من رفوف المكتبات وبطون المعاجم إلى فضاءات الخوارزميات ومنصات التواصل، مشددًا على أن الشراكة مع مجمع الملك سلمان تهدف لتقديم العربية بأسلوب عصري يواكب ثورة الذكاء الاصطناعي، باعتبارها إحدى أهم أدوات "القوة الناعمة" والحصن الأخير للهوية في زمن العولمة.
15 برنامجًا لغير الناطقين
ولم يكتفِ الاحتفال بالخطابات، بل تضمن برنامجًا عمليًا شمل جلسة علمية بعنوان "تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها"، حيث ناقش المختصون المبادرة التي أُطلقت في القمة العربية في دورتها الـ32.
واستعرض الخبراء حزمة البرامج التي أنجزها المجمع في هذا الإطار، والبالغ عددها 15 برنامجاً، متناولين الأدوار المؤسسية في دعم السياسات اللغوية وتفعيل المبادرات في مجالات التعليم والتقنيات.
وسلط النقاش الضوء على تعليم العربية للناطقين بغيرها بوصفه البوابة الرئيسة لمستقبل اللغة، مستشهدين بنماذج مضيئة من الدارسين الوافدين الذين وحدت العربية ألسنتهم وقلوبهم.
معرض المسارات الأربعة
واختتمت الفعالية بمعرض مصاحب استقطب الدبلوماسيين والباحثين، مستعرضاً مشروعات المجمع النوعية في مساراته الأربعة: التخطيط والسياسات اللغوية، الحوسبة اللغوية، البرامج التعليمية، والبرامج الثقافية.
وجاء تنظيم المعرض ليؤكد ريادة الجهود السعودية المؤسسية، وحرص المجمع على ربط اللغة بقضايا العصر وتقديم محتوى علمي رصين.
كما عكست استضافة الجامعة العربية للمعرض التزامها بدعم الجهود الهادفة لحماية لغة العلم والفكر، لا سيما في ظل تحديات العصر الرقمي، حيث أتاح المعرض للحضور فرصة الاطلاع على أحدث الإصدارات وجهود بناء المعاجم وتطوير المحتوى العربي.