اخبار السعودية

صحيفة الوئام الالكترونية

منوعات

فخ الـ 56 ميكروثانية.. ما هي ساعة النسبية القمرية؟

فخ الـ 56 ميكروثانية.. ما هي ساعة النسبية القمرية؟

klyoum.com

طورت مجموعة من العلماء الصينيين حزمة برمجية متقدمة قادرة على تحديد الوقت بدقة فائقة على سطح القمر مع مراعاة تأثيرات النسبية لألبرت أينشتاين، حيث قدم الفريق البحثي المشترك من مرصد الجبل الأرجواني في نانجينغ وجامعة العلوم والتكنولوجيا الصينية في خفي نموذجًا مفصلًا ضمن ورقة بحثية نُشرت في ديسمبر 2025 في دورية "علم الفلك والفيزياء الفلكية".

تعد طريقة حفظ الوقت القمرية الجديدة هذه بالحفاظ على دقتها لفترة زمنية تمتد إلى 1000 عام، وتأتي هذه الخطوة التقنية لمعالجة الفروق الدقيقة في مرور الوقت الناتجة عن اختلاف الجاذبية، وهو أمر حيوي للملاحة والاتصالات وسلامة المهمات الفضائية.

انحراف الزمن النسبي

تنبأت نظرية النسبية العامة لأينشتاين بأن الوقت يمر بشكل مختلف في البيئات ذات الجاذبية الأقل مقارنة بالأرض، ونتيجة لضعف جاذبية القمر فإنه يكسب وقتًا إضافيًا يقدر بحوالي 56 ميكروثانية في كل يوم أرضي (24 ساعة) وفقًا لبيانات وكالة ناسا.

وعلى الرغم من ضآلة هذا التباين إلا أنه يتراكم عبر الفترات الزمنية الطويلة مما قد يشكل مشكلات تقنية كبيرة للمهام المأهولة المستقبلية مثل مبادرة "أرتميس" التابعة لناسا أو محطة الأبحاث القمرية الدولية المشتركة بين روسيا والصين.

ويعد هذا التحدي أقل حدة مقارنة بالمريخ الذي تدق الساعات فيه أسرع بحوالي 477 ميكروثانية لكل يوم أرضي، مما يستوجب دقة متناهية لتمكين رواد الفضاء من تنسيق مكالمات الفيديو ومشاركة البيانات والملاحة مع الأرض.

هندسة الخوارزميات الفلكية

استند النظام الجديد الذي أطلق عليه الباحثون اسم "التقويم الفلكي للوقت القمري" أو LTE440 إلى مفاهيم سابقة طُرحت في عام 2024 حول "توقيت الإحداثيات القمرية" (TCL)، وهي معادلة تحل التمدد الزمني النسبي بناءً على المسافة من نقطة معينة على القمر بالنسبة لمجال جاذبية الأرض.

ويعتمد النظام الصيني LTE440 على الخوارزمية الأصلية التي وضعها الفلكي سيرجي كوبيكين من جامعة ميسوري، حيث يقوم بحساب نسخة من معادلة TCL بسرعة عالية مع دمج عوامل إضافية معيارية مثل "توقيت الإحداثيات المركزي" (TCB) المعتمد من الاتحاد الفلكي الدولي.

حرب المناطق الزمنية

وصف كوبيكين نظام LTE440 بأنه "قطعة هندسية صلبة" تعكس جدية الصين في برنامجها القمري الطموح.

ويأتي هذا في وقت لا تزال فيه وكالة ناسا تطور نظامها الخاص المعروف بـ "التوقيت القمري المنسق" (LTC) الذي يهدف للربط بـ "التوقيت العالمي المنسق" (UTC) لضمان التشغيل البيني بحلول نهاية هذا العام.

وبالتزامن مع عمل وكالة الفضاء الأوروبية على تطبيقات مماثلة، قد يُستخدم النظام الصيني كمعيار لتدقيق حسابات الوكالات الأخرى، إلا أن الضرورة تقتضي تنسيق معيار الوقت القمري دولياً لتجنب الفوضى البحثية، حيث حذر كوبيكين من أنه "إذا فشلنا فإننا نخاطر بحرب مناطق زمنية في الفضاء".

*المصدر: صحيفة الوئام الالكترونية | alweeam.com.sa
اخبار السعودية على مدار الساعة